انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلمكتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها

ما الدنيا في الآخرة إلا مِثْل ما يجعل أحدكم أُصْبُعَهُ في اليَمِّ، فلينظر بِمَ يَرْجع

باب فَنَاءِ الدُّنْيَا وَبَيَانِ الْحَشْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

صحيح من أحاديث صحيح مسلم صحيح مسلم ⁦2858⁩

الراوي:المستورد بن شداد رضي الله عنه

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ، حَاتِمٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ سَمِعْتُ مُسْتَوْرِدًا، أَخَا بَنِي فِهْرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏

وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ -

رواه مسلم (2858)، الترمذي (2323)، ابن ماجه (4108) وأحمد (17322، 17323، 17326، 17328).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

معنى هذا الحديث: أنك إذا أردت أن تعرف حقيقة الدنيا بالنسبة للآخرة، فضع إصبعك في البحر، ثم ارفعها، ثم انظر بماذا ترجع؟!

لا ترجع بشيء، مقارنة بالبحر، وهذا معنى الدنيا بالنسبة إلى الآخرة في قصر مدتها وفناء لذاتها ودوام الآخرة ودوام لذاتها ونعيمها إلا كنسبة الماء الذي يعلق بالأصبع إلى باقي البحر.

وقال تعالى: (فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل).

فجميع ما أوتيه الخلق من نعيم الدنيا وملاذها، يتمتع بها العبد وقتاً قصيراً، محشواً بالمنغصات، ممزوجاً بالمكدرات، ويتزين به الإنسان زماناً يسيرا للفخر والرياء، ثم يزول ذلك سريعا، ويعقب الحسرة والندامة: (وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون).

فما عند الله من النعيم المقيم، والعيش الهني، والقصور والسرور خير وأبقى في صفته وكميته، وهو دائم أبدًا.

من فوائد الحديث

  • بيان حقيقة الدنيا أمام نعيم الآخرة، وأن نسبة نعيم الدنيا وزمانها إلى نعيم الآخرة ليس إلا مثل نسبة الماء اللاصق بإصبع أحدكم إذا غمسها في البحر.
  • الدنيا لا تخدع عاقلاً وإنما تغر من كان جاهلاً، فمتاعها في الآخرة قليل.
  • حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه وذلك بضرب الأمثال المقربة للمقصود.

معاني الكلمات

اليم
البحر.
بما يرجع
بأي شيء يرجع.

الشرح القديم

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاَللَّه مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا مِثْل مَا يَجْعَل أَحَدكُمْ إِصْبَعه هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ - فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِع ) وَفِي رِوَايَة : ( وَأَشَارَ إِسْمَاعِيل بِالْإِبْهَامِ ) هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخ بِلَادنَا بِالْإِبْهَامِ , وَهِيَ الْأُصْبُع الْعُظْمَى الْمَعْرُوفَة , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيع الرُّوَاة إِلَّا السَّمَرْقَنْدِيّ فَرَوَاهُ ( الْبِهَام ) , قَالَ : وَهُوَ تَصْحِيف , قَالَ الْقَاضِي : وَرِوَايَة السَّبَّابَة أَظْهَر مِنْ رِوَايَة الْإِبْهَام وَأَشْبَه بِالتَّمْثِيلِ , لِأَنَّ الْعَادَة الْإِشَارَة بِهَا بِالْإِبْهَامِ , وَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَشَارَ بِهَذِهِ مَرَّة وَهَذِهِ مَرَّة , وَا…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
مسلمت 261 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح مسلم رقم 2858
أحكام على روايات أخرى (5)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح الجامع (7100)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط مسلم — تخريج المسند لشعيب (18012)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح — تخريج المسند لشعيب (18014)
  • ابن حجر العسقلاني إسناده إلى التابعي على شرط البخاري — فتح الباري لابن حجر (11/236)
  • صحيحالسيوطي صحيح — الجامع الصغير (9586)

روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦17322⁩

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ أَخِي بَنِي فِهْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمِثْلِ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يَرْجِعُ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ

الراوي: المستورد بن شداد

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦17323⁩

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخَا بَنِي فِهْرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ…

الراوي: المستورد بن شداد

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦17326⁩

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخَا بَنِي فِهْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ

الراوي: المستورد بن شداد

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦17328⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ أَخَا بَنِي فِهْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ

الراوي: المستورد بن شداد

عرض الروايات (7)
وأخرجه أيضًا… (25)
  • أمالي ابن بشران (936)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
  • أمالي ابن بشران ( مجالس أخرى ) (892)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
  • أمثال الحديث للرامهرمزي (34)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ
  • الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (764)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مِثْلَ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبَعَهُ فِي الْبَحْرِ ، ثُمَّ لَيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
  • السنن الكبرى للنسائي (11292)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمِثْلِ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَّمِّ , فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ
  • الطبقات الكبرى لابن سعد (7133)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ
  • المعجم الكبير للطبراني (17129)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْبَحْرِ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ؟ ، فَقَبَضَ لِي عَلَى مِفْصَلَيْنِ مِنَ السَّبَّابَةِ
  • المعجم الكبير للطبراني (17130)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي هَذَا الْبَحْرِ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ ؟
  • المعجم الكبير للطبراني (17131)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْبَحْرِ ، ثُمَّ يُخْرِجُهَا ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ ؟
  • الوسيط في تفسير القرآن المجيد (407)الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَيَنْظُرُ بِمَا يَرْجِعُ
  • تفسير ابن أبي حاتم (10362)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ
  • حلية الأولياء لأبي نعيم (10602)الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يُدْخِلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ , فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ ؟ !
  • حلية الأولياء لأبي نعيم (11923)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
  • شرح السنة (3933)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
  • شرح السنة (3934)وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
  • شعب الإيمان للبيهقي (9762)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مِثْلُ مَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ , فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
  • صحيح ابن حبان (4422)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِِلا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ
  • مسند ابن أبي شيبة (778)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَا يَرْجِعُ
  • مسند الشهاب (1284)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَثَلِ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
  • مسند الشهاب (1285)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَثَلِ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
  • مسند الشهاب (1286)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
  • مشيخة ابن البخاري (216)مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَثَلُ مَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَاذَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ “
  • مشيخة ابن البخاري (217)مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ “
  • معالم التنزيل تفسير البغوي (409)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ
  • معجم الشيوخ الكبير للذهبي (554)مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ

في الموضوع نفسه

الموضوعات