سأل أبو الزبير المكي جابرًا رضي الله عنه عن ركوب الهدي، هل يجوز؟ فأخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اركبها بالرفق في الركوب، والسير على الوجه المعروف، بلا عنف، حتى تجد ما يحملك وتركب عليها، أي اركب البدنة إلى أن تجد راحلة ليست هديا، فتركبها بدلا عن ركوب هديك.
من فوائد الحديث
جواز الركوب على الهدي للمضطر إلى أن يجد ما يركب عليه من الدواب غير الهدي.
الرفق عند الركوب على الهدي بدون عنف ولا إفحاش.
معاني الكلمات
ظهرًا
الظهر: الإبل التي يُحمل عليه وتُركب.
شرح آخر
أرْسَلَ اللهُ تعالَى نبيَّه مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَحمةً للعالَمينَ، وجعَلَ في امتِثالِ أمْرِه واجْتِنابِ نَهْيِه النَّجاةَ في الدُّنيا والآخِرةِ، وكانتْ طَريقتُه التَّيسيرَ على النَّاسِ في عِباداتِهم وحَياتِهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ أبو الزُّبيرِ محمَّدُ بنُ مُسلِمٍ أنَّ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما سُئلَ عنْ رُكوبِ الهَديِ، وهو كلُّ ما يُهْدَى إلى البَيتِ منَ الأنْعامِ؛ قُربةً إلى اللهِ، فذكَرَ جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه قَولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «اركَبْها بالمَعروفِ»، أي: بِوَجهٍ لا يَلحَقُها ضَررٌ، «إذا أُلْجِئْتَ» واضطُررْتَ إلى رُكوبِها، «حتَّى تَجِدَ ظَهرًا»، أي: مَركوبًا آخَرَ منَ الدَّوابِّ غيرِ الهَديِ.
وفي الصَّحيحَينِ من حَديثِ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: «أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنةً، فَقالَ له: ارْكَبْها، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّهَا بَدَنةٌ، قالَ في الثَّالِثةِ أوْ في الرَّابِعةِ: ارْكَبْها ويْلَكَ! أوْ ويْحَكَ!»، فأمَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِرُكوبِها؛ ليَستريحَ مِن تَعَبِه الَّذي حصَلَ له مِن مَشقَّةِ المَشْيِ.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
مسلمت 261 هـ
صحيحصحيح
الحديث
صحيح مسلمرقم 1324
أحكام على روايات أخرى (4)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح أبي داود (1761)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح النسائي (2801)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط مسلم — تخريج المسند لشعيب (14413)