انتقل إلى المحتوى

جامع الترمذيكتاب الصلاة

ما بين المشرق والمغرب قبلة

باب مَا جَاءَ أَنَّ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ

صحيح 4 أحكام للعلماء جامع الترمذي ⁦342⁩

الراوي:أبو هريرة رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ‏"

رواه الترمذي (342، 343، 344)، ابن ماجه (1011) ومالك (465).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

معنى حديث: "ما بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب قِبْلة" هذا بيان منه صلى الله عليه وسلم أن ما بين جِهة المَشرق والمغرب قِبْلة للمصلين، وهذا خطاب لأهل المدينة ومن وافقهم في الجهة؛ لأنهم يقعون شمالي الكعبة، فالقبلة بالنِّسبة لأهل المدينة ومن حاذاهم من أهل الشام، وأهل جهة الشمال يستقبلون ما بين المشرق والمغرب، يعني تكون وجهتهم إلى الجنوب حيث الكعبة، واليمن وما والاها من جهة الجنوب يتوجهون إلى الشمال بين المشرق والمغرب، أما أهل المشرق والمغرب فتكون القبلة بالنِّسبة لهم ما بين الشمال والجنوب؛ لأن الجِهات الأصلية أربع: الشمال، الجنوب، الشرق، الغرب، فإذا كان المصلَّي عن الكعبة شرقاً أو غرباً كانت قبلته ما بين الشمال والجنوب، وإذا كان عن الكعبة شمالاً أو جنوباً كانت قبلته ما بين المشرق والمغرب .

وهذا من تيسير الله تعالى على عباده؛ لأنه لو طلب منهم أن يستقبلوا عين الكعبة مطلقا ما صحَّت صلاة أحد، فالانحراف اليسير عن القبلة في حَق بَعُد عنها ولم يَرها غير مؤثر ما لم يَستدبر الكعبة أو يَجعلها على جَنْبه فلا تصح في هذه الحال.

من فوائد الحديث

  • أن استقبالُ القِبْلة أو الجِهة شرطٌ لصحة الصلاة، قال تعالى: ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [البقرة: 144]، وهذا عند القُدْرَة على الاستقبال، أما عند العَجز فيسقط الاستقبال.
  • أنَّ الواجب على من لم يشاهد الكعبةَ استقبال الجهة، فالحديثُ يدلُّ على أنَّ ما بين الجهتين قبلَةٌ، وأنَّ الجهة كافيةٌ في الاستقبال، أما مع مُشاهدة الكَعبة فالواجب إصابة عينها.
  • تيسير الشريعة الإسلامية ورفع الحَرج عن المُكلفين، حيث امتدَّت جِهة القِبلة عند البُعد عن مُعاينة الكعبة.
  • أنه لا يلزم الإنسان أن يَتكلف بطلب مُسامتة القِبلة، حتى إن بعض الناس رُبَّما يَهدِم مسجدا قائما عامرا مع انحراف يَسير يُعفى عنه، فإن هذا لا يجوز.
  • أن خطابات الشرع قد تكون عامة، وقد تكون خاصة، ويعين ذلك الحال والقرائن والملابسات، فيعلم بهذا أن خطاب هذا الحديث لا يصلح إلا لأهل المدينة ومن كان مثلهم ممن قبلته الجنوب، وبالعكس كأهل اليمن الذين قبلتهم الشمال، وأما من كانت القبلة في حقه الشرق والغرب تكون جهة القبلة في حقهم: ما بين الشمال والجنوب.

