قَوْله ( لَا يَلْبَس ) بِفَتْحِ الْبَاء ( وَلَا الْبُرْنُس ) بِضَمِّ الْبَاء وَالنُّون كُلّ ثَوْب رَأْسه مِنْهُ ( وَلَا الْعِمَامَة ) بِكَسْرِ الْعَيْن ( إِلَّا لِمَنْ ) اِسْتِثْنَاء مِمَّا يُفْهَم أَنَّهُ لَا يَجُوز الْخُفَّانِ لِمُحْرِمِ إِلَّا لِمَنْ لَا يَجِد وَلَوْ كَانَ مِنْ ظَاهِره لَوَجَبَ تَرْكُ اللَّام أَيْ لَا يَلْبَس مُحْرِم خُفَّيْنِ إِلَّا مَنْ لَا يَجِد ثُمَّ الْجَوَاب غَيْر مُطَابِق لِلسُّؤَالِ ظَاهِرًا لِأَنَّ السُّؤَال عَمًّا يَجُوز لُبْسه لَا عَمًّا لَا يَجُوز وَفِي الْجَوَاب مَا لَا يَجُوز وَالْجَوَاب أَنَّهُ عَدَلَ عَنْ بَيَان الْمَلْبُوس الْجَائِز إِلَى بَيَان غَيْر الْجَائِز لِأَنَّ غَيْر الْجَائِز مُنْحَصِر وَأَمَّا الْجَائِز فَلَا يَنْحَصِر فَبَيَّنَ غَيْر الْجَائِز لَيُعْرَف أَنَّ الْبَاقِي جَائِز وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.