صحيح
من أحاديث صحيح مسلم
صحيح مسلم 746e
الراوي: عائشة رضي الله عنها
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ سَعِيدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلاَةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ أَوْ غَيْرِهِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
إظهار الإسناد حَرَكات التشكيل
A−
A+
رواه مسلم (746e ).
الشرح
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ترك قيام الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يوتر بإحدى عشر ركعة، فإذا مضى الليل ولم يوتر لنوم أو شبهه؛ فإنه يقضي هذه الصلاة، لكن لما فات وقت الوتر صار المشروع أن يجعله شفعا.
من فوائد الحديث
صلاة النهار هنا عِوض عن صلاة الليل لجَبْر فضيلتها. الدليل على جواز قضاء النوافل. الوتر يقضى في النهار بزيادة ركعة، فيصير شفعا.
معاني الكلمات
فاتته الصلاة مضى وقتها.
وجع مرض أو ألم.
أو غيره كغلبة نوم أو عذر أهم منه.
شرح آخر كانت أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها مُراقِبةً لأحوالِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ليْلَه ونَهارَه، مُشاهِدةً وسائلةً، فأحاطَتْ بهَدْيِه وسُنَّتِه وعلَّمَتْه لمَن بعْدَها ولمَن سَألها عن أحوالِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ «إذا عَمِلَ عَملًا أثبَتَه»، أي: أتقَنَه وأَحْكمَ عَملَه فيه وداوَمَ عليه، «وَكانَ إذا نامَ مِنَ اللَّيلِ أو مَرِضَ» وكان هناك سَببٌ مَنَعَه مِن قيامِ ليْلِه، «صلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنتَيْ عَشرةَ رَكعةً»، أي: يَقضي صَلاةَ اللَّيلِ بِالنَّهارِ، بدَلًا ممَّا فاته مِن قيامِ اللَّيلِ، وهذا بيانٌ لمُداوَمتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومُواظَبتِه عليها، ولم تَذكُرِ الوترَ؛ لأنَّه لم يَقْضِه، والظَّاهرُ أنَّه لم يَفُتْه، فلعَلَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان إذا طَرَأ عليه ما يُفوِّتُ صَلاةَ اللَّيلِ بادَرَ بالوترِ، فأوتَرَ في أوَّلِ اللَّيلِ، وأخَّر غيْرَه، فقَضاهُ بالنَّهارِ.
ثمَّ أخبَرَت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها أنَّه لَم يَكنْ هَديُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فِي صَلاتِه بِاللَّيلِ أنْ يُحيِيَ اللَّيلَ كُلَّه، بَل يَنامُ بَعضَهُ ويُقيمُ بَعضَه، وأنَّه لَم يَصُمْ شَهرًا كامِلًا غَيرَ شَهرِ رَمضانَ؛ وذلك لأنَّه شَهرُ الفَريضةِ، والتَّنبيهُ عليه مِن بابِ النَّفْيِ لغَيرِه؛ وهو أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان لا يَصومُ شَهْرًا كاملًا تَطوُّعًا، بلْ يَصومُ مِن كلِّ شَهرٍ مِن شُهورِ السَّنةِ أيَّامًا منه، ولمْ يَستكمِلْ صِيامَ شَهرٍ غَيرِ رمضانَ؛ لِئلَّا يُظَنَّ وُجوبُه، وهذا كلُّه لبَيانِ تَيسيرِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وأخْذِه بقدْرِ طاقتِه واستطاعتِه في العبادةِ تَعليمًا لأُمَّتِه.
وفي الحَديثِ: قَضاءُ قيامِ اللَّيلِ بالنَّهارِ.
وفيه: جَعلُ صَلاةِ النَّهارِ شَفعًا.
أحكام العلماء
العالم الحكم المحكوم عليه المصدر
مسلمت 261 هـ
صحيح صحيح
الحديث
صحيح مسلم رقم 746
روايات أخرى
لم يُحكم عليه
رياض الصالحين 155
الراوي: عائشة
لم يُحكم عليه
رياض الصالحين 1181
وأخرجه أيضًا… (1)
السنن الكبرى للبيهقي (4192)إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلاةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ ، أَوْ غَيْرِهِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً
في الموضوع نفسه
لم يُحكم عليه
مسند أحمد 25022
الراوي: عائشة + 23 رواية أخرى
لم يُحكم عليه
مسند أحمد 23631
الراوي: عائشة
لم يُحكم عليه
مسند أحمد 23633
الراوي: عائشة
صحيح
سنن النسائي 1789
الراوي: عائشة + روايتان أخريان مشروح
الحديث السابق رقم 746d الحديث التالي رقم 746f