قَوْلُهُ : ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ أَصْلٌ عَظِيمٌ مِنْ أُصُولِ كِتَابِ الْبُيُوعِ , وَيَدْخُلُ فِيهِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ كَبَيْعِ الْآبِقِ وَالْمَعْدُومِ وَالْمَجْهُولِ وَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَمَا لَمْ يَتِمَّ مِلْكُ الْبَائِعِ عَلَيْهِ , وَبَيْعُ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ , وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ , وَبَيْعِ الْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ , وَبَيْعِ بَعْضِ الصُّبْرَةِ مُبْهَمًا , وَبَيْعِ ثَوْبٍ مِنْ أَثْوَابٍ. وَشَاةٍ مِنْ شِيَاهٍ , وَنَظَائِرِ ذَلِكَ. وَكُلُّ هَذَا بَيْعٌ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ غَرَرٌ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ. وَقَدْ يَحْتَمِلُ بَعْضَ…