يشير هذا الحديث إلى بيان فضل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد، بأن الجماعة -لما فيها من الفوائد العظيمة والمصالح الجسيمة- تفضل وتزيد على صلاة المنفرد بسبع وعشرين مرة من الثواب؛ لما بين العملين من التفاوت الكبير في القيام بالمقصود، وتحقيق المصالح، ولاشك أنَّ من ضيَّع هذا الربح الكبير محروم.
من فوائد الحديث
بيان فضل الصلاة مع الجماعة؛ مع ورود أدلة أخرى على وجوبها.
صحة صلاة المنفرد وإجزاؤها عنه؛ لأن لفظ "أفضل" في الحديث يدل عن أن كلا الصلاتين فيها فضل؛ ولكن تزيد إحداهما على الأخرى، وهذا في حق غير المعذور، أما المعذور فقد دلت النصوص على أن أجره تام.
الفرق الكبير في الثواب، بين صلاتي الجماعة والانفراد.
معاني الكلمات
صلاة الجماعة
الصلاة في جماعة.
أفضل
أكثر فضلا، وأزيد أجرا.
الفَذّ
الفرد.
دَرَجَة
مرة.
شرح آخر
حَثَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على صَلاةِ الجَماعةِ؛ لِمَا لها مِن فضْلٍ عَظيمٍ، وقد ذكَرَ فَضْلَها في كَثيرٍ مِن الأحاديثِ، ومنها هذا الحديثُ الَّذي يُبيِّنُ فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفَرْقَ بيْن ثَوابِ صَلاةِ الجماعةِ وصَلاةِ المُنفرِدِ، وأنَّ صَلاةَ الجماعةِ تَزيدُ عن صَلاةِ المنفرِدِ بسَبْعٍ وعِشرينَ دَرَجةً، فيكونُ لمَن يُصلِّي الجماعةَ ثَوابُ صَلاةِ المُنفرِدِ، ويَزيدُ عليه بمِقدارِ سَبْعٍ وعِشرينَ صَلاةً مِن صَلاةِ المُنفرِدِ، ويدُلُّ على هذا المعنى ما جاء في رِوايةِ مُسلِمٍ عن أبي هُريرةَ: «صَلاةُ الجَماعةِ تَعدِلُ خَمسًا وعِشرينَ مِن صَلاةِ الفَذِّ»، ولمسلمٍ أيضًا: «صَلاةٌ مع الإمامِ أفضَلُ مِن خَمْسٍ وعِشرينَ صَلاةً يُصلِّيها وحْدَه». وأمَّا اختلافُ الرِّواياتِ بيْن سَبْعٍ وعِشرين وخَمْسٍ وعِشرينَ، فهذا الاختلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّين والصَّلاةِ، فيكونُ لبَعضِهم خمْسٌ وعِشرون، ولبَعضِهم سَبْعٌ وعِشرون؛ وذلك بحسَبِ كَمالِ الصَّلاةِ، ومُحافَظتِه على هَيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفضْلِهم، وشَرفِ البُقعِة، وقيل غيرُ ذلك.وقد كان السَّلَفُ رِضوانُ اللهِ عليهم لا يَتخلَّفون عنها، ويَحرِصون عليها، وقد كان الرَّجلُ منهم –كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه- يُؤتَى به إلى الجَماعةِ وهو يُهادَى بيْن الرَّجُلينِ، بمعنى: يَستنِدُ إليهما؛ لِضَعْفِه وعدَمِ قُدرتِه؛ لِما يَعرِفُه مِن فضْلِ الجماعةِ، رَغبةً في تَحصيلِ ثَوابِها.وفي الحديثِ: الحثُّ على صَلاةِ الجَماعةِ وبَيانُ فَضْلِها.
أحكام العلماء
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
مسلمت 261 هـ
صحيحصحيح
الحديث
صحيح مسلمرقم 650
أحكام على روايات أخرى (6)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرطهما — تخريج صحيح ابن حبان (2054)
إسناده صحيحشعيب الأرناؤوطإسناده صحيح على شرطهما — تخريج صحيح ابن حبان (2052)
صحيحابن حبانأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (2052)
صحيحابن حبانأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (2054)
الدارقطنيتَفَرَّدَ بهِ صالح بن إسحاق الجهبذ، عن إبراهيم بن إسماعيل، عَنه. — أطراف الغرائب (1/522)
صحيحابن عثيمينثابت — فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين (5/229)