انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2161⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( كُنَّا قُعُودًا بِالْأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّث ) هِيَ جَمْع فِنَاء بِكَسْرِ الْفَاء وَالْمَدّ , وَهُوَ حَرِيم الدَّار وَنَحْوهَا , وَمَا كَانَ فِي جَوَانِبهَا وَقَرِيبًا مِنْهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( اِجْتَنِبُوا مَجَالِس الصُّعُدَاتِ فَقُلْنَا : إِنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَاسٍ , فَقَعَدْنَا نَتَذَاكَر وَنَتَحَدَّث. قَالَ إِمَّا لَا فَأَدُّوا حَقّهَا : غَضّ الْبَصَر , وَرَدّ السَّلَام , وَحُسْن الْكَلَام ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( غَضّ الْبَصَر , وَكَفّ الْأَذَى , وَرَدّ السَّلَام , وَالْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر ). أَمَّا ( الصُّعُدَات ) فَبِضَمِّ الصَّاد وَالْعَيْن , وَهِيَ الطُّرُقَات , وَاحِدهَا صَعِيد كَطَرِيقٍ , يُقَال : صَعِيد وَصُعُد وَصُعْدَان كَطَرِيقٍ وَطُرُق وَطَرَقَات عَلَى وَزْنه وَمَعْنَاهُ , وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِمَّا لَا ) فَبِكَسْرِ الْهَمْزَة وَبِالْإِمَالَةِ , وَمَعْنَاهُ إِنْ لَمْ تَتْرُكُوهَا فَأَدُّوا حَقّهَا , وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذِهِ اللَّفْظَة مَبْسُوطًا فِي كِتَاب الْحَجّ. وَقَوْله : ( قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَأْسِ ) لَفْظَة ( مَا ) زَائِدَة.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