انتقل إلى المحتوى
السبيل

صحيح مسلمكتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا

باب فَضْلِ الْجُلُوسِ فِي مُصَلاَّهُ بَعْدَ الصُّبْحِ وَفَضْلِ الْمَسَاجِدِ ‏‏

صحيح من أحاديث صحيح مسلم صحيح مسلم ⁦670a⁩

الراوي:جابر بن سمرة رضي الله عنه

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَعَمْ كَثِيرًا كَانَ

لاَ يَقُومُ مِنْ مُصَلاَّهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوِ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ ‏.‏

رواه مسلم (670a، 2322)، أبو داود (1294) وأحمد (19928).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

من سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا صلى الفجر جلس في مُصلَّاه حتى تطلع الشمس مرتفعة، وكان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الفجر، حتى تطلع الشمس.

فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في ذكر بعض أمرهم قبل الإسلام وهو ساكت، فيضحكون وربما تبسَّم معهم.

من فوائد الحديث

  • استحباب الذكر بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وملازمة مجلسها ما لم يكن عذر.
  • بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق ولين الجانب، حيث كان يجالس أصحابه، ويستمع إلى حديثهم وحكاياتهم ويتبسم منها.
  • جواز الحديث وذكر أيام الجاهلية في المسجد.
  • جواز الضحك والتبسم؛ لأن الممنوع كثرة الضحك.
شرح آخر

كان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَديٌ جَميلٌ في كلِّ أحوالِه، وكان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يُراقِبون هَدْيَه ويَتعلَّمون منه، ونَقَلوا ذلكَ لمَن بعْدَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ سِماكُ بنُ حَربٍ أنَّه سَألَ جابرَ بنَ سَمُرَةَ رَضيَ اللهُ عنه: هل كان يَجلِسُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فأَجاب جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «نَعمْ، كثيرًا»، ثمَّ فصَّلَ له بَعضَ ما كان يَرى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُداوِمُ عليه، وهو أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ لا يَقومُ مِن مَكانِه في المسجدِ الَّذي كان يُصلِّي فيه الصُّبحَ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يظَلُّ في مَجلِسِه بعْدَ الانتهاءِ مِن صَلاةِ الجماعةِ، يَذكُرُ اللهَ ويَدْعو، فيَستفْتِحُ يَوْمَه بذِكرِ اللهِ سُبحانه، ويظَلُّ كذلك حتَّى تُشرِقَ الشَّمسُ، ثمَّ يقومُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَذهَبُ حيثُ أراد.

ثمَّ حكَى جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم كانوا يَتحدَّثونَ -فيما بيْنَ الوَقتَيْنِ أو مُطلَقًا- أمامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَتكلَّمون في أَمرِ الجاهليَّةِ، وهي فَتْرةُ ما قبْلَ الإسلامِ؛ سُمُّوا بِها لكَثرةِ جَهالاتِهم، وكانوا يَتحدَّثونَ في أمْرِها عَلى سَبيلِ المذَمَّةِ، أو بطَريقِ الحِكايَةِ لِمَا فيها مِن فائدةٍ وغَيرِه، وفي رِوايةِ النَّسائيِّ: «يَذكُرون حَديثَ الجاهليَّةِ» فيَذكُرون الأعمالَ الَّتي كانوا يَعمَلونها في أيَّامِ كَونِهم غيْرَ مُسْلمين؛ استِقباحًا لها، وشُكرًا لِما هَداهم اللهُ سُبحانَه وتَعالَى إليه مِن الدِّينِ الحَنيفِ، وأبْدَلَهم بالسَّيِّئةِ الحَسَنةَ، حتَّى يُثيرَ ذلك الحديثُ ابتِسامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وضَحِكَهم.

وفي الحديثِ: أنَّ مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الجلوسَ بعْدَ صَلاةِ الصُّبحِ، ومُلازمَتَه مَجلسَها.

وفيه: بَيانُ جَميلِ شَمائِلِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، وحُسنِ عِشْرتِه لأصحابِهِ رَضيَ اللهُ عنهم.

وفيه: الحديثُ بأخبارِ الجاهليَّةِ وغيرِها مِن الأُمَمِ.

وفيه: دَليلٌ على التَّحدُّثِ بالكلامِ المباحِ في المسجدِ وبأُمورِ الدُّنيا وغيرِها، وإنْ حَصَل فيه ضَحِكٌ ونحوُه ما دام مُباحًا.

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
مسلمت 261 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح مسلم رقم 670
أحكام على روايات أخرى (2)
  • صحيحمسلم صحيح — صحيح مسلم (2322)
  • الدارقطني غريب من حديث عنبسة بن سعيد الأسدي عنه، تفرد به عنه حكام بن سلم — أطراف الغرائب (1/342)

روايات أخرى

صحيح صحيح مسلم ⁦2322⁩

لاَ يَقُومُ مِنْ مُصَلاَّهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

الراوي: جابر بن سمرة مشروح

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦19928⁩

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ وَأَبُو النَّضْرِ قَالَا ثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ كَثِيرًا كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامَ وَكَانَ…

الراوي: جابر بن سمرة

وأخرجه أيضًا… (5)
  • السنن الكبرى للبيهقي (12343)أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كَثِيرًا كَانَ لا يَقُومُ مِنْ مُصَلاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ ، فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ
  • المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (1324)لا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ ، وَكَانَ يُطِيلُ الصَّمْتَ ، وَيَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ ، وَيَتَبَسَّمُ
  • المعجم الكبير للطبراني (1899)لا يَقُومُ مِنْ مُصَلاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ وَكَانَ يُطِيلُ الصَّمْتَ ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ ويَبْتَسِمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
  • دلائل النبوة للبيهقي (292)لا يَقُومُ مِنْ مُصَلاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ . وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ ، وَيَتَبَسَّمُ
  • مستخرج أبي عوانة (1021)لا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ ، وَكَانَ يُطِيلُ الصَّمْتَ , فَيَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦19937⁩

حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَأَصْحَابُهُ يَتَذَاكَرُونَ الشِّعْرَ وَأَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ

الراوي: جابر بن سمرة + روايتان أخريان

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦20102⁩

حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الْأَشْعَارَ وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتٌ فَرُبَّمَا تَبَسَّمَ أَوْ قَالَ كُنَّا…

الراوي: جابر بن سمرة

صحيح سنن النسائي ⁦1358⁩

إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَيَتَحَدَّثُ أَصْحَابُهُ يَذْكُرُونَ حَدِيثَ الْجَاهِلِيَّةِ وَيُنْشِدُونَ الشِّعْرَ وَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

الراوي: جابر بن سمرة + 9 روايات أخرى مشروح

الموضوعات

السبت، 10 أكتوبر 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