انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلمكتاب الإيمان

كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ فقلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكني لدغت

باب الدَّلِيلِ عَلَى دُخُولِ طَوَائِفَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ ‏‏

صحيح من أحاديث صحيح مسلم متفق عليه صحيح مسلم ⁦220a⁩

الراوي:ابن عباس رضي الله عنه

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ قُلْتُ أَنَا ‏.‏ ثُمَّ قُلْتُ أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلاَةٍ وَلَكِنِّي لُدِغْتُ ‏.‏ قَالَ فَمَاذَا صَنَعْتَ قُلْتُ اسْتَرْقَيْتُ ‏.‏ قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ ‏.‏ فَقَالَ وَمَا حَدَّثَكُمُ الشَّعْبِيُّ قُلْتُ حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ ‏.‏ فَقَالَ قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏

عُرِضَتْ عَلَىَّ الأُمَمُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاَنِ وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي فَقِيلَ لِي هَذَا مُوسَى صلى الله عليه وسلم وَقَوْمُهُ وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ ‏.‏ فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لِي انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ الآخَرِ ‏.‏ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لِي هَذِهِ أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلاَمِ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ ‏.‏ وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ ‏"‏ ‏.‏ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ ‏"‏ هُمُ الَّذِينَ لاَ يَرْقُونَ وَلاَ يَسْتَرْقُونَ وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَنْتَ مِنْهُمْ ‏"‏ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ

رواه مسلم (220a)، البخاري (6472)، الترمذي (2446) وأحمد (2321، 2800).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يخبرنا حُصين بن عبد الرحمن رحمه الله عن محاورة جرت بينه وبين سعيد بن جبير رحمه الله في شأن الرقية، وذلك أن حصينًا لدغته عقرب وارتقى منها بالرقية المشروعة، ولما سأله سعيد عن دليله أخبره بحديث الشعبي الذي يبيح الرقية من العين والسم، فامتدحه سعيد على ذلك، ولكنه روى له حديثًا يحبذ ترك الرقية، هو حديث ابن عباس الذي يتضمن الصفات الأربع التي من اتصف بها استحق الجنة بلا حساب ولا عذاب، وهي عدم طلب الرقية، وعدم الاكتواء، وعدم التشاؤم، وصدق الاعتماد على الله تعالى ولما طلب عكاشة من النبي صلى الله عليه وسلم بأن يدعو له أن يكون منهم أخبره بأنه معهم، ولما قام رجل آخر لنفس الغرض تلطف معه النبي صلى الله عليه وسلم في المنع سدًّا للباب وقطعًا للتسلسل.

من فوائد الحديث

  • فضيلة السلف، وأن ما يرونه من الآيات السماوية لا يعدّونه عادة، بل يعلمون أنه آية من آيات الله -تعالى-.
  • حرص السلف على الإخلاص وشدة ابتعادهم عن الرياء.
  • طلب الحجة على صحة المذهب وعناية السلف بالدليل.
  • الوقوف عند الدليل والعمل بالعلم، وأن من عمِل بما بلغه فقد أحسن.
  • تبليغ العلم بتلطف وحكمة.
  • إباحة الرقية.
  • إرشاد من أخذ بشيء مشروع إلى ما هو أفضل منه.
  • فضيلة نبينا محمد -صلى اللَّهُ عليه وسلم- حيث عُرضت عليه الأمم.
  • أن الأنبياء متفاوتون في عدد أتباعهم.
  • أن الواجب اتباع الحق وإن قلّ أهله.
  • فضيلة هذه الأمة وأنهم أكثر الأمم اتباعًا لنبيهم -صلى اللَّهُ عليه وسلم-.
  • فضيلة تحقيق التوحيد وثوابه.
  • إباحة المناظرة في العلم والمباحثة في نصوص الشرع للاستفادة وإظهار الحق.
  • عمق علم السلف لمعرفتهم أن المذكورين في الحديث لم ينالوا هذه المنزلة إلا بعمل.
  • حرص السلف على الخير والمنافسة على الأعمال الصالحة.
  • أن ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد.
  • طلب الدعاء من الفاضل في حياته.
  • علَم من أعلام نبوته -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حيث أخبر أن عكاشة بن مِحصن من السبعين الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب فقُتل شهيدًا في حروب الردة -رضي الله عنه-.
  • فضيلة عكاشة بن محصن -رضي الله عنه-.
  • استعمال المعاريض وحسن خلقه -صلى اللَّهُ عليه وسلم- حيث لم يقل للرجل الآخر: لست منهم.
  • سد الذرائع لئلا يقوم من ليس أهلاً فيُردُّ.
  • العمل بالكتاب والسنة مقدم على كل مذهب.
  • إن من أحرز هذه الخصائل الأربع المذكورة في الحديث فقد حقق التوحيد ودخل الجنة.

