( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ يَقْتَضِي مُبَاشَرَتَهُ لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ يُقَالُ نَحَرَ بُدْنَهُ إِذَا أَمَرَ مَنْ يَنْحَرُهَا إِلَّا أَنَّ الْأَظْهَرَ مِنْ اللَّفْظِ مُبَاشَرَةُ ذَلِكَ لَا سِيَّمَا وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِمَا أَضَافَ إِلَيْهِ نَحَرَهُ الْمُبَاشَرَةَ وَلِذَلِكَ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَمْ يُبَاشِرْهُ بِاللَّفْظِ وَلَوْ أَرَادَ أَنَّ غَيْرَهُ نَحَرَ مَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ لَجَمَعَ الْكُلَّ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَفْضَلَ مُبَاشَرَةُ مَنْ أَهْدَى نَحَرَ هَدْيَهُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّوَاضُعِ وَالْإِتْي…