قال النبي صلى الله عليه وسلم: ابتسامتك في وجه أخيك في الدين صدقة لك، يعني إظهارك البشاشة والبشر إذا لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة، وأمرك بالمعروف، كالصلاة والصدقة والبر، صدقة أيضا، ونهيك عن المنكر، من النظر المحرم والكذب والخيانة ونحو ذلك، صدقة لك كذلك، وإرشادك الرجل في الأرض التي لا علامة فيها للطريق فقد يضل صدقة لك، بالمعنى السابق، وإعانتك للرجل الذي لا يبصر أو يبصر قليلًا بأن تبصر له وترشده صدقة لك، وإزالتك الحجر والشوك والعظم ونحوها عن الطريق المسلوك أو المتوقع السلوك أيضًا صدقة لك، وصبك من الدلو التي تستقي بها في دلو أخيك في الإسلام صدقة لك.
من فوائد الحديث
بيان بعض الأعمال التي يؤجر عليها من فعلها أجر الصدقة.
سماحة الإسلام وكرم الله عز وجل في كتابة الأجر بأفعال يسيرة وسهلة.
شجع الإسلام على توثيق الأخوة في الدين وتقويتها، فجعل من هذه الأفعال اليسيرة أجورًا كثيرةً.
معاني الكلمات
بصرك للرجل
إبصارك بعينك الشيءَ لأجله.
شرح آخر
صِناعةُ المعروفِ، ومساعدةُ النَّاسِ، والإحسانُ إليهم مِن أجَلِّ الأعمالِ الَّتي حَثَّ عليها الشَّرعُ الحنيفُ ورغَّب فيها؛ حيث بيَّن الشَّرعُ الحَنيفُ عِظَمَ جزاءِ ذلك وجَزيلَ ثوابِه.
وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لبعضِ ذلك، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تبسُّمُكَ في وجهِ أخيك لك صدَقةٌ"، أي: مَن تبَسَّمَ في وجهِ أخيه المُسلِم وجعَل وجهَه بَشُوشًا في وجهِ إخوانِه، كان له بكلِّ تبسُّمٍ كأجرِ صدَقةٍ، "وأمرُك بالمعروفِ ونهيُك عنِ المُنكَرِ صدقةٌ"، أي: ومَن أمَر بمعروفٍ مِن الطَّاعاتِ والخيراتِ أو نهى عن مُنكَرٍ مِن المعاصي أو الشَّرِّ والأذَى، كان له كأجرِ صدقةٍ، "وإرشادُكَ الرَّجلَ في أرضِ الضَّلالِ لك صدَقةٌ"، أي: ومَن أرشَد أحدًا ضالًّا لا يعرِفُ الطَّريقَ إلى الطَّريقِ الَّذي يُريدُه، كان له كأجرِ صدَقٍة، "وبصَرُكَ للرَّجلِ الرَّديءِ البصَرِ لك صدَقةٌ"، أي: ومَن أعان ضَريرَ البصَرِ أو الأعمى على بُلوغِ أمرِه ووصولِه مطلَبَه، كان له كأجرِ صدَقةٍ، "وإماطتُك الحجَرَ والشَّوكَ والعَظْمَ عن الطَّريقِ لك صدَقةٌ"، أي: ومَن أزاح الأذى عن طريقِ المُسلِمين، كان له كأجرِ صدَقةٍ، أيًّا كان ذلك الأَذى؛ حجَرًا أو عَظْمًا، أو غُصْنَ شَوكٍ، ونحو ذلك من الأذَى، "وإفراغُك مِن دَلوِكَ في دَلْوِ أخيك لك صدَقةٌ"، أي: ومَن أعان أخاه في السَّقْيِ، فأفرَغ مِن إنائِه في إناءِ أخيه، كان له كأجرِ صدَقةٍ، وعلى ذلك كلُّ إعانةٍ تُعِينُ بها المُسلِمين، أو تُساعِدُهم؛ ففي كلِّ مَعروفٍ صدقةٌ، وفي كلِّ إحسانٍ صدَقةٌ، وفي كلِّ مساعدةٍ صدَقةٌ.
لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
الألبانيت 1420 هـ
صحيحSahihصحيح
الحديث
رقم 1956
زبير علي زئيت 1435 هـ
إسناده حسنIsnaad Hasan
الإسناد فقط
رقم 1956
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ
صحيحSahih
الحديث
رقم 1956
الترمذيت 279 هـ
حسنحسن غريب
الحديث
سنن الترمذيرقم 1956
أحكام على روايات أخرى (10)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الترغيب (2685)
حسنالألبانيحسن — صحيح الترغيب (2321)
حسنالألبانيحسن غريب — هداية الرواة (1853)
صحيحشعيب الأرناؤوطصحيح — تخريج صحيح ابن حبان (529)
حسنابن حجر العسقلانيحسن كما قال في المقدمة — هداية الرواة (2/293)
إسناده صحيحالمنذريإسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما — الترغيب والترهيب (3/365)
صحيحابن حبانأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (529)
الصنعانيفيه عكرمة بن عمار العجلي، قال أبو حاتم ثقة ربما يهم، وقال أحمد: ضعيف، وقال البخاري: لم يكن له كتاب فاضطرب حديثه — التنوير شرح الجامع الصغير (4/599)
صحيحالمقبليمتواتر معنى [كما قال في المقدمة — المصابيح في الأحاديث المتواترة (606)
زين الدين المناويفيه] عمار العجلي قال أبو حاتم: ثقة ربما يهم وقال أحمد: ضعيف وقال البخاري: لم يكن له كتاب فاضطرب حديثه — فيض القدير (3/ 227)