انتقل إلى المحتوى
السبيل

جامع الترمذيكتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله

ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟

باب ‏)‏ ‏)‏

مختلف في الحكم عليه 5 أحكام للعلماء جامع الترمذي ⁦2509⁩

الراوي:أبو الدرداء رضي الله عنه

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا بَلَى ‏.‏ قَالَ ‏"‏ صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ ‏"

رواه الترمذي (2509)، أبو داود (4919) وأحمد (26236).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه: هل أخبركم بأفضل من أجر الإكثار من نافلة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: نعم.

قال: الإصلاح بين المتخاصمين حيث تورث الخصومة الفرقة والوحشة والتباغض والتدابر بين الناس، فإنَّ ما يترتب على فساد ذات البين من البغضاء هي الخصلة التي من شأنها أن تهلك وتستأصل الدين والدنيا كما يستأصل الموسى الشعر.

من فوائد الحديث

  • هدي النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال الصحابة وتشويقهم لمعرفة الجواب.
  • قال الطيبي: الحث والترغيب في إصلاح ذات البين واجتناب إفسادها؛ لأن الإصلاح سبب للاعتصام بحبل الله وعدم التفرق بين المسلمين، وفساد ذات البين ثلمة في الدين فمن تعاطى إصلاحها ورفع فسادها نال درجة فوق ما يناله الصائم القائم المشتغل بخاصة نفسه.
شرح آخر

أقامَ الإسلامُ عَلاقةَ المسلمينَ على التواصُلِ والمحبَّة والتناصُحِ في اللهِ، وقِوامُ المجتَمعِ يَقومُ على التَّعارفِ والتعاوُنِ بينَ الناسِ؛ فإذا حَكمتِ العَلاقاتِ البَغضاءُ والتَّشاحُن؛ فإنَّ هذا يُنذِرُ بخَرابِ المجتَمعاتِ وضِياع الدِّينِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لأصحابِه رضيَ اللهُ عَنهم: "ألَا" استفتاحُ السُّؤالِ بـ(ألا)؛ للتَّنبيهِ والتَّحفيزِ إلى الأمْرِ الذي سَيذكُره، "أُخبِرُكم"، أي: عَن عَملٍ "بأفضلَ مِن دَرجةِ الصِّيامِ والصَّلاةِ والصَّدَقة؟" قالَ الصَّحابةُ: "بَلى"! قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "إصْلاحُ ذاتِ البَينِ"، أي: السَّعيُ في إصلاحِ العَلاقاتِ بينَ الناسِ ورَفعِ ما بَينَهم مِن خُصوماتِ ودَفعِهم إلى الأُلفةِ والمحبَّةِ، وهوَ الأمرُ الأفضلُ في المنفَعةِ بينَ الناسِ وإقامةِ المجتمَعاتِ، وهو المعامَلاتُ والتواصُل؛ وذلكَ لأنَّ إصلاحَ ذاتِ البَينِ فيهِ مَنفعةٌ ظاهِرةٌ ومُباشرةٌ للجَميعِ.

ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وفَسادُ ذاتِ البَينِ"، أي: إنَّ فسادَ ذاتِ البَينِ وتركَ السَّعيِ في الإصلاحِ يؤدِّي إلى "الحالِقة"، أي: القاطِعة والمُنْهية التي تأتِي على كلِّ شيءٍ وتحلِقُه وتقطَعُه من جُذورِه، سواءٌ مِن أمورِ الدِّين أو الدُّنيا؛ لأنَّها تُؤدِّي إلى التشاحُنِ بينَ الناسِ والتهاجُرِ وربَّما التقاتُل، هذا غَيرُ ما فيها مِن الأثرِ القَلبيِّ السيِّئِ على الإنسانِ، فيُفسِد قلبَه على إخوانِه؛ فلا يكونُ للدِّين والعِبادات أثرٌ ظاهرٌ في نَفْسِه أو مجتمَعِه.

وفي الحديثِ: الحثُّ والترغيبُ على إصلاحِ العَلاقاتِ بينَ الناسِ.

وفيهِ: بيانُ أنَّ إفسادَ العلاقاتِ بينَ الناسِ يَهدمُ الدِّينَ والدُّنيا.

الشرح القديم

المباركفوري — تحفة الأحوذي

قَوْلُهُ : ( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ) قَالَ الْأَشْرَفُ : الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ النَّوَافِلُ دُونَ الْفَرَائِضِ. قَالَ الْقَارِي : وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ إِذْ قَدْ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ الْإِصْلَاحُ فِي فَسَادٍ يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ سَفْكُ الدِّمَاءِ وَنَهْبُ الْأَمْوَالِ وَهَتْكُ الْحُرُمِ أَفْضَلُ مِنْ فَرَائِضِ هَذِهِ الْعِبَادَاتِ الْقَاصِرَةِ مَعَ إِمْكَانِ قَضَائِهَا عَلَى فَرْضِ تَرْكِهَا فَهِيَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي هِيَ أَهْوَنُ عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ هَذَا الْجِنْسُ مِنْ الْعَمَلِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ لِكَوْنِ بَعْض…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحSahih صحيح الحديث رقم 2509
زبير علي زئيت 1435 هـ ضعيفDaif الحديث رقم 2509
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ صحيحSahih الحديث رقم 2509
بشار عواد معروف صحيحHasan Sahih الحديث رقم 2509
الترمذيت 279 هـ صحيحصحيح الحديث سنن الترمذي رقم 2509
أحكام على روايات أخرى (8)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح الترغيب (2827)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح الترغيب (2814)
  • إسناده صحيحابن حجر العسقلاني إسناده صحيح — فيض القدير (3/ 106)
  • ابن حجر العسقلاني من وجه آخر موقوفا — الدراية تخريج أحاديث الهداية (2/270)
  • إسناده صحيحالمنذري إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما — الترغيب والترهيب (3/405)
  • إسناده صحيحالمنذري إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما — الترغيب والترهيب (4/7)
  • إسناده صحيحعبد الحق الإشبيلي أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد — الأحكام الشرعية الصغرى (856)
  • الدمياطي إسناده لا بأس به — المتجر الرابح (280)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (11)
  • أحكام القرآن للجصاص (384)بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ , وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةِ
  • أحكام القرآن للجصاص (671)ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله , قال : إصلاح ذات البين , و فساد ذات البين الحالقة
  • الآداب للبيهقي (93)أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ
  • الأربعون الصغرى للبيهقي (84)أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ
  • الزهد لهناد بن السري (1312)أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى , قَالَ : صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (12085)أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ ؟ , قَالُوا : بَلَى , قَالَ : صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، قَالَ : وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ .
  • شرح السنة (3441)أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّلاةِ ؟ قَالَ : قُلْنَا : بَلَى ، قَال : إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ
  • مشيخة ابن البخاري (855)أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى , قَالَ : إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ , وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ
  • معالم التنزيل تفسير البغوي (434)أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ ، وَالصَّدَقَةِ ، وَالصَّلاةِ ؟ قَالَ : قُلْنَا : بَلَى . قَالَ : إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ
  • مكارم الأخلاق للخرائطي (369)أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ ، قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ
  • مكارم الأخلاق للطبراني (75)أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ

في الموضوع نفسه

الموضوعات

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