انتقل إلى المحتوى
السبيل

جامع الترمذيكتاب الاستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال رجل يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا، قال: أَفَيَلْتَزِمُهُ ويُقبِّلُهُ؟ قال: لا، قال: فيأخذ بيده ويصافحُهُ؟ قال: نعم.

باب مَا جَاءَ فِي الْمُصَافَحَةِ

مختلف في الحكم عليه 5 أحكام للعلماء جامع الترمذي ⁦2728⁩

الراوي:أنس بن مالك رضي الله عنه

حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ

الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ قَالَ ‏"‏ لاَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ قَالَ ‏"‏ لاَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَفَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"

رواه الترمذي (2728).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الانحناء عند لقاء المرء أخاه، قال: لا ينحني له، قال السائل: أيضمه إليه ويعانقه ولا ينحني له؟ قال: لا، قال السائل: هل يصافحه؟ قال: نعم.

من فوائد الحديث

  • النهي عن الانحناء عند اللقاء.
  • مشروعية المصافحة، وأنها تكون باليد.
  • الالتزام وهو المعانقة لا تشرع إلا في مواطن استثناها الشرع.
  • وجوب السؤال عن الحكم الشرعي لمن جهله، وخشي الوقوع في المحذور.
  • ينبغي على العالم أن لا يضجر من كثرة سؤال الناس عن الأحكام الشرعية، ولو تكرر السؤال في حكم واحد.

معاني الكلمات

ينحني
من الانحناء على هيئة الركوع.
يلتزمه
يعتنقه ويضمه إلى نفسه.
شرح آخر

اهتمَّتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بآدابِ المجلِسِ، واللُّقْيا في المجتمَعِ، وحرَصَتْ على نَشْرِ رُوحِ الأُلفَةِ بين المسلِمين، ومع ذلك حرَصَتْ أنْ تكونَ الآدابُ ليس فيها أيُّ علاماتٍ أو مسبِّباتٍ للكِبْرِ أو التَّبجِيلِ الخارِجِ عن الحَدِّ الشَّرعيِّ إلى حَدِّ الغلُوِّ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "قال رجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، الرَّجُلُ منَّا يلْقَى أخاه أو صدِيقَه، أيَنحنِي له؟"، أي: هل ينحَني ويمِيلُ ويَثنِي رأسَه مع ظهْرِه له؛ لتحيَّتِه عندما يقابِلُه؟ فأجابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالنَّهيِ عن ذلك، "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا"، أي: لا تنحَنِ له لتحيَّتِه؛ فإنَّه في مَعنى الرُّكوعِ، وذلك لا يَجوزُ لغيْرِ اللهِ تعالى، وأمَّا سُجودُ إخْوةِ يوسُفَ عليه السَّلامُ له، فهو حِكايةُ واقِعةٍ كانَت في شرِيعةٍ أُخرى، وشرِيعتُنا نهَتْ عن ذلك، فأردَفَ السَّائلُ طرِيقةً أُخرى للتَّحيَّةِ لِيَسأَلَ عنها.

"قال"، أي: السَّائلُ: "فيَلتَزِمُه ويُقبِّلُه؟"، أي: هل يَضُمُّه إلى جسَدِه أو صَدْرِه ويُقبِّلُه كتَحيَّةٍ عندما يَلقاه؟ فأجابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالنَّهيِ عن ذلك، "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا"، أي: لا تضُمَّه وتقبِّلْه، وهذا مَحمولٌ على ما إذا كان في اللِّقاءِ اليوميِّ، أمَّا المجيءُ مِن سفَرٍ، ونحْوِ ذلك فبِخِلافِ ذلك، فأردَف السَّائلُ طَريقةً أُخرى للتَّحيَّةِ لِيَسأَلَ عنها، "قال: فيَأخُذُ بيدِه ويُصافِحُه؟"، يعني: هلْ يُمسِكُ بيَدِه ويُصافِحُه؟ والإمساكُ باليَدِ هو المُصافحَةُ، فهو مِن قَبيلِ التَّفسيرِ والتَّوضِيحِ، فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالموافقَةِ، "قال" النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "نعمْ"، أي: فليَكُنْ هذا هو فِعْلَك لتحيَّةِ مَن تَلقَى مِن إخوانِك وأصدِقائِك.

