قَوْلُهُ : ( كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ ) أَيْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ ( أَقَامَ بِعَرْصَتِهِمْ ) الْعَرْصَةُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَيْنَهُمَا : هِيَ الْبُقْعَةُ الْوَاسِعَةُ بِغَيْرِ بِنَاءٍ مِنْ دَارٍ وَغَيْرِهَا ( ثَلَاثًا ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ثَلَاثَ لَيَالٍ. قَالَ الْمُهَلَّبُ : حِكْمَةُ الْإِقَامَةِ لِإِرَاحَةِ الظَّهْرِ وَالْأَنْفُسِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحِلَّهُ إِذَا كَانَ فِي أَمْنٍ مِنْ عَدُوٍّ طَارِقٍ. وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ إِقَامَةٌ. وَقَالَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ : إِنَّمَا كَانَ يُقِيمُ لِيُظْهِرَ تَأْثِيرَ الْغَلَبَةِ وَتَنْفِيذَ الْأَحْكَامِ وَقِلَّةَ الِاحْتِفَالِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ : مَنْ كَانَتْ…