انتقل إلى المحتوى

صحيح مسلمكتاب صلاة المسافرين وقصرها

صفة صلاة الخوف كما رواها جابر

باب صَلاَةِ الْخَوْفِ ‏

صحيح من أحاديث صحيح مسلم صحيح مسلم ⁦840a⁩

الراوي:جابر بن عبد الله رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ

شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الْخَوْفِ فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم السُّجُودَ وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ وَقَامُوا ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا ‏

رواه مسلم (840a) وأحمد (13914).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

في هذا الحديث صفةٌ من صفات صلاة الخوف وهذه الصفة فيما إذا كان العدو في جهة القبلة حيث قسم النبي صلى الله عليه وسلم الجيش فرقتين، فرقة تكون صفاً مقدماً وفرقة تكون صفاً ثانيًا، ثم يصلى بهم فيكبر بهم جميعاً ويقرأون جميعًا ويركعون جميعًا ويرفعون من الركوع جميعًا ثم يسجد ويسجد معه الصف الذي يليه ثم إذا قام للركعة الثانية سجد الصف المؤخر الذي كان يحرس العدو فإذا قاموا تقدم المؤخر وتأخر المقدم مراعاة للعدل حتى لا يكون الصف الأول في مكانه في كل الصلاة، وفعل في الركعة الثانية كما فعل في الأولى وتشهد بهم جميعًا وسلم بهم جميعًا.

وهذه الكيفية المفصلة في هذا الحديث عن صلاة الخوف، مناسبة للحال التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين ذاك، من كون العدو في جهة القبلة، ويرونه في حال القيام والركوع، وقد أمنوا من كمين يأتي من خلفهم.

من فوائد الحديث

  • مشروعية صلاة الخوف على هذه الصفة المذكورة، عند وجود الحال المناسبة، وانتفاء المحاذير المنافية.
  • الحراسة- هنا- وقعت في حال السجود فقط، لأنهم في غيره يرون العَدوَّ كلهم.
  • وجوب المحافظة على صلاة الجماعة على الرجال حضرًا وسفرًا في حال الأمن والخوف.
  • حسن تنظيم الإسلام وعدالته.
  • جواز الحركة من غير جنس الصلاة لمصلحة الصلاة.
  • جواز تخلف المأموم عن الإمام في صلاة الخوف للحاجة.

معاني الكلمات

شَهِدْتُ
حضرت.
فَصَفَفْنَا صَفَّيْن
أي جعلنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صفين.
والعدو بيننا وبين القبلة
أي كان العدو في جهة القبلة.والقبلة موضع الكعبة، وسميت بذلك لأن الناس يقابلونها في صلاتهم، وما فوق الكعبة إلى السماء يعد قبلة، وهكذا ما تحتها مهما نزل.
فكبّر
قال الله أكبر والمراد تكبيرة الإحرام.
جميعا
جميع الجيش.
انْحَدَرَ بالسجود
نزل إليه.
نَحْرِ الْعَدُوِّ
أمام العدو.
قضى النبي -صلى الله عليه وسلم- السجود
فرغ من السجدتين.
ركع
انحنى في صلاته قدر بلوغ راحتيه ركبتيه، وكمال السنة فيه: أن يسوي ظهره وعنقه وعجزه، ويجافي مرفقيه عن جنبيه.
سجد
أكمل السجود هو أن يسجد المصلي على سبعة أعضاء، وهي الجبهة مع الأنف، واليدان، والركبتان، والقدمان.
وقام الصفّ الذي يليه
أي قام من السجود بعد قيام النبي صلى الله عليه وسلم.
قال جابر
ناقل هذا عن جابر الراوي عنه وهو عطاء.
حَرَسُكُمْ
جمع حارس وهم المرتبون لحفظ الأمير وحمايته.
بأمرائهم
جمع أمير وهو ولي أمر الناس ذو السلطة فيهم.

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
مسلمت 261 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح مسلم رقم 840
أحكام على روايات أخرى (1)
  • موضوعابن أبي حاتم باطل — الجرح والتعديل (7/136)

روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦13914⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَذَكَرَ أَنَّ الْعَدُوَّ كَانُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ وَإِنَّا صَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ جَمِيعًا ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ…

الراوي: جابر بن عبد الله

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦477⁩

وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: { شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-صَلَاةَ اَلْخَوْفِ، فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ: صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اَلْقِبْلَةِ, فَكَبَّرَ اَلنَّبِيُّ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا, ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا, ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ…

الراوي: جابر بن عبد الله

صحيح مشكاة المصابيح ⁦1423⁩

وَعَن جَابر قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع ورفعنا جَمِيعًا ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ…

الراوي: جابر بن عبد الله

وأخرجه أيضًا… (4)
  • السنن الكبرى للبيهقي (5559)فَصَفَفْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَفَّينِ ، وَكَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَفَعَ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ انْحَدَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ، وَقَامَ ال
  • شرح السنة (1087)صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الْخَوْفِ ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ
  • مستخرج أبي عوانة (1921)صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَا صَلاةَ الْخَوْفِ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ
  • معالم التنزيل تفسير البغوي (430)صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الْخَوْفِ ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ انْحَدَرَ لِلسُّجُودِ وَالص

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦475⁩

عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ, { عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-يَوْمَ ذَاتِ اَلرِّقَاعِ صَلَاةَ اَلْخَوْفِ: أَنَّ طَائِفَةً صَلَّتْ 1‏ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ اَلْعَدُوِّ, فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً, ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ, ثُمَّ اِنْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ اَلْعَدُوِّ, وَجَاءَتِ…

+ 7 روايات أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦476⁩

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: { غَزَوْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-قِبَلَ نَجْدٍ, فَوَازَيْنَا اَلْعَدُوَّ, فَصَافَفْنَاهُمْ, فَقَامَ رَسُولُ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-يُصَلِّي بِنَا, فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ, وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى اَلْعَدُوِّ, وَرَكَعَ بِمَنْ مَعَهُ, وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ, ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ اَلطَّائِفَةِ…

الراوي: عبد الله بن عمر + 5 روايات أخرى

لم يُحكم عليه رياض الصالحين ⁦972⁩

وعن ابن عمر، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى علي بعيره خارجاً إلى سفر، كبر ثلاثاً، ثم قال‏:‏ ‏"‏سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلي ربنا لمنقلبون‏.‏ اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضي‏.‏ اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده‏.‏ اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل‏.‏ اللهم إني…

+ روايتان أخريان

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦6066⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَ…

الراوي: عبد الله بن عمر + 5 روايات أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦478⁩

وَلِأَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ مِثْلُهُ, وَزَادَ: { أَنَّهَا كَانَتْ بِعُسْفَانَ } 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه أبو داود (1236)‏ ولفظه: عن أبي عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غرة.‏ لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة، فنزلت آية…

+ رواية أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦479⁩

وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ { أَنَّ اَلنَّبِيَّ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ, ثُمَّ سَلَّمَ, ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيْضًا رَكْعَتَيْنِ, ثُمَّ سَلَّمَ } 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه النسائي (378)‏، وأصله في مسلم (843)‏.‏

+ رواية أخرى

الموضوعات