انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلمكتاب التوبة

يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل، حتى يضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه

باب قَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاتِلِ وَإِنْ كَثُرَ قَتْلُهُ ‏‏

صحيح من أحاديث صحيح مسلم متفق عليه صحيح مسلم ⁦2768⁩

الراوي:عبد الله بن عمر رضي الله عنه

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عُمَرَ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي النَّجْوَى قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏"‏

يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُ فَيَقُولُ أَىْ رَبِّ أَعْرِفُ ‏.‏ قَالَ فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ‏.‏ فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ ‏"

رواه مسلم (2768)، البخاري (2441) وأحمد (5179، 5562).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن مناجاة الله لعبدِه المؤمن يوم القيامة، فقال:

يُدْنَى المؤمنُ يوم القيامة من ربه فيضع عليه سِتْرَه عن أهل الموقف حتى لا يَطَّلع على سرِّه غيرُه، فيقول له:

أتعرف ذنب كذا وكذا... يُقرِّرُه بالذنوب التي بين العبد وربه.

فيقول: نعم أي رب.

حتى إذا فَزِع المؤمن وخاف، قال له سبحانه: إني سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيُعطى صحيفة حسناته.

وأما الكافر والمنافق فيُنادى على رؤوس الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين.

من فوائد الحديث

  • فضل الله ورحمته للمؤمنين بسترهم في الدنيا والآخرة.
  • الحث على ستر المؤمن ما أمكن.
  • أعمال العباد كلها يُحصيها رب العباد، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه وهو تحت مشيئة الله.
  • قال ابن حجر: دلَّ مجموع الأحاديث على أن العصاة من المؤمنين في القيامة على قسمين: أحدهما: من معصيته بينه وبين ربه، فدل حديث ابن عمر على أن هذا القسم على قسمين: قسم: تكون معصيته مستورة في الدنيا، فهذا الذي يسترها الله عليه في القيامة وهو بالمنطوق، وقسم: تكون معصيته مجاهرة، فدل مفهومه على أنه بخلاف ذلك، والقسم الثاني: من تكون معصيته بينه وبين العباد فهم على قسمين أيضا: قسم: ترجح سيئاتهم على حسناتهم، فهؤلاء يقعون في النار ثم يخرجون بالشفاعة، وقسم: تتساوى سيئاتهم وحسناتهم، فهؤلاء لا يدخلون الجنة حتى يقع بينهم التَّقَاصُّ.

الشرح القديم

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُدْنَى الْمُؤْمِن يَوْم الْقِيَامَة مِنْ رَبّه حَتَّى يَضَع عَلَيْهِ كَنَفه فَيُقَرِّرهُ بِذُنُوبِهِ ) إِلَى آخِره. أَمَّا ( كَنَفه ) فَبِنُونٍ مَفْتُوحَة , وَهُوَ : سَتْره وَعَفْوه , وَالْمُرَاد بِالدُّنُوِّ هُنَا : دُنُوّ كَرَامَة وَإِحْسَان , لَا دُنُوّ مَسَافَة , وَاَللَّه تَعَالَى مُˆَه عَنْ الْمَسَافَة وَقُرْبهَا.…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح مسلم).

روايات أخرى

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦2441⁩

إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، وَيَسْتُرُهُ فَيَقُولُ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ أَىْ رَبِّ‏.‏ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ قَالَ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ‏.‏ فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا…

الراوي: عبد الله بن عمر مشروح

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦5179⁩

حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ قَالَا حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ عَفَّانُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ…

الراوي: عبد الله بن عمر

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦5562⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ بَيْنَمَا ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَرَضَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى قَالَ يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ…

الراوي: عبد الله بن عمر

لم يُحكم عليه متفق عليه رياض الصالحين ⁦433⁩

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول‏:‏ يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقرره بذنوبه، فيقول‏:‏ أتعرف ذنب كذا‏؟‏ أتعرف ذنب كذا‏؟‏ فيقول‏:‏ رب أعرف قال‏:‏ فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏ ‏‏(‏‏(‏كنفه‏:‏ ستره ورحمته‏)‏‏)‏‏.‏

الراوي: عبد الله بن عمر

صحيح متفق عليه مشكاة المصابيح ⁦5551⁩

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: " إِن الله يدني الْمُؤمن فَيَضَع على كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْب كَذَا؟ فَيَقُول: نعم يَا رب حَتَّى قَرَّرَهُ ذنُوبه وَرَأى نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ. قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ…

الراوي: عبد الله بن عمر

وأخرجه أيضًا… (9)
  • الأسماء والصفات للبيهقي (94)النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْنِي مِنْهُالْمُؤْمِنَ ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ , فَيَقُولُ : أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ أ
  • الإيمان لابن منده (791)فِي النَّجْوَى ؟ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفُهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ ، فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّ أَعْرِفُ ، قَالَ : فَيَقُولُ : فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنِّي أ
  • التبصرة لابن الجوزي (52)اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُدْنِي الْمُؤْمِنَ وَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ وَيَقُولُ لَهُ : أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ :
  • السنة لعبد الله بن أحمد (370)يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيُقَرِّرَهُ بِذُنُوبِهِ ، فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّ أَعْرِفُ ، قَالَ : فَيَقُولُ :إِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ، فَيُعْطَى صَحِيف
  • الناسخ والمنسوخ للنحاس (159)فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ، فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ ، فَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
  • حلية الأولياء لأبي نعيم (2167)يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيُقِرُّ ، وَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَعْرِفُ ، فَيَقُولُ : أَنَا سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ، وَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ ، وَأَمَّا الْكُفّ
  • خلق أفعال العباد للبخاري (104)وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ , فَيَقُولُ الأَشْهَادُ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ سورة هود آية 18
  • ذم الهوى لابن الجوزي (588)اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ ، وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ ، وَيَقُولُ لَهُ : أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ ، قَالَ : فَإِنِّي قَدْ سَتَر
  • مكارم الأخلاق للخرائطي (418)اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيُدْنِي مِنْهُ الْمُؤْمِنَ ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ، وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ ، فَيَقُولُ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ ، يَا رَبِّ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ لَه

في الموضوع نفسه

الموضوعات