قَوْله ( وَعَلَى الْمُقْتَتِلِينَ ) بِكَسْرِ التَّاء الثَّانِيَة أُرِيد بِهِمْ أَوْلِيَاء الْقَتِيل وَالْقَاتِل وَسَمَّاهُمْ مُقْتَتِلِينَ لِمَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيّ فَقَالَ يُشْبِه أَنْ يَكُون مَعْنَى الْمُقْتَتِلِينَ هَاهُنَا أَنْ يَطْلُب أَوْلِيَاء الْقَتِيل الْقَوَد فَيَمْتَنِع الْقَتَلَة فَيَنْشَأ بَيْنهمْ الْحَرْب وَالْقِتَال لِأَجْلِ ذَلِكَ فَجَعَلَهُمْ مُقْتَتِلِينَ لِمَا ذَكَرْنَا ( أَنْ يَنْحَجِزُوا ) أَيْ يَكُفُّوا عَنْ الْقَوَد وَكُلّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا فَقَدْ اِنْحَجَزَ عَنْهُ وَالِانْحِجَاز مَطْلُوع حَجْزه إِذَا مَنَعَهُ أَيْ يَنْبَغِي لِوَرَثَةِ الْمَقْتُول الْعَفْو ( الْأَوَّل فَالْأَوَّل ) أَيْ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب فَإِذَا عَفَى مِنْهُمْ وَاحِد وَإِنْ كَانَتْ اِمْرَأَة سَقَطَ الْقَوَد وَصَارَ دِيَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.