صحيح
من أحاديث صحيح مسلم
متفق عليه صحيح مسلم 1504g
الراوي: عائشة رضي الله عنها
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، . أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ . وَاشْتَرَطُوا الْوَلاَءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "
الْوَلاَءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ " . وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ " . قَالَتْ عَائِشَةُ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ . فَقَالَ " هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ "
إظهار الإسناد حَرَكات التشكيل
A−
A+
رواه مسلم (1504g )، البخاري (5279 )، النسائي (3447 ، 3448 ، 3453 )، ابن ماجه (2476 )، مالك (1182 ، 1484 ) وأحمد (23695 ).
الشرح
أفاد الحديث أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة وأعتقتها فأراد أصحابها أن يكون ولاؤها لهم، فأخبرها -عليه الصلاة والسلام- بأن هذا الشرط لا يصح، وأن من أنعم بالعتق على العبد يكون ولاؤه له، و وبريرة كانت زوجة لعبد اسمه مغيث، فلما تحررت وملكت نفسها خيَّرها -عليه الصلاة والسلام- بين أن تبقى تحته، أو تفارقه؛ لأنها صارت أعلى منه رتبة بحريتها، ثم إنه أهدي لها لحم، فأرسلت لعائشة منه، فأراد -عليه الصلاة والسلام- أن يأكل منه، فأخبرته عائشة رضي الله عنها بأنه صدقة أعطيت لبريرة، وهو -عليه الصلاة والسلام- لا يأكل الصدقة، فأخبرها -عليه الصلاة والسلام- بأن بريرة ملكته عن طريق الصدقة، وينتقل إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بطريق الهدية، فيتغير حكمه، ويصير هدية وهبة، فلا يحرم عليه ولا على أهل بيته.
من فوائد الحديث
مشروعية مكاتبة الرقيق، لأنَّها طريق إلى تخليصه من الرق. أنَّ الولاء لمن أعتق؛ لأنَّه لُحْمة كَلُحمَة النسب، أما اشتراطه للبائع فباطل. أنَّ كل شرط يخالف حكم الله فهو باطل مردود، وإن أكثر. أنَّ اشتراط الولاء من البائع لا يؤثر في صحة عقد البيع، إنما الذي يَبْطل: الشرطُ وحده، لمخالفته مقتضى العقد؛ لأنَّ الشروط التي على خلاف مقتضى العقد فاسدة بنفسها، ولكنها غير مفسدة للعقد. أنَّ العتق بأي طريق يسبب الولاء، سواء كان منجَّزًا أو مكاتباً، أو غير ذلك من طرقه، لعموم "الولاء لمن أعتق". الولاء عصوبة سببها نعمة المُعتِق على عتيقه. أن الأمَة إذا عتقت تحت عبد يكون لها الخيار يين البقاء معه ويين الفسخ من عصمة نكاحه، وجواز ذلك بإجماع العلماء اعتبار الكفاءة بين الزوجين, وأن من موانع التكافؤ بين الزوجين الحرية والرق. أن الفقير إذا ملك شيئا على وجه الصدقة: لم يمتنع على غيره ممن لا تحل له الصدقة أكله، إذا وجد سبب شرعي من جهة الفقير يبيحه له. تحريم الصدقة على النبي -صلى الله عليه وسلم-. استحباب تبيين الأحكام عند المناسبات، وأن يكون في المجامع الحافلة، كخطب الجمعة، والمجامع الكبيرة، ووسائل الإعلام، من الصحف، والإذاعة، والتلفاز وغير ذلك.
معاني الكلمات
الولاء حق ثبت بوصف، وهو الإعتاق فلا يقبل النقل إلى الغير بوجه من الوجوه.
لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَة لمن تولَّى نعمة الإعتاق.
أحكام العلماء
الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح مسلم).
روايات أخرى
صحيح
متفق عليه صحيح البخاري 5279
الراوي: عائشة مشروح
صحيح
متفق عليه سنن النسائي 3447
الراوي: عائشة مشروح
صحيح
متفق عليه سنن النسائي 3448
الراوي: عائشة مشروح
صحيح
متفق عليه سنن النسائي 3453
الراوي: عائشة مشروح
مختلف في الحكم عليه
متفق عليه سنن ابن ماجه 2476
الراوي: عائشة مشروح
صحيح
متفق عليه موطأ مالك 1182
الراوي: عائشة مشروح
عرض الروايات (9)
صحيح
متفق عليه موطأ مالك 1484
الراوي: عائشة
لم يُحكم عليه
متفق عليه مسند أحمد 23695
الراوي: عائشة
صحيح
متفق عليه مشكاة المصابيح 1825
الراوي: عائشة
وأخرجه أيضًا… (25)
الأحاديث المختارة (17)الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ الأحاديث المختارة (4253)الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : /20 مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَرْدُودٌ إِلَى اللَّهِ الأحاديث المختارة (4391)الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ ، فَأَهْدَتْ إِلَى عَائِشَةَ مِنْهَا ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ، ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، ﷺ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ صحيح ابن حبان (4418)اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ صحيح ابن حبان (5223)اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْمٌ ، فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ صحيح ابن حبان (5224)الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَإِدَامٌ مِنْ إِدَامِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ، قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَكِنْ ذَاكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِي صحيح ابن حبان (5228)الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3788)الْوَلاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ ، قَالَ : وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا . وَأَهْدَتْ إِلَى عَائِشَةَ لَحْمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةَ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَد مستخرج أبي عوانة (3789)اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَأُتِيَ بِلَحْمٍ . فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ ، فَقَالَتْ : هَذَا أَهْدَتْ لَنَا بَرِيرَةُ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ وَخُيِّرَتْ ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّ . قَالَ : مستخرج أبي عوانة (3790)اشْتَرِيهَا ، وَاشْتَرِطِي ، فَإِنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَ : وَخُيِّرَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : مَا أَدْرِي . قَالَ : وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْمٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ ، قُلْتُ : مِمَّا تُصِدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ . فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَق مستخرج أبي عوانة (3798)هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةٌ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3799)الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِاللَّحْمِ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِخُبْزٌ ، وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ؟ . فَقَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِي مستخرج أبي عوانة (3801)الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ حِينَ عُتِقَتْ إِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عِنْدَهُ ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا الْبَيْتَ ، فَأَبْصَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ ، فَلَمَّا أُتِيَ بِغَدَائِهِ بِغَيْرِ لَحْمٍ . قَالَ : مستخرج أبي عوانة (3802)الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3803)الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3805)خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ فَإِنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ . ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ . مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي ك مستخرج أبي عوانة (3806)مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَعْتِقْ يَا فُلانُ ، وَالْوَلاءُ لِي ؟ إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3808)الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3809)الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3813)ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي . فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3814)لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3815)لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ ، إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3846)الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3847)الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مستخرج أبي عوانة (3848)اشْتَرِطِي وَاشْتَرِيهَا فَإِنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَ : وَخُيِّرَتْ ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا . ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : مَا أَدْرِي ؟ قَالَ : وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْمٍ ، فَقَالُوا : هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّة
الحديث السابق رقم 1504f الحديث التالي رقم 1504h