نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المشي في نعل واحدة، فإما أن يلبس النعلين جميعا، أو يخلعهما جميعا ويكون حافيا، وهذا الأدب دليل من الأدلة على دقة الشريعة الإسلامية وشمولها لجميع مناحي الحياة.
من فوائد الحديث
الإسلام كامل، ويدعو إلى الكمال، وجميل يحب الجمال؛ فإن مشي الإنسان في نعل واحدة، أو خفٍّ واحدة، ففيه مُثْلَةٌ وتشهير، ومخالفة للمعتاد؛ لذا نهى عن المشي في نعل واحدة، فإما أن ينعل الرجلين جميعًا، وإما أن يتركهما، ويكون حافيًا، وكان صلى الله عليه وسلم تارة ينتعل، وتارة يمشي حافيًا.
النهي عن المشي في نعل واحدة، وهذا النهي عند جمهور العلماء للكراهة لا للتحريم.
جواز لبس النعلين وعدمه.
اهتمام الإسلام بالمظهر الطيب الموافق لجميل المروءة؛ لأن المشي بنعل واحدة يخالف سجية المشي، ولا يأمن من العثار.
معاني الكلمات
لينعلهما جميعا
يلبس النعلين في كلتا رجليه.
ليخلعهما
أي ينزع رجليه من النعلين.
شرح آخر
أمْرُ الزِّينةِ واللِّباسِ في الإسلامِ واضحٌ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجَلَّ وسُنَّةِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقدْ قرَّرَ الشَّرعُ أُمورًا عامَّةً، يَجِبُ أنْ تُراعَى في هَيئةِ الثِّيابِ للرِّجالِ والنِّساءِ؛ حتى يكونَ المسلِمُ على القَدْرِ اللَّائِقِ به من الوَقارِ والهَيبةِ وحُسنِ السَّمْتِ.
وفي هذا الحَديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المَشْيِ بنَعْلٍ -وهو كُلُّ ما يُلبَسُ ويَقي القَدَمَ في المشْيِ- واحدةٍ، فإمَّا أنْ يَلبَسَ النَّعلينِ في القَدَمينِ جميعًا، وإمَّا أنْ يَخلَعَهما جميعًا. أمَّا أنْ يَلبَسَ واحدةً ويَدَعَ الأُخرى، فهذا قدْ نَهى عنه؛ لأنَّ تلك هي مِشيَةُ الشَّيطانِ، ولأنَّ ذلك مَظِنَّةُ التَّعَثُّرِ والسُّقوطِ، أو لَعلَّهُ يكونُ في ذلك نَوعٌ مِنَ المُباهاةِ والظُّهورِ. وقيل: نَهى عنه؛ لأنَّه لم يَعدِلْ بيْن جوارحِهِ، وهو مِنْ بابِ المُثْلَةِ، فعلى الإنسانِ إمَّا أنْ يَمشيَ حافِيَ القدمَيْنِ جميعًا أو يَنْتَعِلَ فيهما جميعًا.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
مسلمت 261 هـ
صحيحصحيح
الحديث
صحيح مسلمرقم 2097
أحكام على روايات أخرى (3)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج صحيح ابن حبان (5460)
صحيحابن الجوزيصحيح — ناسخ الحديث ومنسوخه (433)
صحيحابن حبانأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (5460)
روايات أخرى
وأخرجه أيضًا… (7)
الآداب للبيهقي (511)لا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا
حديث أبي الفضل الزهري (635)لا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، لِيَنْتَعِلْهُمَا جَمِيعًا ، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا
شرح السنة (3058)لا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدةٍ ، لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا ، أَوْ ليَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا