قَوْلُهُ : ( ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَدْفَأَ بِي ) أَيْ طَلَبَ الْحَرَارَةَ مِنِّي بِأَنْ وَضَعَ أَعْضَاءَهُ الشَّرِيفَةَ عَلَى أَعْضَائِي مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ وَجَعَلَنِي مَكَانَ الثَّوْبِ الَّذِي يُسْتَدْفَأُ بِهِ لِيَجِدَ السُّخُونَةَ مِنْ بَدَنِي , كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَهُ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ أَيْ يَطْلُبُ مِنِّي الْحَرَارَةَ , وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى { لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ } أَيْ مَا تَسْتَدْفِئُونَ بِهِ , وَفِيهِ أَنَّ بَشَرَةَ الْجُنُبِ طَاهِرَةٌ لِأَنَّ الِاسْتِدْفَاءَ إِنَّمَا يَحْصُلُ مِنْ مَسِّ الْبَشَرَةِ كَذَا فِي الطِّيبِيِّ وَفِيهِ بَحْثٌ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ الِاسْتِدْفَاءَ يُمْكِنُ مَعَ الثَّوْبِ أَيْضًا ( فَضَمَمْ…