قَوْلُهُ : ( مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا ) قَالَ الْحَافِظُ : نَكَّرَ خَيْرًا لِيَشْمَلَ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ وَالتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ لِأَنَّ الْمَقَامَ يَقْتَضِيهِ ( يُفَقِّهْهُ ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ عِنْدَ اِبْنِ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ يُفَهِّمْهُ بِالْهَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا مِيمٌ. قَالَ الْحَافِظُ : وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ , وَالْفِقْهُ هُوَ الْفَهْمُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا } أَيْ لَا يَفْهَمُونَ. وَالْمُرَادُ الْفَهْمُ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ , يُقَالُ فَقُهَ بِالضَّمِّ : إِذَا صَارَ الْفِقْهُ لَهُ سَجِيَّةً , وَفَقَهَ بِالْفَتْحِ : إِذَا سَبَقَ غَيْرَهُ إِلَى الْفَهْمِ ,…