معاني الكلمات

الكوكب
النجم.
انقضَّ
سقط منه الشهاب.
لدغْت
لدغته عقرب -واللدغ: اللسع- أي أصابته بسمها.
ارتقيت
طلبت من يرقيني، والرقية: قراءة القرآن والأدعية والشرعية على المصاب بمرض ونحوه.
ما حملك على ذلك؟
ما سبب فعلك ذلك أو ما حُجَّتك على جواز ذلك؟
لا رقية
لا رقية أنفع وأولى.
عين
العين: إصابة العائن غيرَه بعينه.
أو حُمَة
الحمة: سم العقرب وشبهها.
من انتهى إلى ما سمع
أخذ بما بلغه من العلم بخلاف من يعمل على جهل أو لا يعمل بما يعلم.
عرضت علي الأمم
قيل كان ذلك ليلة الإسراء، أي أراه الله مثالَها إذا جاءت يوم القيامة.
الرهط
الجماعة دون العشرة.
ليس معه أحد
لم يتبعه من قومه أحد.
سواد عظيم
أشخاص كثيرون.
فظننت أنهم أمتي
لكثرتهم وبعده عنهم فلا يميز أعيانهم.
فخاض الناس في أولئك
تباحث الحاضرون واختلفوا في تعيين السبعين ألفًا.
بلا حساب ولا عذاب
لا يحاسبون ولا يعذبون قبل دخولهم الجنة لتحقيقهم التوحيد.
لا يسترقون
لا يطلبون من يرقيهم استغناء عن الناس.
ولا يكتوون
لا يسألون غيرهم أن يكويهم بالنار ولا يعالجون أنفسهم بالكي.
ولا يتطيرون
لا يتشاءمون بالطيور ونحوها.
وعلى ربهم يتوكلون
يعتمدون في جميع أمورهم عليه لا على غيره ويفوّضون أمورهم إليه.
سبقك بها عكّاشة
سبقك إلى إحراز هذه الصفات أو سبقك بالسؤال.
شرح آخر

في هذا الحديثِ يُخبِرُ التابعيُّ عامِرُ بنُ شَراحيلَ الشَّعبيُّ أنَّه سَمِع الصَّحابيَّ عِمرانَ بنَ حُصينٍ رضِي اللهُ عنه يقولُ: «لا رُقْيةَ إلَّا مِن عَيْنٍ أو حُمَةٍ»، أي: ليس هناك أنفَعُ وأكثرُ شِفاءً مِن الرُّقية لِمَن أصابَتْه عَينُ الحسدِ، أو لدَغَتْه الهوامُّ، مثلُ العقاربِ والحيَّاتِ؛ فإنَّ الرُّقيةَ بأسماءِ اللهِ وصِفاتِهِ وبالقرآنِ تَنفَعُ في ذلكَ. وكان سَبَبُ هذا الحديثِ ما رواه مُسلمٌ عن حُصَينِ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: كنتُ عند سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، فقال: أيُّكم رأى الكوكَبَ الذي انقَضَّ البارحةَ؟ قلتُ: أنا، ثمَّ قُلتُ: أمَا إنِّي لم أكن في صلاةٍ، ولكِنِّي لُدِغْتُ، قال: فماذا صنَعْتَ؟ قلت: استرقيتُ، قال: فما حملك على ذلك؟ قلتُ: حديثٌ حَدَّثَناه الشَّعبيُّ، فقال: وما حَدَّثكم الشَّعبيُّ؟ قُلتُ: حَدَّثَنا عن بُرَيدةَ بنِ حُصَيبٍ الأسلميٍّ، أنَّه قال: لا رُقيةَ إلَّا مِن عينٍ أو حُمَةٍ، فقال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ولكِنْ حَدَّثَنا ابنُ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ... كما سيأتي.

