انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلمكتاب الصلاة

رَمَقْتُ الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه، فَرَكْعَتَهُ، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فَجِلْسَتَهُ بين السجدتين، فسجدته، فَجِلْسَتَهُ ما بين التسليم والانصراف: قريبا من السَّوَاء

باب اعْتِدَالِ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ وَتَخْفِيفِهَا فِي تَمَامٍ ‏

صحيح من أحاديث صحيح مسلم صحيح مسلم ⁦471a⁩

الراوي:البراء بن عازب رضي الله عنه

وَحَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ كِلاَهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، - قَالَ حَامِدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، - عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ

رَمَقْتُ الصَّلاَةَ مَعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالاِنْصِرَافِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ ‏.‏

رواه مسلم (471a)، أبو داود (854)، النسائي (1332)، أحمد (17857) والدارمي (1300).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يصف البراء بن عازب رضي الله عنهما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يراقبه بتأمل ليعرف كيف يصلي فيتابعه، فذكر أنها متقاربة متناسبة، فإن قيامه للقراءة، وجلوسه للتشهد، يكونان مناسبين للركوع والاعتدال والسجود فلا يطوَّل القيام مثلاً، ويخفف الركوع، أو يطيل السجود، ثم يخفف القيام، أو الجلوس بل كل ركن يجعله مناسبًا للركن الآخر، وليس معناه: أن القيام والجلوس للتشهد، بقدر الركوع والسجود، وإنما معناه أنه لا يخفف واحدًا ويثقل الآخر.

من فوائد الحديث

  • الأفضل أن يكون الركوع والاعتدال منه،والسجود والاعتدال منه متساوية المقادير، فلا يطيل المصلي بعضها على بعض.
  • الأفضل أن يكون القيام للقراءة والجلوس للتشهد الأخير، أطول من غيرهما.
  • أن تكون الصلاة في جملتها متناسبة، فيكون طول القراءة مناسبًا مثلًا للركوع والسجود.
  • ثبوت الطمأنينة في الاعتدال من الركوع والسجود، خلافا للمتلاعبين في صلاتهم ممن لا يقيمون أصلابهم في هذين الركنين.
  • الرفع من الركوع ليس ركنا صغيرا، فإن الذكر المشروع في الاعتدال من الركوع أطول من الذكر المشروع في الركوع.
  • حرص الصحابة على الإحاطة بكيفية صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ليتبعوه فيها وينقلوها إلى الأمة.
  • مشروعية جلوس الإمام بين التسليم والانصراف بقدر الركوع أو السجود.

معاني الكلمات

رَمَقْتُ
نظرت نظرة تأمل.
قيامه
القيام للقراءة قبل الركوع.
فركعته
ركوعه.
ركوعه
انحناء ظهره.
فسجدته
النزول إلى الأرض واضعا عليها الجبهة والأنف والكفين والركبتين وأطراف القدمين.
الانصراف
انصرافه إلى بيته بعد السلام من الصلاة.
قريبًا من السَّوَاء
كانت قريبة التساوي في المقدار الزماني.
ما خلا
ما عدا.
القيام والقعود
القيام للقراءة والقعود للتشهد.
شرح آخر

كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على اتِّباعِ هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كُلِّ شَيءٍ ونَقْلِه لمَن بعْدَهم، لا سيَّما الصَّلاةِ التي هي عِمادُ الدِّينِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ البراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنه عَن بعضِ صِفةِ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وهو أنَّ زمَنَ رُكوعِه، وسُجودِه، ورَفْعِه مِنَ الرُّكوعِ، وجُلوسِه بيْن السَّجدتينِ؛ مُتقارِبٌ يَكادُ يكونُ مُتساويًا، ما عدَا القِيامَ والقعودَ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطِيلُهما عن غَيرِهما، وإنَّما كان يُطيلُ القِيامَ للقِراءةِ، والقُعودَ للتَّشهُّدِ.وهذه الصِّفةُ المَذكورةُ في الحَديثِ أكمَلُ صِفاتِ صَلاةِ الجَماعةِ، وأمَّا صَلاةُ الرجُلِ وَحْدَه فله أنْ يُطيلَ في الرُّكوعِ والسُّجودِ أضْعافَ ما يُطيلُ في القِيامِ، وبيْن السَّجدَتَينِ، وبيْن الرَّكْعةِ والسَّجدةِ.

