انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلمكتاب الرقاق

اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك

بَاب أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْفُقَرَاءُ وَأَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ النِّسَاءُ وَبَيَانِ الْفِتْنَةِ بِالنِّسَاءِ

صحيح من أحاديث صحيح مسلم صحيح مسلم ⁦2739⁩

الراوي:عبد الله بن عمر رضي الله عنه

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ ‏"

رواه مسلم (2739) وأبو داود (1545).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

اسْتَعاذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن أربعةِ أمور:

الأول: (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك) الدينيّة والدنيويّة وأنْ أَثْبُتَ على الإسلام، وأبْتَعِدَ عن الوقوع في المعاصي التي تُزيل النِّعَم.

الثاني: (وتَحَوُّل عافيتك) بتبديلِها إلى البلاء؛ فأسألك دوام العافية، والسلامة من الآلام والأسقام.

الثالث: (وفجأة نقمتك) من بلاء أو مصيبة، فالنقمة والعقوبة إذا جاءت فجأة وبَغْتَة، لم يكن هناك زمانٌ للتوبة والاستدراك، وكان المُصاب بها أعظمَ وأشدَّ.

الرابع: (وجميع سخطك) والأسباب المُوجِبَة لغضبك؛ فإنَّ مَن سَخِطْتَ عليه فَقَد خاب وخَسِر.

وقد أتى صلى الله عليه وسلم بلفظ الجَمْع؛ لِتشمَلَ جميعَ أسبابِ سَخَطِهِ سبحانه وتعالى من الأقوال والأعمال والاعتقادات.

من فوائد الحديث

  • افتقار النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى.
  • تضمّنت هذه الاستعاذة المباركة: التوفيق لشكر النِّعم، والحفظ من الوقوع في المعاصي؛ لأنها تزيل النعم.
  • الحرص عن الابتعاد عن مواضع سَخَطِ الله تعالى.
  • استعاذ صلى الله عليه وسلم من فجأة نقمة الله تعالى؛ لأنه إذا انتقم من العبد فقد أَحَلَّ به من البلاء ما لا يَقدِر على دفعه، ولا يُستدفع بسائر المخلوقين، وإن اجتمعوا جميعًا.
  • استعاذ صلى الله عليه وسلم من تحول عافيته سبحانه؛ لأنه إذا كان قد اختصَّه الله بعافيته، فقد ظفر بخير الدارين، فإن تحولت عنه فقد أصيب بشر الدارين، فإن العافية بها صلاح الدِّين والدنيا.

الشرح القديم

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك مِنْ زَوَال نِعْمَتك وَتَحَوُّل عَافِيَتك وَفَجْأَة نِقْمَتك ) الْفَجْأَة بِفَتْحِ الْفَاء وَإِسْكَان الْجِيم مَقْصُورَة عَلَى وَزْن ضَرْبَة , وَالْفُجَاءَة بِضَمِّ الْفَاء وَفَتْح الْجِيم وَالْمَدّ لُغَتَانِ , وَهِيَ الْبَغْتَة. وَهَذَا الْحَدِيث أَدْخَلَهُ مُسْلِم بَيْن أَحَادِيث النِّسَاء , وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمهُ عَلَيْهَا كُلّهَا. وَهَذَا الْحَدِيث رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي زُرْعَة الرَّازِيِّ أَحَد حُفَّاظ الْإِسْلَام , وَأَكْثَرهمْ حِفْظًا , وَلَمْ يَرْوِ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْهُ غَيْر هَذَا الْحَدِيث , وَهُوَ مِنْ أَقْرَان مُسْلِم. تُوُفِّيَ بَعْد مُسْلِم بِثَلَاثِ سِنِينَ , سَنَة أَرْبَع وَسِتِّينَ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
مسلمت 261 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح مسلم رقم 2739
أحكام على روايات أخرى (1)
  • الدارقطني غريبٌ من حديث عَبد الله بن دينار عنه، تَفَرَّدَ بهِ موسى بن عُقبة عنه ولم يروه عنه غير يعقوب الإسكندراني. قال المقدسي: وقد أخرجه مسلم في صحيحه، عَن أبي زرعة الرازي عن يحيى بن عَبد الله بن بكير عن يعقوب. — أطراف الغرائب (1/534)

روايات أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦1558⁩

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ‏-رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا‏- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-يَقُولُ: { اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ, وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ, وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ, وَجَمِيعِ سَخَطِكَ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .‏ 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه مسلم (2739)‏ وكذا وقع في" الأصلين":" فجأة"، ووقع في مسلم:" فجاءة"، وهما…

الراوي: عبد الله بن عمر

لم يُحكم عليه الأدب المفرد ⁦685⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏:‏ كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَأَةِ نِقْمَتِكَ…

وأخرجه أيضًا… (12)
  • إثارة الفوائد (238)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفَجْأَةِ نَقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
  • الأدب المفرد للبخاري (683)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَأَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
  • البحر الزخار بمسند البزار 10-13 (1699)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
  • التدوين في أخبار قزوين للرافعي (762)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ وَسَخَطِكَ
  • الدعاء للطبراني (1241)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
  • السنن الكبرى للنسائي (7639)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
  • المعجم الأوسط للطبراني (3708)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (17309)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِبَتِكَ ، وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (38641)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفَجْأََةِ نَقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
  • سير أعلام النبلاء الذهبي (946)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
  • طبقات الشافعية الكبرى (316)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَمِنْ فَجْأَةِ نِقْمَتِكَ ، وَمِنْ جَمِيعِ سَخَطِكَ وَغَضَبِكَ
  • معجم الشيوخ الكبير للذهبي (14)اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ

الموضوعات