يخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم بأن اليهود والنصارى أي لا يصبغون شعر رؤوسهم ولِحاهم، بل يتركون الشَّيب فيها على حاله، فأمر أن يخالفوهم بصبغ الشَّعر، وخضب اللحية والرأس.
من فوائد الحديث
استحباب صبغ الشَّيب بالحناء وغيره، سواء كان في اللحية أم في غيرها.
الحث على مخالفة اليهود والنصارى في عوائدهم وما كان من شأنهم من مظهر ولباس وغير ذلك.
للمسلم شخصية متميزة عن غيره في مَلْبَسِه وهنْدَامِه وسُلوكِه، فليحرص كل مسلم على التزام السنة النبوية المطهرة، ولا يليق به تقليد غير المسلمين في شؤونهم.
معاني الكلمات
لا يَصْبغُونَ
المراد: خِضاب شعر اللحية والرأس الأبيض بصُفرة أو حُمرة؛ وأما السَّواد، فمنهي عنه.
اليهود
اليهود هم المنتسبون إلى دين موسى -عليه الصلاة والسلام-.
النَّصارى
هم أتباع عيسى -عليه الصلاة والسلام-.
شرح آخر
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ مُوافقةَ أهلِ الكِتابِ مِن اليَهودِ والنَّصارَى ومُخالفةَ المشركين الوَثَنِيِّين؛ في أوَّلِ الأمرِ، ثُمَّ لَمَّا اكتَمَل التَّشريعُ أمَرَ بمُخالَفةِ اليَهودِ والنَّصارى، وصار هذا أصلًا شرعيًّا.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَعلَمًا مِن مَعالِمِ مُخالَفةِ اليهودِ والنَّصارى، حيث إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا رآهُم لا يَصبُغونَ، أي: لا يُغَيِّرون الشَّيبَ، والمُرادُ به الشَّعرُ الأبيضُ في الرَّأْسِ واللِّحيةِ؛ أمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمُخالفَتِهم وتَغييرِ الشَّيبِ.
وقد وجَّهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَغيِيرِ الشَّيبِ بالحِنَّاءِ والكَتَمِ، كما في سُننِ أبي داودَ والتِّرمذيِّ: «إنَّ أحسَنَ ما غُيِّرَ به هذا الشَّيبُ: الحِنَّاءُ والكَتَمُ»، ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن نَتْفِه، كما في سُنَنِ التِّرمذيِّ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن نَتْفِ الشَّيبِ وقالَ: «إنَّهُ نُورُ المسلمِ»، ونَهى عن صَبْغِ الشَّعرِ باللَّونِ الأسْوَدِ؛ لأنَّ فيهِ تَغريرًا وخِداعًا، وقدْ يكونُ مُنافيًا للوَقارِ، كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: أُتِيَ بأبي قُحافةَ يومَ فتْحِ مكَّةَ ورَأسُه ولِحيتُه كالثَّغامَةِ بَياضًا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «غيِّروا هذا بشَيءٍ، واجتَنِبوا السَّوادَ»، والثَّغامةُ: شَجرةٌ بَيضاءُ الثَّمَرِ والزَّهْرِ.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
مسلمت 261 هـ
صحيحصحيح
الحديث
صحيح مسلمرقم 2103
أحكام على روايات أخرى (17)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح النسائي (5256)
صحيحالألبانيصحيح — غاية المرام (104)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح ابن ماجه (2934)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح أبي داود (4203)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح — تخريج المسند لشعيب (9209)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (7274)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرط مسلم — تخريج صحيح ابن حبان (5470)
إسناده صحيحأحمد محمد شاكرإسناده صحيح — تخريج المسند لشاكر (15/219)
صحيحالبخاريصحيح — صحيح البخاري (3462)
صحيحالبخاريصحيح — صحيح البخاري (5899)
أبو داودسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح — سنن أبي داود (4203)
البزاررواه غير واحد عن الزهري بهذا الإسناد، فاقتصرنا على رواية من ذكرته — البحر الزخار (14/360)
الطبرانيلم يرو هذا الحديث عن عروة إلا أبو الأسود تفرد به ابن لهيعة — المعجم الأوسط (6/325)
الطبرانيلم يرو هذا الحديث عن أبي الأسود إلا بن لهيعة — المعجم الأوسط (8/196)
صحيحابن حبانأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (5470)
الدارقطنييرويه الزُّهريُّ، واختُلِف عنه. [ثُمَّ حكى فيه الخلافَ على الزُّهريِّ، ثُمَّ قال]: والحديثُ محفوظٌ عن أبي سَلَمةَ، وسُلَيمانَ بنِ يَسارٍ جميعًا. ومَن قال: عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ فقد وهِم، ما قاله إلَّا فَضلٌ الرُّخاميُّ، حدَّثناه أبو مَخلَدٍ، حدَّثنا فَض — علل الدارقطني (1747)
أبو حاتم الرازيقد جُمِعا، وهو صحيحٌ. — علل ابن أبي حاتم (1552)