وقد ثبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه كان يُصافِحُ النَّاسَ بيَمِينِه في البَيْعَةِ وغيرِ ذلك؛ ولذلك فإنَّ المُصافحَةَ باليَمينِ هي السُّنَّةُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: اهتِمامُ الإسلامِ بتَفاصِيلِ الحياةِ؛ مِن تحيَّةِ الغيْرِ، وغيْرِها.

وفيه: التَّوجيهُ النَّبويُّ بالسَّلامِ والمُصافحَةِ عند تَلاقِي المسلِمين، وعدَمِ المبالغَةِ في إظهارِ التَّحيَّةِ والتَّبجِيلِ، يما يكونُ معه مخالَفاتٌ شرعيَّةٌ.

الشرح القديم

المباركفوري — تحفة الأحوذي

قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ اِبْنُ الْمُبَارَكِ ( أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : حَنْظَلَةُ السُّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ يُقَالُ اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ اِبْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَقِيلَ اِبْنُ أَبِي صَفِيَّةَ , قَالَ يَحْيَى : تَرَكْته عَمْدًا كَانَ قَدْ اِخْتَلَطَ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ يُحَدِّثُ بِأَعَاجِيبَ , وَقَالَ اِبْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ , وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ , وَقَالَ مَرَّةً ضَعِيفٌ قَالَ : لَهُ فِي الْكِتَابَيْنِ يَعْنِي التِّرْمِذِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ : أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ ؟ قَالَ : لَا. حَسَّن…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ حسنHasan حسن الحديث رقم 2728
زبير علي زئيت 1435 هـ ضعيفDaif الحديث رقم 2728
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ حسنHasan الحديث رقم 2728
بشار عواد معروف حسنHasan الحديث رقم 2728
الترمذيت 279 هـ حسنحسن الحديث سنن الترمذي رقم 2728
أحكام على روايات أخرى (8)
  • حسنالألباني حسن أو أعلى — هداية الرواة (4606)
  • شعيب الأرناؤوط في إسناده حنظلة بن عبد الله السدوسي وهو ضعيف — تخريج رياض الصالحين (888)
  • حسنابن حجر العسقلاني حسن كما قال في المقدمة — هداية الرواة (4/328)
  • صحيحالنووي ثابت — فتاوى النووي (69)
  • ابن باز في الحديث بعض النظر والضعف — فتاوى نور على الدرب لابن باز (63/34)
  • عبد الحق الإشبيلي فيه] حنظلة بن عبيد الله يروي مناكير وهذا الحديث مما أنكر عليه، وكان قد اختلط. — الأحكام الوسطى (4/ 214)
  • المباركفوري مداره على حنظلة السدوسي قال الذهبي قال يحيى تركته عمدا كان قد اختلط وضعفه أحمد وقال منكر الحديث يحدث بأعاجيب وقال ابن معين ليس بشيء تغير في آخر عمره وقال النسائي ليس بقوي وقال مرة ضعيف — تحفة الأحوذي (7/148)
  • حسنشعيب الأرناووط حسن — تخريج شرح السنة (12/ 290)

روايات أخرى

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦12571⁩

حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدُنَا يَلْقَى صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا قَالَ فَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ قَالَ لَا قَالَ فَيُصَافِحُهُ قَالَ…

الراوي: أنس بن مالك

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦20470⁩

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ بُشَيْرٍ عَنْ فُلَانٍ الْعَنَزِيِّ وَلَمْ يَقُلْ الْغُبَرِيِّ أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ أَبِي ذَرٍّ فَلَمَّا رَجَعَ تَقَطَّعَ النَّاسُ عَنْهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ بَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ كَانَ…

الراوي: أبو ذر

الموضوعات

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