انتقل إلى المحتوى
السبيل

رياض الصالحينكتاب عيادة المريض وتشييع الميت والصلاة عليه وحضور دفنه المكث عند قبره بعد دفنه

أن عبد الله بن أبي أوفى كَبَّرَ على جَنَازة ابْنَةٍ له أرْبَعَ تكبيرات، فقام بعد الرابعة كَقَدْرِ ما بَين التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لها ويَدْعُو، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ هكذا

- باب ما يقرأ في صلاة الجنازة

حسن حكم عليه شعيب الأرناؤوط رياض الصالحين ⁦940⁩

الراوي:عبد الله بن أبي أوفي رضي الله عنه

وعن عبد الله بن أبي أوفي رضي الله عنهما أنه كبر علي جنازة ابنة له أربع تكبيرات، فقام بعد الرابعة كقدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو، ثم قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هكذا‏.‏
وفي رواية‏:‏ ‏ ‏كبر أربعاً، فمكث ساعة حتي ظننت أنه سيكبر خمساً، ثم سلم عن يمينه وعن شماله‏.‏ فلما انصرف قلنا له‏:‏ ما هذا‏؟‏ فقال‏:‏ إني لا أزيدكم علي ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع، أو‏:‏ هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ ‏(‏‏(‏رواه الحاكم وقال‏:‏ حديث صحيح‏)‏‏)‏‏.‏

ذكره في رياض الصالحين (940).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يخبر عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما أنه صلى على جَنازة ابنته، فكَبَّرَ أرْبَعَ تكبيرات، وتأخر قليلا بعد التكبيرة الرابعة يدعو ويستغفر لها، وتفصيل ذلك أنه يُكَبِّر للدخول في الصلاة، ثم يقرأ الفاتحة، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثانية، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثالثة، ثم يدعو للميت، ثم يُكبر التكبيرة الرابعة.

وقال عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما بعد أن سلَّم من الصلاة لمن صلى معه: هكذا كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم . أي يكبر أربع تكبيرات ويدعو للميت بعد التكبيرة الرابعة.

وفي رواية: أنه كَبَّر أربع تكبيرات، ثم دعا لها واستغفر بعد التكبيرة الرابعة، حتى أيْقَن من خَلفه أنه سيُكَبِّر التكبيرة الخامسة، ثم سلم تسليمتين: الأولى إلى جهة اليمين، والثانية إلى جهة اليسار، كالصلاة، وبعد تمام الصلاة، سأله من وراءه من الناس عن سبب تأخره بعد التكبيرة الرابعة ولم يسلِّم بعدها فورًا، فقال: إن الذي صَنعته ليس فيه زيادة على الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصفة التسليم محل خلاف سائغ بين العلماء، والأصح والأكثر من فعل الصحابة التسليم عن يمينه فقط، حتى حكي الإجماع على ذلك، كما في المغني لابن قدامة، وهذا الحديث حسنه الألباني ولكن في تحسينه اختلاف بين العلماء؛ لأن في سنده إيراهيم الهجري وهو ضعيف، وقد ورد أيضًا حديث مرفوع في التسليمة الواحدة وفيه إرسال.

من فوائد الحديث

  • فيه أن تكبيرات الجنازة أربع تكبيرات.
  • مشروعية الدعاء بين التكبيرة الأخيرة والتسليم.
  • استحباب الدعاء للميت بعد التكبيرة الرابعة.
  • مشروعية التسليم من صلاة الجنازة.
  • بعض السنن قد تخفى على بعض الناس.
  • حرص الصحابة على التأسي بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • جواز الاستفسار ممن فعل فعلا لم يظهر وجه فعله.
  • يجوز أن يصلي على الجنازة غير الإمام الراتب، لكن بإذن الإمام؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-، كما في صحيح مسلم: "لا يؤمن الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلطانه". ويحتمل أن يكون عبد الله بن أبي أوفَى -رضي الله عنه- هو الإمام الراتب.

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
شعيب الأرناؤوطت 1438 هـ في إسناده إبراهيم الهجري وهو ضعيف لسوء حفظه الحديث تخريج رياض الصالحين رقم 940

الموضوعات

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