سُئلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن اختلاف مقاصد المقاتلين؛ مَن قاتَل شجاعة أو حَميَّة أو ليرى مكانه من الناس أو غير ذلك، أيُّها في سبيل الله؟
فأخبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن المقاتل في سبيل الله هو: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا.
من فوائد الحديث
الأصل في صلاح الأعمال وفسادها النية وإخلاص العمل لله.
إذا كان القصد من الجهاد إعلاء كلمة الله، وانضم إليه قصد آخر مشروع كالحصول على المغنم، فإنه لا يضر أصلَ نيته.
مدافعة الأعداء عن الأوطان والحرمات من القتال في سبيل الله.
الفضل الوارد في المجاهدين يختص بمن قاتل لتكون كلمة الله تعالى هي العليا.
شرح آخر
النِّيَّةُ الصالحةُ شَرطٌ لقَبولِ الأعمالِ عندَ اللهِ تعالَى، والعمَلُ الذي يَفقِدُ هذا الشَّرطَ يكونُ هَباءً مَنثورًا، ولا يَعودُ على صاحبِه بأيِّ نفْعٍ، سَواءٌ كان قِتالًا في سَبيلِ اللهِ، أو أيَّ عمَلٍ آخَرَ.وفي هذا الحديثِ يَروي أبو مُوسى الأشعريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا سأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حَقيقةِ القتالِ في سَبيلِ الله، وأخبَرَه أنَّ الرَّجلَ إمَّا يُقاتِلُ غضَبًا، أي: رَغبةً في الانتقامِ والثَّأرِ مِن العَدُوِّ، أو يُقاتِلُ حَمِيَّةً، وهي الأَنَفةُ والغَيرةُ دِفاعًا عن قَومِه، فأجابَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قاتَلَ لتَكونَ كَلمةُ اللهِ هي العُلْيا، وكانت غايتُه ونِيَّتُه مِن قِتالِه أنْ تُصبِحَ كَلمةُ التَّوحيدِ هي الكلمةَ النَّافذةَ في هذه الأرضِ، الَّتي لها سُلطانُها الَّذي لا يُرَدُّ، وسَيطرتُها الَّتي لا تُحَدُّ؛ فهو في سَبيلِ اللهِ، وهو المجاهدُ الحَقيقيُّ، الَّذي إنْ قُتِل نال الشَّهادةَ، وإنْ رجَع رجَع بأجْرٍ وغَنيمةٍ. وفي الحديثِ: أنَّ النِّيةَ الصَّالحةَ شَرطٌ لقَبولِ العمَلِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.وفيه: ما أُعطِيَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الفَصاحةِ وجَوامعِ الكلِمِ. وفيه: أنَّ الفَضلَ الَّذي وَرَدَ في المُجاهدينَ يَختَصُّ بمَن قاتَلَ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
مسلمت 261 هـ
صحيحصحيح
الحديث
صحيح مسلمرقم 1904
أحكام على روايات أخرى (20)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الجامع (6417)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الترمذي (1646)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح ابن ماجه (2261)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح النسائي (3136)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (19493)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج صحيح ابن حبان (4636)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (19631)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (19543)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (19596)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط مسلم — تخريج المسند لشعيب (19739)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (19740)
صحيحالبخاريصحيح — صحيح البخاري (7458)
صحيحالبخاريصحيح — صحيح البخاري (3126)
صحيحالبخاريصحيح — صحيح البخاري (2810)
صحيحالبخاريصحيح — صحيح البخاري (123)
العراقيموقوف على ابن مسعود , وآخر الحديث مرفوع — تخريج الإحياء للعراقي (5/88)
صحيحالشوكانيصحيح — الفتح الرباني (9/4688)
صحيحابن حبانأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (4636)
الدارقطنييرويه الأعمَشُ، ومنصورٌ، عن أبي وائلٍ، عن أبي موسى، وهو صحيحٌ عن الأعمَشِ، ومنصورٍ جميعًا. وحدَّث به يزيدُ بنُ عطاءٍ، عن الأعمشِ، فقال: عن أبي وائلٍ، عن مسروقٍ، عن أبي موسى، ووَهِم في ذِكرِ مَسروقٍ، والصَّوابُ عن أبي وائلٍ، عن أبي موسى. — علل الدارقطني (1311)
أبو نعيم الأصبهانيمن صحاح حديث الثوري عن الأعمش — حلية الأولياء (7/143)