وعن عائشة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه، وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده. ((متفق عليه)).
وفي رواية لهما:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات"
رواه البخاري (5017)، أبو داود (5056)، الترمذي (3402) وأحمد (23708، 24052). ذكره في رياض الصالحين (1461).
تروي لنا أم المؤمنين زوجة نبينا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة: هذه السنةَ النبوية الشريفة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ليلة إذا أخذ مضجعه يضم كفيه معًا ثم ينفخ فيهما نفخًا لطيفًا بلا ريق، ويقرأ فيهما: "قل هو الله احد" و"قل أعوذ برب الفلق" ، و"قل أعوذ برب الناس"، سواء نفح أولًا ثم قرأ، أو قرأ أولا ثم نفخ لا يضر؛ لأن الحديث لا يدل على الترتيب والتعقيب، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات من القراءة والنفخ والمسح.
من فوائد الحديث
قول عائشة -رضي الله عنها-: "كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة" يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان محافظًا على ذلك.
تفاضل بعض آيات وسور القرآن على بعض، فآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله -تعالى-، وسورة الفاتحة هي أفضل سور القرآن، والسور التي وردت في الحديث يدل على فضلها وشرفها هذا الحديث.
بيان ما للقرآن من تأثير في حفظ الإنسان بإذن الله -تعالى- من الجن وسائر الأمراض.
المسح باليد عند الرقية أقوى في النفع.
هذا الذكر مع تضمنه للحفظ وتحصين العبد فهو عبادة وقربى لله -تعالى-، وعمل صالح يختم به المسلم ليلته.
يعلمنا النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث بالقول والعمل ما نقوله ونفعله إذا أردنا النوم، وفي ذلك اللجوء التام لله تعالى والنجاة من كل ضرر.
معاني الكلمات
نفث في يديه
النفث: نفخ لطيف بلا ريق.
المعوذات
المراد بها: " قل الله هو الله أحد"، و" قل أعوذ برب الفلق"، و" قل أعوذ برب الناس"، وأطلق على الثلاثة اسم "المعوذات" من باب التغليب.
أحكام العلماء
لفظ الحكم كما ورد، دون نسبة إلى عالم معيّن: صحيح
أحكام على روايات أخرى (7)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح أبي داود (5056)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الترمذي (3402)
صحيحالبخاريصحيح — صحيح البخاري (5017)
أبو داودسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح — سنن أبي داود (5056)
الطبرانيرواه إسرائيل وغيره عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة — المعجم الأوسط (3/296)
الطبرانيلم يرو هذا الحديث بهذا التمام عن الزهري إلا عقيل بن خالد تفرد به مفضل بن فضالة — المعجم الأوسط (5/201)
صحيحابن عثيمينصحيح — فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين (1/96)