فذكر حُصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ قولَ عِمرانَ بنِ حُصَينٍ رضِي اللهُ عنه للتابعيِّ سَعيدِ بن ِجُبَيرٍ مُستَفهِمًا عن صِحَّةِ هذا القَولِ، فأجابه سَعيدٌ بما رواه ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «عُرِضَتْ عليَّ الأممُ»، أي: يومَ القيامةِ، ومَاذا يكونُ حالُهُم، وذلكَ مِن إِعلامِ اللهِ له، وممَّا عُرِضَ عليه أنَّ النَّبيَّ والنَّبيَّينِ يَمُرُّون مَعَهُم الرَّهْطُ، والرَّهْطُ: هُم الجماعةُ مِنَ الثَّلاثةِ إلى العَشرةِ، ويمُرُّ النَّبيُّ ليسَ معَه أحدٌ آمَنَ بهِ في الدُّنيا، حتَّى رُفِعَ له سَوادٌ عَظيمٌ، أي: جُموعٌ كَثيفةٌ مَلأَتِ المكانَ والجِهةَ التي أَتتْ منها، فسأل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهم وظَنَّهم أمَّتَه، فقيلَ له: هذا موسى عليه السَّلامُ، ومن أسلم وآمَنَ باللهِ معه، ثم قيل للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: انظُرْ إلى الأُفُقِ الظَّاهِرِ من بعيدٍ، فإذا سَوادٌ يَمَلأُ الأُفقَ، ثمَّ قيل له: انظرْ هاهنا وهاهنا في آفاقِ السماءِ ونواحيها، فإذا سَوادٌ قد ملأَ الأُفقَ، قيل له: هذهِ أُمَّتُكَ، والأفُق هو الجِهةُ، والمعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأى كَثرةَ أتْباعِهِ يومَ القيامةِ بِالمُقارنةِ إلى أَتباعِ الأنبياءِ الآخرينَ، فالمسلمونَ أَعدادُهُم مَلَأتِ الجِهاتِ مِن كَثرَتِها، وهذا مِن فضْلِ اللهِ على نَبيِّه وعلى أُمَّةِ الإسلامِ، ثمَّ أخبَرَ أنَّه «يَدْخُلُ الجنَّةَ مِنْ هَؤُلاءِ سَبْعونَ أَلْفًا بِغَيرِ حِسابٍ»، ثُمَّ دخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُجْرتَه بعد أن حَدَّثَهم بهذا القَدْرِ مِن الحديثِ، ولم يُبيِّنْ لهم صِفاتِ هؤلاءِ الذينَ لا يُحاسَبونَ، فأَفاضَ القَوْمُ، أي: جَعَلوا يُكثِرون الكلامَ في تَعْيينِ السَّبعينَ ألفًا ومَن هم؟ بعْدَ حَديثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهم، وَقالُوا: نَحنُ الذينَ آمنَّا بِاللهِ واتَّبَعْنَا رَسولَهُ، فنحن أَوْلى بأنْ نكونَ مِن السَّبعينَ ألْفًا لهذا السبَّبِ، وقالوا أيضًا: أَوْ أولادُنا الذينَ وُلِدوا في الإِسلامِ؛ فإنَّا وُلِدْنا في الجاهِلِيَّةِ، فَبلَغَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يقوله القوم وما يَتحدَّثون به، فَخَرَجَ فقالَ لهم مُوَضِّحًا صفاتِهم: «هُمُ الَّذينَ لا يَسْتَرْقونَ»، أي: لا يَطْلُبونَ الرُّقْيَةَ مِن أَحدٍ مُطلقًا؛ وذَلِكَ لِشِدَّةِ تَوَكُّلِهمْ على اللهِ وإيمانِهِم بأنَّه المَلْجأُ، «وَلا يَتَطَيَّرونَ»، أي: لا يَتشاءَمونَ بالطُّيورِ ونحوِها، كما كانت عادةُ النَّاسِ قبل الإسلامِ، «ولا يَكْتَوُونَ» بالنَّارِ طَلَبًا للشِّفاءِ، ولا يَعتَقِدون أنَّ الشِّفاءَ يكونُ بالكَيِّ كما كان يعتَقِدُ أهلُ الجاهليَّةِ، وقد ورَدَ النَّهيُ عن الاكْتِواءِ. وهُمْ في كلِّ أحوالِهمْ -ومِنها ما سبَقَ ذِكرُهُ- يَتوكَّلونَ على اللهِ حَقَّ تَوكُّلِهِ، فيُفَوِّضون أمورَهم إليه تعالى في ترتيبِ المُسَبَّباتِ على الأسبابِ مع تهيِئَتِها؛ فاستَحَقُّوا بذلك أن يَدْخلوا الجنَّةَ بغيرِ حِسابٍ، «فقالَ عُكَاشةُ بنُ مِحْصَن: أمِنْهُم أنا يا رَسولَ اللهِ؟» أي: مِن الذين يَدخُلون الجَنَّةَ بغَير حِسابٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نعمْ. وفي روايةٍ أُخرى في الصَّحيحَينِ أنَّه قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ادْعُ اللهَ لي يا رسولَ اللهِ أن يجعَلَني منهم. فقال «اللهُمَّ اجعَلْه منهم»، فطَمِع رجلٌ آخرُ في أنْ يكونَ منهم، فقام فقال: «أمِنْهُم أَنا؟ قالَ: سَبَقَكَ بِها عُكَّاشَةُ» وفاز بها لاستِباقِه إليها.

