وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي رضي الله عنه قال: ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً عنده الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البذاذة من الإيمان، إن البذاذة من الإيمان" يعني: التقحل. ((رواه أبو داود)).
"البذاذة" بالباء الموحدة والذالين المعجمتين، وهي رثاثة الهيئة، وترك فاخر اللباس. وأما "التقحل" فبالقاف والحاء، قال أهل اللغة: المتقحل: هو الرجل اليابس الجلد من خشونة العيش، وترك الترفة.
تكلم نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : (ألا تسمعون) أي: اسمعوا وكرر للتأكيد، إن التواضع في اللباس والزينة من أخلاق أهل الإيمان، والإيمان هو الباعث عليه.
من فوائد الحديث
استحباب تحويل حديث المجلس إذا كان الكلام مثقلًا بمتاع الدنيا وشهواتها وزخرفها ويصد القلوب عن ذكر الله.
الحث على التواضع والتقليل من الدنيا لأن ذلك يبعث الهمم على العبادة والطاعة.
لا يفهم من الحديث ترك النظافة،فإنَّ الإسلام حث عليها وهي من دواعي الإيمان فالطهور شطر الإيمان.
معاني الكلمات
البذاذة
هي رثاثة الهيئة وترك فاخر اللباس.
أحكام العلماء
لفظ الحكم كما ورد، دون نسبة إلى عالم معيّن: حسن لغيره