جاء الزبير بن عدي ومعه جماعة إلى أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يشكون إليه ما يجدون من الحجاج بن يوسف الثقفي، أحد الأمراء لخلفاء بني أمية، وكان جبارًا عنيدًا معروفًا بالظلم وسفك الدماء، فأمرهم أنس رضي الله عنه بالصبر على جور ولاة الأمور، وأخبرهم أنه لا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى يلقوا ربهم، وأنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والشر ليس شرًّا مطلقًا عامًّا، بل قد يكون شرًّا في بعض المواضع، ويكون خيرًا في مواضع أخرى.
من فوائد الحديث
جواز شكوى الإمام أو الحاكم لأهل العلم.
القيادة الحقيقية للناس كامنة في أهل العلم.
ولاية الحجاج بن يوسف الثقفي ظالمة.
استحباب الصبر على المحن، والمبادرة بالأعمال الصالحة.
انتشار الفساد في آخر الزمان.
عدم الخروج على ولاة الأمور وإن ظلموا وجاروا.
في الحديث دليل على دفع المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى، فالصبر على ظلم الحاكم خير من سفك دماء المسلمين.
معاني الكلمات
اصبروا
أي: على ما تلقون منه.
تلقوا ربكم
يدرككم الموت.
أحكام العلماء
لفظ الحكم كما ورد، دون نسبة إلى عالم معيّن: صحيح
أحكام على روايات أخرى (2)
صحيحشعيب الأرناؤوطصحيح — تخريج صحيح ابن حبان (5952)