ولعلَّ سَببَ قولِه: «سَبقَكَ بها عُكَّاشَةُ» أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدْ يَكونُ عَلِم بوَحيٍ مِن اللهِ تَعالَى أنَّه يُجابُ دَعوتُه لعُكَّاشَة، ولم يَكُن ذلِك للآخَرِ، أو لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَعلمُ أنَّ السَّائِلَ الآخَرَ ممَّن لا يَستحِقُّ ذلك، فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بلفظٍ مُشترَكٍ وبكَلامٍ يَحتمِلُ أنَّ سَبْقَ عُكَّاشةَ بالسُّؤالِ مَنَعَه مِن إجابتِه، وسَتَر حالَ السَّائِل ولم يَهتِكْ سِتْرَه، وهو مِن بابِ المَعاريضِ الجائزةِ، ولم يُصرِّح له بأنَّه ليس منهم ولا مُستحقًّا لتِلك المنزلةِ، وهذا مِن حُسنِ عِشرتِه وجَميلِ صُحْبتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأيضًا لِيَسُدَّ البابَ؛ إذ لو قالَ للثاني: نعَمْ، لأَوْشكَ أنْ يقومَ ثالثٌ ورابعٌ إلى ما لا نِهايةَ له، ويَسألَه الدَّعوةَ أنْ يكونَ منهم، وليسَ كلُّ الناسِ يَصلُح لذلِك.

قيل: إنَّ حديثَ عُمرانَ بنِ حُصينٍ مُثْبَتٌ مِن قَولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه أَمَر بالرُّقيةِ، وثَبَتَ عنه أيضًا أنَّه أَمَر بالتَّداوي، ويُجمَعُ بيْن الحديثينِ: أنَّ النَّهيَ في مَن يَعتقِدُ أنَّ الشِّفاءَ يكونُ في ذاتِ الرُّقيةِ أو ذاتِ الأدويةِ، ولم يَجْعَلوه للهِ عزَّ وجلَّ، وأنَّها أسبابٌ للشِّفاءِ فقطْ.

وقيل: إنَّ ما وَرَد في النَّهيِ عن الرُّقيةِ ما كان بغَيرِ أسماءِ اللهِ عزَّ وجلَّ وصِفاتِه وغيرِ ذلك.

وفي الحَديثِ: بيانُ فضْلِ اللهِ على المُتوكِّلينَ عليه حقَّ التَّوكُّلِ.

وفيه: بيانُ مَكانةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عندَ اللهِ، حيثُ أَطْلعَه على أحوالِ يومِ القيامةِ، وعِظَمِ ما أكرمَ اللهُ تَعالى به نَبيَّهُ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُمَّتَه.

