قال رسول الله صلى عليه وسلم: مثل ابن آدم أي صفته وحاله العجيبة الشأن وإلى جنبه أي بقربه تسع وتسعون أراد به الكثرة دون الحصر، مَنِيَّة أي بلية مهلكة أو سبب الموت، إن أخطأته المنايا، جمع منية، وهي الموت، أي إن جاوزتْه فَرَضًا أسبابُ المنية، من الأمراض والجوع والغرق والحرق وغير ذلك مرة بعد أخرى، وقع في الهرم حتى يموت، والهرم أقصى الكبر، أي: فإن أخطأته تلك النوائب على سبيل الندرة أدركه من الأدواء الداء الذي لا دواء له، وهو الهرم، وبعده الموت.
من فوائد الحديث
أصل خلقة الإنسان من شأنه ألّا تفارقه المصائب والبلايا والأمراض والأدواء.
الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، فينبغي للمؤمن أن يكون صابرًا على حكم الله راضيًا بما قدره الله تعالى وقضاه.
معاني الكلمات
وإلى جنبه
بقربه.
تسع وتسعون
أراد الكثرة دون الحصر.
منية
بلية مهلكة أو سبب الموت.
إن أخطأته المنايا
إن جاوزته.
الهرم
أقصى الكبر.
شرح آخر
وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ نهايةَ كلِّ بني آدَمَ الموتُ، فلا يزالُ الإنسانُ يتعرَّضُ للبلاءِ والفِتَنِ حتَّى يموتَ، فإن لم يمُتْ أصابَه الكِبَرُ ثمَّ الموتُ؛ فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَثَلُ ابنِ آدَمَ"، أي: يضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مَثَلًا للإنسانِ، "وإلى جَنْبِه"، أي: بقُربِ الإنسانِ وبجانبِه ومحيطٌ به، "تِسعٌ وتِسعونَ منيَّةً" العددُ هنا للكثرةِ لا للحصرِ، والمَنيَّةُ هي المُهلِكةُ أو البَليَّةُ، والمقصودُ بها الموتُ، "إن أخطأَتْه المَنَايَا"، أي: إن أخطأَتِ الإنسانَ البلايا والمُهلِكاتُ فلم تُصِبْه، "وقَع في الهَرَمِ حتَّى يموتَ"، أي: أصابَه الهرم الذي هو كِبَرُ السِّنِّ حتَّى يموتَ، وهو الدَّاءُ الذي لا دَواءَ له؛ فإنَّ كلَّ إنسانٍ سيموتُ، سواءٌ نجَا مِن المُهلِكاتِ في صِغَرِه وكَبِرَ؛ فإنَّ هناك بليَّةً ومصيبةً لا تترُكُه أبدًا، وهي الهَرَمُ، والهَرَمُ كِبَرُ السِّنِّ والشَّيخوخةُ.
وفي الحَديثِ: الإشارةُ إلى تَسليةِ النَّفسِ وتَوطينِها على الصَّبرِ؛ لأنَّه في دَارِ الرَّزايا والبلايا.
لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
الألبانيت 1420 هـ
حسنHasanحسن
الحديث
رقم 2150
زبير علي زئيت 1435 هـ
ضعيفDaif
الحديث
رقم 2150
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ
حسنHasan
الحديث
رقم 2150
بشار عواد معروف
حسنHasan
الحديث
رقم 2150
الترمذيت 279 هـ
حسنحسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
الحديث
سنن الترمذيرقم 2150
أحكام على روايات أخرى (13)
حسنالألبانيحسن — صحيح الترمذي (2456)
صحيحالألبانيصحيح — هداية الرواة (1513)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الجامع (5825)
صحيحالترمذيحسن صحيح غريب — سنن الترمذي (2456)
حسنابن حجر العسقلانيحسن كما قال في المقدمة — هداية الرواة (5/45)
صحيحالسيوطيصحيح — الجامع الصغير (8140)
الطبرانيلم يروه عن قتادة إلا عمران تفرد به سلم بن قتيبة — الأحاديث المختارة (9/ ٤٧6)
الطبرانيلم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران القطان والحجاج بن الحجاج تفرد به أبو قتيبة عن عمران تفرد به إبراهيم بن طهمان عن الحجاج ولا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد — المعجم الأوسط (6/18)
ابن عديفيه] عمران القطان هو ممن يكتب حديثه — الكامل في الضعفاء (6/164)
الضياء المقدسيأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم — الأحاديث المختارة (9 / 476)
أبو نعيم الأصبهانيتفرد به عمران عن قتادة — حلية الأولياء (2/241)
صدر الدين المناويفيه عمران بن داور القطان المكنى بأبي العوام ضعفه يحيى والنسائي ومشاه أحمد — كشف المناهج والتناقيح (4/405)
ابن القيسرانيفيه] عمران القطان ضعيف — ذخيرة الحفاظ (4/2130)