قَوْله ( آمَنَ مَا كَانَ النَّاس وَأَكْثَره ) قَالَ أَبُو الْبَقَاء آمَنَ وَأَكْثَرَ مَنْصُوبَانِ نَصْب الظَّرْف وَالتَّقْدِير زَمَن آمَنَ مَا كَانَ النَّاس فَحُذِفَ الْمُضَاف وَأُقِيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مَقَامه وَقَالَ وَضَمِير أَكْثَره عَائِد إِلَى جِنْس النَّاس وَهُوَ مُفْرَد قُلْت وَهَذَا غَلَط وَإِنَّمَا هُوَ عَائِد إِلَى مَا كَانَ النَّاس بِنَاء عَلَى أَنَّ مَا مَصْدَرِيَّة وَكَانَ تَامَّة وَالنَّاس بِالرَّفْعِ فَاعِلَة أَلَا تَرَى إِنْ كَانَ فِي الْأَصْل آمَنَ مَا كَانَ النَّاس وَأَكْثَرَ مَا كَانَ النَّاس وَحَاصِل الْمَعْنَى فِي زَمَن كَانَ النَّاس فِيهِ أَكْثَر أَمْنًا وَعَدَدًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.…