وفيه: أهمِّيَّةُ العَمَلِ والأخذِ بالأسبابِ مع التوكُّلِ على اللهِ تعالى، وأنَّه لا تنافيَ بين الأمرَينِ.

الشرح القديم

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( أَيّكُمْ رَأَى الْكَوْكَب الَّذِي اِنْقَضَّ الْبَارِحَة ؟ ) هُوَ بِالْقَافِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وَمَعْنَاهُ سَقَطَ , وَأَمَّا ( الْبَارِحَة ) فَهِيَ أَقْرَب لَيْلَة مَضَتْ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب : يُقَال : قَبْل الزَّوَال رَأَيْت اللَّيْلَة , وَبَعْد الزَّوَال رَأَيْت الْبَارِحَة , وَهَكَذَا قَالَ غَيْر ثَعْلَب , قَالُوا : وَهِيَ مُشْتَقَّة مِنْ ( بَرِحَ ) إِذَا زَالَ , وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم فِي كِتَاب الرُّؤْيَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى الصُّبْح قَالَ : " هَلْ رَأَى أَحَد مِنْكُمْ الْبَارِحَة رُؤْيَا ". وَقَوْله : ( أَمَّا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاة وَلَكِنِّي لُدِغْت ) أَرَادَ أَنْ يَنْفِي عَنْ نَفْسه اِتِّهَام…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
مسلمت 261 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح مسلم رقم 220
أحكام على روايات أخرى (3)
  • صحيحالألباني متفق عليه واللفظ لمسلم، فإن البخاري ليس عنده قوله: "لا يرقون" وعنده مكانها: "لا يكتون" وهو المحفوظ، ولفظ مسلم شاذ سندا ومتنا — رياض الصالحين (75)
  • ابن باز رواية ابن عباس [هذه] هي التي اختصت بالوهم؛ لأن فيها الزيادة عند مسلم دون غيرها، الصحابة الذين رووا قصة السبعين ما رووا فيها (ولا يرقون)؛ فهذا من دلائل عدم صحة هذه الزيادة وأنه من بعض الرواة الذين رووا حديث ابن عباس — الفوائد العلمية من الدروس البازية (2/471)
  • ابن عثيمين هذا الحديث – بهذا اللفظ – فيه وهم بزيادة ووهم بنقص، الزيادة قوله: لا يرقون وسقط منها: ولا يكتوون — شرح مسلم لابن عثيمين (1/473)

روايات أخرى

صحيح متفق عليه جامع الترمذي ⁦2446⁩

لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ يَمُرُّ بِالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ وَمَعَهُمُ الْقَوْمُ وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ وَمَعَهُمُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيِّينَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِسَوَادٍ عَظِيمٍ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قِيلَ مُوسَى وَقَوْمُهُ وَلَكِنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ ‏.‏ قَالَ فَإِذَا سَوَادٌ…

الراوي: ابن عباس مشروح

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦2321⁩

حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ قُلْتُ أَنَا ثُمَّ قُلْتُ أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ وَلَكِنِّي لُدِغْتُ قَالَ وَكَيْفَ فَعَلْتَ قُلْتُ اسْتَرْقَيْتُ قَالَ وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ…

الراوي: ابن عباس

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦2800⁩

حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ حُصَيْنًا قَالَ كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ فَقُلْتُ مَنْ هُمْ فَقَالَ هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا…

الراوي: ابن عباس

لم يُحكم عليه متفق عليه رياض الصالحين ⁦74⁩

فالأول عن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لى ‏:‏ هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لى، انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي‏:‏ هذه أمتك، ومعهم سبعون…

