نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ البستان والمزرعة نهي كراهة، حتى لا نميل بسببها إلى الدنيا، ونزهد في الآخرة، ويمكن حمل النهي على الاستكثار من البساتين والاشتغال بها والانصراف إليها بالقلب، فأما إذا اتخذها غير مستكثر، وكانت له كفافًا وعفافًا فهي مباحة، و غير قادحة في الزهد.
من فوائد الحديث
النهي عن الاستكثار من امتلاك البساتين والمزارع؛ لأنها قد تلهي عن ذكر الله تعالى.
اللائق بالمسلم عدم التعلق بالمتاع الزائل.
معاني الكلمات
الضيعة
القرية، والمراد المنتزه الخاص.
شرح آخر
حَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم المسلِمين على الاهتِمامِ بالآخِرَةِ، وجَعْلِها في المرتَبةِ الأولى إنْ زاحَمَتْها الدُّنيا على ذلك، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا تتَّخِذوا الضَّيعةَ"، أي: البُسْتانَ والمزرعةَ، ونَحْوَهما ممَّا يكونُ منه المعاشُ، "فتَرْغَبوا في الدُّنيا"، أي: تَميلوا بها إلى الدُّنيا، فتَشغَلَكم عن الآخِرَةِ؛ فهو نهيٌ عن الاشتِغالِ بالضَّيعةِ ورِعايةِ الأملاكِ عن أمرِ الدِّينِ، بحيثُ يَتَّجِهُ صاحِبُها إلى الدُّنيا بسبَبِها، ويَترُكَ العَملَ للآخرةِ، والذي ينبَغي على العَبدِ أن يُوازِنَ بينَ أمورِه كلِّها، ويُقدِّمَ ما يَبقَى في الآخرةِ على ما يَفْنى مِن أمورِ الدُّنيا.
وفي الحديثِ: تقديمُ المصالحِ الأُخرَويَّةِ على الدُّنيَويَّةِ.
شعيب الأرناؤوطفي إسناده من لا يعرف — تخريج رياض الصالحين (479)
شعيب الأرناؤوطفيه] المغيرة بن سعد بن الأخرم لم يوثقه غير المؤلف والعجلي، وأبوه سعد بن الأخرم مختلف في صحبته. — تخريج صحيح ابن حبان (710)
إسناده صحيحأحمد محمد شاكرإسناده صحيح — تخريج المسند لشاكر (6/121)
إسناده صحيحأحمد محمد شاكرإسناده صحيح — تخريج المسند لشاكر (5/202)
حسنالترمذيحسن — تهذيب التهذيب (3/465)
صحيحالسيوطيصحيح — الجامع الصغير (9712)
حسنالبغويحسن — شرح السنة (7/285)
إسناده صحيحالحاكمصحيح الإسناد — المستدرك على الصحيحين (8123)
صحيحابن حبانأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (710)
البوصيريرواته ثقات — إتحاف الخيرة المهرة (7/429)
إسناده حسنابن مفلحإسناده حسن — الآداب الشرعية (3/286)
زين الدين المناويفي سنده [شمر] بن عطية عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه عن عبدالله بن مسعود ولم يخرج الستة عن هؤلاء الثلاثة شيئا غير الترمذي وقد وثقوا — فيض القدير (6/ 387)