انتقل إلى المحتوى
السبيل

موطأ مالككتاب الزكاة

موطأ مالك ⁦604⁩

حسن حكم عليه سليم الهلالي موقوف موطأ مالك ⁦604⁩

حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَعَثَهُ مُصَدِّقًا فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ فَقَالُوا أَتَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ وَلاَ تَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا ‏.‏ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ نَعَمْ تَعُدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ يَحْمِلُهَا الرَّاعِي وَلاَ تَأْخُذُهَا وَلاَ تَأْخُذُ الأَكُولَةَ وَلاَ الرُّبَّى وَلاَ الْمَاخِضَ وَلاَ فَحْلَ الْغَنَمِ وَتَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْغَنَمِ وَخِيَارِهِ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَالسَّخْلَةُ الصَّغِيرَةُ حِينَ تُنْتَجُ ‏.‏ وَالرُّبَّى الَّتِي قَدْ وَضَعَتْ فَهِيَ تُرَبِّي وَلَدَهَا ‏.‏ وَالْمَاخِضُ هِيَ الْحَامِلُ ‏.‏ وَالأَكُولَةُ هِيَ شَاةُ اللَّحْمِ الَّتِي تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلَ ‏.‏ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ لاَ تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ فَتَوَالَدُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ فَتَبْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ بِوِلاَدَتِهَا قَالَ مَالِكٌ إِذَا بَلَغَتِ الْغَنَمُ بِأَوْلاَدِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ فَعَلَيْهِ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَذَلِكَ أَنَّ وِلاَدَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ مِنْهَا بِاشْتِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْعَرْضُ لاَ يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ فَيُصَدِّقُ رِبْحَهُ مَعَ رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً أَوْ مِيرَاثًا لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهُ أَوْ وَرِثَهُ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ فَغِذَاءُ الْغَنَمِ مِنْهَا كَمَا رِبْحُ الْمَالِ مِنْهُ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ فِي وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالاً تَرَكَ مَالَهُ الَّذِي أَفَادَ فَلَمْ يُزَكِّهِ مَعَ مَالِهِ الأَوَّلِ حِينَ يُزَكِّيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ غَنَمٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ إِبِلٌ تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً صَدَّقَهَا مَعَ صِنْفِ مَا أَفَادَ مِنْ ذَلِكَ حِينَ يُصَدِّقُهُ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ الَّذِي أَفَادَ نِصَابُ مَاشِيَةٍ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ ‏.‏

رواه مالك (604).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح القديم

أبو الوليد الباجي — المنتقى شرح الموطأ

( ش ) : قَوْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا لِأَمْرِ عُمَرَ لَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَفْعَلَهُ ; لِأَنَّهُ اعْتَقَدَ وُجُوبَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُمْ لَهُ أَتَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ وَلَا تَأْخُذُ مِنْهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَالَهُ لَهُ مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ مِمَّنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقُولَهُ لَهُ مَنْ لَا يَرَى ذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ فَعَلَهُ بِأَمْرِ عُمَرَ لِيُعَرِّفَهُ بِمَا اعْتَرَضَ النَّاسُ بِهِ فِي أَمْرِهِ لِيَرَى عُمَرُ فِي اعْتِرَاضِهِمْ رَأْيَهُ , وَإِنْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ بِرَأْيِهِ وَاعْتِقَادِهِ وُجُوبَهُ فَإِنَّهُ أَخْبَرَ عُمَرَ بِهِ ل…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
سليم الهلالي حسنMauquf Hasan الحديث رقم 604
الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