الشرح القديم

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( حَدَّثَنَا حَامِد بْن عُمَر الْبَكْرَاوِيّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْبَاء مَنْسُوب إِلَى جَدّه الْأَعْلَى أَبِي بَكْرَة الصَّحَابِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه مِرَارًا. قَوْله : ( رَمَقْت الصَّلَاة مَعَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْت قِيَامه فَرَكْعَته فَاعْتِدَاله بَعْد رُكُوعه فَسَجْدَته فَجَلْسَته بَيْن السَّجْدَتَيْنِ فَجَلْسَته مَا بَيْن التَّسْلِيم وَالِانْصِرَاف قَرِيبًا مِنْ السَّوَاء ) فِيهِ دَلِيل عَلَى تَخْفِيف الْقِرَاءَة وَالتَّشَهُّد وَإِطَالَة الطُّمَأْنِينَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَفِي الِاعْتِدَال عَنْ الرُّكُوع وَعَنْ السُّجُود , وَنَحْو هَذَا قَوْل أَنَس فِي الْحَدِيث الثَّانِي بَعْده : مَا صَلَّيْت خَلْف أَحَد أَوْجَزَ صَلَاة…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
مسلمت 261 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح مسلم رقم 471
أحكام على روايات أخرى (2)
  • الألباني ذكر القيام في هذه الرواية شاذ — أصل صفة الصلاة (2/667)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط الشيخين — تخريج المسند لشعيب (18598)

روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦17857⁩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَن هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَمَقْتُ الصَّلَاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ الرَّكْعَةِ فَسَجْدَتَهُ فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ…

الراوي: البراء بن عازب

لم يُحكم عليه سنن الدارمي ⁦1300⁩

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِلَالِ بْنِ حُمَيْدٍ الْوَزَّانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ وَرَكْعَتَهُ وَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ الرَّكْعَةِ فَسَجْدَتَهُ فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ…

الراوي: البراء بن عازب

وأخرجه أيضًا… (5)
  • السنن الكبرى للبيهقي (2531)قِيَامَهُ ، وَرَكْعَتَهُ ، وَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ ، فَسَجْدَتَهُ فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَسَجْدَتَهُ فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالانْصِرَافِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ
  • السنن الكبرى للنسائي (1237)قِيَامَهُ ، وَرَكْعَتَهُ ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ الرَّكْعَةِ ، فَسَجْدَتَهُ ، فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالانْصِرَافِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ
  • المحلى بالآثار لابن حزم (655)رَمَقْتُ الصَّلَاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ ، فَرَكْعَتَهُ ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ ، فَسَجْدَتَهُ فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ ، فَجِلْسَتَهُ وَجِلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ
  • المحلى بالآثار لابن حزم (793)رَمَقْتُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ ، فَسَجَدْتَهُ ، فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَسَجْدَتَهُ ، فَجِلْسَتَهُ ، وَجِلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ
  • مسند الروياني (346)الصَّلاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ الرَّكْعَةِ ، فَسَجْدَتَهُ ، فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَسَجْدَتَهِ فَجَلْسَتَهِ بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالانْصِرَافِ قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦17739⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ فَحَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَالَ فَحَدَّثَ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى فَرَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَإِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَبَيْنَ…

الراوي: البراء بن عازب + 10 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦17891⁩

حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنِ الْحَكَمِ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيَامُهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَجُلُوسُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لَا نَدْرِي أَيَّهُ أَفْضَلَ

الراوي: البراء بن عازب

الموضوعات