الراوي: ابن عباس

وأخرجه أيضًا… (25)
  • الأربعون الصغرى للبيهقي (52)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَلا يَعْتَافُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • الإيمان لابن منده (987)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • الإيمان لابن منده (988)عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ أَوِالرَّجُلانِ ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَّادٌ عَظِيمٌ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ أُمَّتِي ، فَقِيلَ : هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ ، فَنَظَرْت
  • البحر الزخار بمسند البزار (1892)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ : وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • البحر الزخار بمسند البزار (1910)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ أَحْسِبُهُ قَالَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • البحر الزخار بمسند البزار (3037)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوونَ ، وَلا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • السنن الكبرى للبيهقي (17985)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَلا يَعْتَافُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • السنن الكبرى للنسائي (7304)لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ جَعَلَ يَمُرُّ بِالنَّبِيِّ وَالنَّبِيِّينَ مَعَهُمَا الْقَوْمُ ، وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيِّينَ مَعَهُمَا الرَّهْطُ ، وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيِّينَ لَيْسَ مَعَهُمَا أَحَدٌ ، حَتَّى مَرَّ بِسَوَادٍ عَظِيمٍ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ فقِيلَ : مُوسَى وَقَوْمُهُ ، وَلَكِنِ ا
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (437)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَلا عَذَابٍ ، قِيلَ : مَنْ هُمْ ؟ ، قَالَ : الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَكْتَوُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَن
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (438)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنْ هُمْ ؟ ، قَالَ : الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (441)عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ مَعَهُ الرُّهَيْطِ ، وَالنَّبِيَّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلانِ ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ إِذْ رَفَعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذِهِ ؟ ، فَقِيلَ : هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْ
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (442)عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ أُمَّتِي ، فَقِيلَ : هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ ، ثُمَّ قِيلَ : انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلأَ الْأُفُقَ ، فَقِيلَ لِي : هَذِهِ أُمَّتُكَ ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ سِوَاهَا سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، ثُمّ
  • المعجم الأوسط للطبراني (987)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ ، لا يَكْتَوُونَ ، وَلا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • المعجم الأوسط للطبراني (1235)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، لا يَكْتَوُونَ ، وَلا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • المعجم الأوسط للطبراني (2431)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : الَّذِينَ لا يَسْتَرِقُونَ ، وَلا يَكْتَوُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • المعجم الأوسط للطبراني (3830)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَكْتَوُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • المعجم الأوسط للطبراني (7259)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ ، وَلا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ
  • المعجم الكبير للطبراني (12247)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ
  • المعجم الكبير للطبراني (14856)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ , قِيلَ : مَنْ هُمْ ؟ , قَالَ : الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ ، وَلا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • المعجم الكبير للطبراني (14857)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، لا يَكْتَوُونَ ، وَلا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ، قَالَ عِمْرَانُ : فَقَدِ اكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَ وَلا أَنْجَحْنَ
  • المعجم الكبير للطبراني (14858)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ قِيلَ : مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ ، وَلا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • المعجم الكبير للطبراني (14920)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ الَّذِينَ ، لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ، فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلاءُ حَتَّى اكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلا أَنْجَحْنَا
  • صحيح ابن حبان (6568)عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ رَهْطٌ ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ رَجُلٌ ، وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، إِِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ أُمَّتِي ؟ ، فَقِيلَ : هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِِلَى الأُفُقِ ، فَنَظَرْتُ ، فَإِِذَا سَوَ
  • مستخرج أبي عوانة (187)يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
  • مصنف ابن أبي شيبة (23016)سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ : الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦11132⁩

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا فَيَقُولُونَ لَا…

الراوي: أبو سعيد الخدري + 8 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦7674⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَدْخُلُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَقَالَ رَجُلٌ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ ادْعُ…

الراوي: أبو هريرة + 8 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦19066⁩

حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ قَالَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ…

الراوي: عمران بن حصين + 4 روايات أخرى

لم يُحكم عليه الأدب المفرد ⁦911⁩

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَآدَمُ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ أَيَّامَ الْحَجِّ، فَأَعْجَبَنِي كَثْرَةُ أُمَّتِي، قَدْ مَلَأُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، قَالُوا‏:‏ يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏…

+ رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦21271⁩

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ…

الراوي: أبو أمامه الباهلى + 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مشكاة المصابيح ⁦5603⁩

وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وعَدَني أَن يدْخل الجنةَ من أُمتي أربعمائةِ أَلْفٍ بِلَا حِسَابٍ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَهَكَذَا فَحَثَا بِكَفَّيْهِ وَجَمَعَهُمَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَهَكَذَا فَقَالَ عُمَرُ…

الراوي: أنس بن مالك + رواية أخرى

الموضوعات