قَوْلُهُ : ( كَانَ يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالْوَرْسَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ ) أَيْ يَمْدَحُ التَّدَاوِي بِهِمَا لِذَاتِ الْجَنْبِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ اللُّغَوِيُّ : الْوَرْسُ يُزْرَعُ زَرْعًا وَلَيْسَ بِبَرِّيٍّ وَلَسْت أَعْرِفُهُ بِغَيْرِ أَرْضِ الْعَرَبِ لَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ بِغَيْرِ بِلَادِ الْيَمَنِ وَقُوَّتُهُ فِي الْحَرَارَةِ وَالْيُبُوسَةِ فِي أَوَّلِ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ وَأَجْوَدُهُ الْأَحْمَرُ اللَّيِّنُ الْقَلِيلُ النُّخَالَةُ , يَنْفَعُ مِنْ الْكَلَفِ وَالْحَكَّةِ وَالْبُثُورِ الْكَائِنَةِ مِنْ سَطْحِ الْبَدَنِ إِذَا طُلِيَ بِهِ , وَلَهُ قُوَّةٌ قَابِضَةٌ صَابِغَةٌ , وَإِذَا شُرِبَ نَفَعَ مِنْ الْوَضَحِ , وَمِقْدَارُ الشَّرْبَةِ مِنْهُ وَزْنُ دِرْهَمٍ , وَهُوَ فِي مِزَاجِه…