قَوْله ( الشُّؤْم فِي ثَلَاثَة ) اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ اِعْتِقَاد التَّأْثِير لِغَيْرِهِ تَعَالَى فَاسِد وَالْأَسْبَاب الْعَادِيَة بِإِجْرَاءِ اللَّه تَعَالَى إِيَّاهَا أَسْبَابًا عَادِيَة وَاقِعَة قَطْعًا فَقِيلَ الْمُرَاد أَنَّ التَّشَاؤُمَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاء جَائِز بِمَعْنَى أَنَّهَا أَسْبَاب عَادِيَة لِمَا يَقَعُ فِي قَلْب الْمُتَشَائِمِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فَلَوْ تَشَاءَمَ بِهَا الْإِنْسَانُ بِالنَّظَرِ إِلَى كَوْنِهَا أَسْبَابًا عَادِيَة لَكَانَ ذَلِكَ جَائِزًا بِخِلَافِ غَيْرهَا فَالتَّشَاؤُم بِهَا بَاطِلٌ إِذْ لَيْسَتْ هِيَ مِنْ الْأَسْبَاب الْعَادِيَة لِمَا يَظُنُّهُ فِيهَا الْمُتَشَائِمُ بِهَا وَأَمَّا اِعْتِقَاد التَّأْثِير فِي غَيْره تَعَالَى فَفَاسِدٌ قَطْعًا فِي الْكُلّ وَ…