انتقل إلى المحتوى
السبيل

موطأ مالككتاب الطلاق

أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل

لم يُحكم عليه موقوف موطأ مالك ⁦1212⁩

حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَحِلُّ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلاَ سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ إِلَيْهَا ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ يُخَيَّرُ زَوْجُهَا الأَوَّلُ إِذَا جَاءَ فِي صَدَاقِهَا أَوْ فِي امْرَأَتِهِ ‏.‏

رواه مالك (1212).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

في هذا الحديث يبين عمر رضي الله عنه أنَّ امرأة المفقود تنتظر مدة أربع سنين منذ فقدت زوجها، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً، ثم تتزوج، وقد حمل الفقهاء هذا الأثر وأمثاله على من غلب على الظن موته وهلاكه،كمن فقد في قتال أو في غرق ونحو ذلك.

من فوائد الحديث

  • أنه يُرجع في تقدير المدة إلى اجتهاد الحاكم، أو من يقوم مقامه كالقاضي.
  • أنه إذا فُقِدَ الرجلُ من أهله والغالب عليه السلامة، ولم يوقف له على أثر فإنه ينتظر به حتى يتحقق موته، أو تمضي مدة لا يعيش مثلها.
  • أن زوجة المفقود لها -بعد حكم الحاكم بموت زوجها وقضاء عدتها- أن تتزوج غيره.

معاني الكلمات

فقدت زوجها
غاب زوجها عنها وعدمته.
تعتد
العدَّة اسم لمدة تتربَّص بها المرأة عن الزوج بعد وفاته أو فراقه، وذلك إمَّا بالولادة، أو بالأقراء، أو بالأشهر.
ثم تحل
أي للأزواج أن يتقدموا لها.

الشرح القديم

أبو الوليد الباجي — المنتقى شرح الموطأ

( ش ) : قَوْلُهُ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ , فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ لَمْ يَعْتَبِرْ بِمَا أَقَامَتْ قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَ إِلَيْهِ , وَلَوْ أَقَامَتْ عِشْرِينَ سَنَةً , وَالْمَفْقُودُ الَّذِي ذَهَبَتْ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ هُوَ الَّذِي يَغِيبُ عَنْ امْرَأَتِهِ بِحَيْثُ لَا يُعْلَمُ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُفْقَدْ فِي مَعْرَكَةٍ فَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ هَلَاكُهُ فِيهَا فَهَذَا إِذَا رَفَعَتْ امْرَأَتُهُ أَمْرَهَا إِلَى السُّلْطَانِ قَالَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ : الْمَفْقُودُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ مَفْقُودٌ لَا يُدْرَى مَوْضِعُهُ فَهَذَا يَكْشِفُ الْإِمَامُ عَنْ أَمْرِهِ ثُمَّ يَضْر…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

لا يتوفر بعد حكم على هذا الحديث.

الموضوعات

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