قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث في الليل مع أبي بكر الصديق في الأمر من أمر المسلمين وأنا معهما، ففيه عدم كراهة السمر لحاجة عامة أو خاصة؛ لأنه أمرٌ طارئٌ، والأصل هو عدم السهر، كما في الأحاديث الأخرى.
من فوائد الحديث
عدم كراهة السمر لحاجة دينية عامة أو خاصة.
معاني الكلمات
يسمر
من المسامرة، وهو الحديث في الليل.
شرح آخر
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يهتمُّ لأمْرِ المسلِمين ومَصالِحِهم؛ لِمَا جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ مِن مَسؤوليَّةٍ عليه نحوَهم، فكان يظَلُّ مُستيقِظًا بعدَ العِشاءِ أحيانًا لِمُناقشَةِ أبي بكْرٍ وعُمَرَ في حوائِجِ المسلِمين.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عمَرُ بنُ الخطَّاِب رَضِي اللهُ عَنه: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "يَسمُرُ"، أي: يتكلَّمُ بعدَ العِشاءِ، "مع أبي بكْرٍ في الأمْرِ مِن أمْرِ المسلِمين وأنا معَهما"، أي: كان هذا المجلِسُ يجمَعُ بينَ أبي بكْرٍ وعمَرَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ للتَّحدُّثِ في شُؤونِ وحوائِجِ المسلِمين، وقد كانا كوَزيرَينِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يأخُذُ برأْيِهما في أمُورٍ كثِيرةٍ فيما لَم يَنزِلْ فيه وحْيٌ.
وقد ورَدَ في أحاديثَ أخرى النهيُ عن السَّمرِ بعدَ العِشاءِ وكراهةُ الحديثِ بعدَها؛ فقيل: النَّهيُ عن السَّمَرِ هو فيما ليس فيه خيْرٌ، والسَّمرُ للحاجَةِ ليس داخِلًا في النَّهْيِ.