انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلمكتاب الإيمان

ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون، وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره

باب بَيَانِ كَوْنِ النَّهْىِ عَنِ الْمُنْكَرِ، مِنَ الإِيمَانِ وَأَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَأَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبَانِ

صحيح من أحاديث صحيح مسلم صحيح مسلم ⁦50a⁩

الراوي:عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِعَبْدٍ - قَالُوا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏

مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ ‏"

رواه مسلم (50a، 50b) وأحمد (4148).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه ما مِن نبيٍّ بعثَه الله في أمة قَبلَه إلا كان له مِن أمته أصفياء وأنصار ومجاهدون مخلصون، يَصْلحون للخِلافة بعده؛ يأخذون بِسنّته، ويقتدون بأمره، ثم يجيء بعد أولئك السلف الصالح أُناسٌ لا خيرَ فيهم؛ يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون؛ فمَن جاهدَهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حَبَّةُ خَرْدَلٍ.

من فوائد الحديث

  • الحث على مجاهدة المخالفين للشرع بأقوالهم وأفعالهم.
  • عدم إنكار القلب للمنكر دليلٌ على ضَعْفِ الإيمان أو ذَهابِه.
  • تيسير الله سبحانه وتعالى للأنبياء مَن يَحمِلُ رسالتَهم مِن بعدِهم.
  • مَن أراد النجاة فعليه باتباع منهج الأنبياء؛ لأنَّ كل طريق سوى طريقهم هلاك وغواية.
  • كلَّما بَعُد العهدُ مِن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم تَرَكَ الناس السُّنَنَ واتبعوا الأهواءَ وأَحَدَثُوا البِدَع.
  • بيان مراتب الجهاد، وأنه باليد لمن يستطيع التغيير، كأولياء الأمور والحكَّام والأمراء، وبالقول يكون ببيان الحق والدعوة إليه، وبالقلب يكون بإنكار المنكر وعدم حُبِّه أو الرضا به.
  • وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

معاني الكلمات

حَبَّةُ خَرْدلٍ
أي زِنَة حبَّة الخردل، والخردل نبات بري يساوي وزن حبته سدس وزن حبة الشعير.

الشرح القديم

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( عَنْ صَالِح بْن كَيْسَانَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ جَعْفَر بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَكَم عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمِسْوَر عَنْ أَبِي رَافِع عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّه فِي أُمَّة قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّته حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَاب يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ , ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدهمْ خُلُوف يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِن وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِن وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِكَ مِنْ الْإ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
مسلمت 261 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح مسلم رقم 50
أحكام على روايات أخرى (2)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح الجامع (5790)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط مسلم — تخريج المسند لشعيب (4379)

روايات أخرى

صحيح صحيح مسلم ⁦50b⁩

وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْفُضَيْلِ الْخَطْمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه…

الراوي: عبد الله بن مسعود

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦4148⁩

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الْحَارِثِ أَظُنُّهُ يَعْنِي ابْنَ فُضَيْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ…

الراوي: عبد الله بن مسعود

لم يُحكم عليه رياض الصالحين ⁦185⁩

"‏ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تختلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك الإيمان حبة خردل‏"

الراوي: عبد الله بن مسعود

صحيح مشكاة المصابيح ⁦157⁩

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا من نَبِي بَعثه الله فِي أمة قبلي إِلَّا كَانَ لَهُ من أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ…

الراوي: عبد الله بن مسعود

وأخرجه أيضًا… (8)
  • الإيمان لابن منده (180)مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيٌّ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ ، يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَد
  • الاعتقاد إلى سبيل الرشاد للبيهقي (243)مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي ، إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ ، يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِهَا ، ثُمَّ يَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ ، يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُو
  • السنن الكبرى للبيهقي (18568)مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي ، إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ ، يَأْخُذُونَ بِسُنَنِهِ ، وَيَقْتَدُونَ بِهَا ، ثُمَّ يَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ ، يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَ
  • المحلى بالآثار لابن حزم (32)مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخَلَّفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِي
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (150)مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيٌّ ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ فَيَقْتَدُونَ بِهِ ثُمَّ تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ ، يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (36285)مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي ، إِلا كَانَ لَهُ فِي أُمَّتِهِ حَوَارِيٌّ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ ، وَيَقْتَدُونَ بِهِ ، ثُمَّ يَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلَفٌ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْ
  • شعب الإيمان للبيهقي (7045)مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّتِهِ إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ ، وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهَا يخْلُفُ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يَقُولُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ ج
  • مستخرج أبي عوانة (82)مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّتِهِ قَبْلِي إِلا كَانَ لَهُ فِي أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ ب

في الموضوع نفسه

الموضوعات