في هذا الحديث يخبر جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهم عام الحديبية نحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم ما كان معهم من الهدي، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يشترك السبعة في بدنة أو في بقرة فاشتركوا، فكان السبعة من الرجال يشتركون في بدنة، وكان السبعة يشتركون في بقرة.
من فوائد الحديث
أن البدنة هي الواحدة من الإبل والبقر؛ ولأنها كبيرة الحجم، كثيرة اللحم كان فائدتها ومنفعتها للمهدي والمضحي أكثر من الضَّأن والمعز؛ ولذا صارت كل واحدة منهما تقوم مقام سَبعْ من الغنم، فإذا ضحَّى ببدنةٍ أو ببقرة أجزأت عن سبع ضحايا أو سبع هدايا.
يجوز أنْ يشترك سبعة مضحون أو مهدون ببدنة أو بقرة، فيكون لكلِّ واحدٍ منهم أضحيته أو هديه، ويقسمون لحمها أسباعًا.
أنه لا عبرة في الثواب وحصول الأجر بكبر الجسم.
أن سُبُعَ البقرة أو البدنة قائم مقام الشاة الواحدة، فتغني عن الرجل وأهل بيته في الأضحية.
معاني الكلمات
نحرنا
النحر ذكاة الإبل خاصة، وهو طعنها في أسفل العنق عند الصدر.
عام الحديبية
الحديبية: سميت باسم بئر فيها، وكان فيها الشجرة التي بايع الصحابة تحتها النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة ست، والحديبية فضاء على طريق مكة جدة، بعضه في الحل، وبعضه في الحرم.وعام الحديبية: هو العام الذي خرج فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- من المدينة إلى مكة مُحْرمًا، يريد العمرة، ومعه نحو "ألف وأربعمائة" رجل من أصحابه، فلما قرب من مكة خرج إليه مشركو قريش؛ ليمنعوه من دخولها عليهم عنوة، فتواقف الطرفان عدة أيام في الحديبية، ترددت بينهم الرسل، حتى تم الصلح على شروط.
البدنة
تطلق على النَّاقة أو البقرة، والمراد هنا الإبل فقط.
عن سبعة
عن سبعة أفراد.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
مسلمت 261 هـ
صحيحصحيح
الحديث
صحيح مسلمرقم 1318
أحكام على روايات أخرى (4)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الترمذي (1502)
أبو داودسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح — سنن أبي داود (2809)
أبو نعيم الأصبهانيمشهور من حديث مالك غريب من حديث الليث عن يحيى عن مالك تفرد به عنه أولاده — حلية الأولياء (6/366)
ابن حزماحتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند) — المحلى (7/152)
موطأ مالك برواية أبي مصعب الزهري (1200)نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ
موطأ مالك برواية محمد بن الحسن الشيباني (578)نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