معاني الكلمات

قِبْلَةٌ
هي الجهة، والمراد بها هنا: الكعبة المشرفة.
شرح آخر

الصَّلاةُ صِلةٌ بين العبدِ وربِّه، لها شرُوطٌ وأرْكانٌ لا تتِمُّ إلَّا بها، ومِن هذه الشُّروطِ الَّتي لا بدَّ أنْ يأتِيَ بها المسلِمُ؛ لكي تصِحَّ صلاتُه: استِقبالُ القِبلَةِ، وقد بيَّن لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذا الشَّرطَ بيانًا واضِحًا، ومن ذلك البيانِ قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الحديثِ: "ما بَيْن المشرِقِ والمغرِبِ"؛ في السَّعَةِ والبُعْدِ، "قِبلَةٌ"؛ يستقبِلُها المصلِّي ويتوجَّه إليها، وهذا لأهْلِ المَدينَةِ المنوَّرةِ ونحوِها مِن البلادِ الَّتي بقُرْبِ مكَّةَ، وعلى ذلك سائِرُ البُلدانِ والآفاقِ؛ فلهم مِن السَّعةِ في القِبلةِ مثلُ ذلك إذا توجَّهوا إلى الكعْبةِ؛ فلأهْلِ اليمَنِ مِن السَّعةِ في قِبلتِهم مثلُ ما لأهلِ المَدينَةِ ما بين المشرِقِ والمغرِبِ إذا تَوجَّهوا أيضًا قِبَلَ الكعْبَةِ، إلَّا أنَّهم يجعَلون المشرِقَ عن أيْمانِهم والمغرِبَ عن يَسارِهم، وهكذا سائرُ البِلادِ ما بين اتِّجاهٍ وعكسِه؛ كالجَنوبِ والشَّمالِ قِبلَةٌ إذا توجَّهوا إلى الكَعبَةِ، وقيل: يَحتمِلُ المعنى: أنَّه عامٌّ لأهْلِ الشَّرقِ، أي: بين مشرِقِ الشِّتاءِ ومغرِبِ الصَّيْفِ، وبين مغرِبِ الشِّتاءِ ومَشرِقِ الصَّيْفِ قبلَةٌ، وقيل: أراد به المسافِرَ إذا التبَسَتْ عليه قِبلَتُه، فأمَّا الحاضِرُ فيجِبُ عليه التَّحرِّي والاجتِهادُ، وهذا إنَّما يصِحُّ لِمَن كانت قِبلَتُه في جَنوبِه وشَمالِه، والقِبلَةُ في الأصْلِ الجِهَةُ، وقيل: غيرُ ذلك.

وفي الحديثِ: بيانُ ما في الشَّرعِ مِن تيسِيرٍ.

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحSahih الحديث رقم 342
زبير علي زئيت 1435 هـ صحيحSahih الحديث رقم 342
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ صحيحSahih الحديث رقم 342
الترمذيت 279 هـ روي من غير وجه [وفيه] محمد بن أبي مشر تكلم بعض أهل العلم فيه الحديث سنن الترمذي رقم 342
أحكام على روايات أخرى (31)
  • ضعيفالألباني منكر جدا بلفظ المشرق والمغرب — السلسلة الضعيفة (6951)
  • ضعيفالألباني ضعيف — ضعيف الترغيب (2213)
  • صحيحالألباني صحيح — أصل صفة الصلاة (1/69)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح النسائي (2242)
  • إسناده ضعيفشعيب الأرناؤوط إسناده ضعيف — تخريج المسند لشعيب (11715)
  • البخاري قوي — المقرر على أبواب المحرر ((1/ 197))
  • ضعيفالنسائي منكر — السنن الكبرى للنسائي (2563)
  • ضعيفالنسائي منكر — فيض القدير (5/ 432)
  • ضعيفالنسائي منكر — سنن النسائي (2243)
  • النسائي فيه] أبو معشر له أحاديث مناكير، منها هذا — مختصر سنن أبي داود (2/573)
  • ابن حجر العسقلاني ذكره الدارقطني في العلل، وقال الصواب عن نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر قوله — التلخيص الحبير (1/351)
  • ابن حجر العسقلاني فيه] محمد بن عبد الرحمن ضعفه ابن معين والبخاري وأبو زرعة — إتحاف المهرة (9/329)
  • الذهبي فيه محمد واه — المهذب في اختصار السنن (1/461)
  • صحيحابن تيمية ثابت — الرد على المنطقيين (259)
  • صحيحابن تيمية ثابت — مجموع الفتاوى (9/216)
  • ضعيفالعراقي منكر — فيض القدير (5/ 432)
  • البزار لا نعلم أحداً رفعه إلا محمد بن معاوية عن عبد الله بن جعفر عن عثمان — البحر الزخار (15/153)
  • الطبراني لم يرو هذا الحديث عن عثمان بن محمد إلا عبد الله بن جعفر — المعجم الأوسط (1/241)
  • الطبراني لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا أبو معشر — المعجم الأوسط (3/201)
  • الدارقطني ذكَر فيه الخلافَ على عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ، ثُمَّ قال]: والصَّحيحُ مِن ذلك قولُ عُبَيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمرَ، عن عُمرَ. — علل الدارقطني (94)
  • أبو زرعة الرازي هذا وَهَمٌ، الحَديثُ حَديثُ ابنِ عُمَرَ، مَوْقوف. — علل ابن أبي حاتم (528)
  • ضعيفابن رجب مرسل — فتح الباري لابن رجب (2/291)
  • الصنعاني لا يخفى ضعفه — التنوير شرح الجامع الصغير (9/368)
  • ابن دقيق العيد اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث — الإلمام بأحاديث الأحكام (1/150)
  • الإمام أحمد ليس له إسناد، ولكن هو عن عمر — المقرر على أبواب المحرر ((1/ 197))
  • إسناده صحيحعلاء الدين مغلطاي إسناده صحيح — شرح ابن ماجه لمغلطاي (3/639)
  • ابن القيسراني مشهور] بأبي معشر ولعل علي بن ظبيان سرق منه — ذخيرة الحفاظ (4/2072)
  • إسناده صحيحعبد الحق الإشبيلي أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد — الأحكام الشرعية الصغرى (224)
  • صحيحمحمد جار الله الصعدي صحيح — النوافح العطرة (306)
  • صحيحشعيب الأرناووط صحيح بطرقه — تخريج شرح السنة (446)
  • الإمام أحمد ليس له إسناد، يريد بقوله ليس له إسناد لحال عثمان الأخنسي لأن في حديثه نكارة — مسائل أحمد لأبي داود (300)

روايات أخرى

صحيح جامع الترمذي ⁦343⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، مِثْلَهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ، مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَبِي مَعْشَرٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وَاسْمُهُ نَجِيحٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ‏.‏ قَالَ مُحَمَّدٌ لاَ أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا وَقَدْ…

الراوي: أبو هريرة مشروح

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦212⁩

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ‏- رضى الله عنه ‏- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-{ مَا بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَقَوَّاهُ اَلْبُخَارِيُّ .‏ 1‏ ‏1 ‏- صحيح .‏ رواه الترمذي (344)‏ وقال : حديث حسن صحيح .‏ قلت : وليس في إسناده إلا الحسن بن بكر شيخ الترمذي فيه جهالة ، وللحديث طرق أخرى وشواهد يصح بها…

الراوي: أبو هريرة

وأخرجه أيضًا… (25)
  • التمهيد لابن عبد البر (2688)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • السنن الكبرى للبيهقي (2031)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • السنن الكبرى للبيهقي (2032)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • السنن الكبرى للبيهقي (2033)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • السنن الكبرى للبيهقي (2034)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ إِذَا تَوَجَّهْتَ قِبَلَ الْبَيْتِ
  • السنن الكبرى للنسائي (2531)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • المستدرك على الصحيحين (694)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةُ
  • المستدرك على الصحيحين (695)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • المعجم الأوسط للطبراني (808)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • المعجم الأوسط للطبراني (3008)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • المعجم الأوسط للطبراني (9373)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • سنن الدارقطني (918)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • سنن الدارقطني (919)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • شرح السنة (445)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • مختصر الأحكام المستخرج على جامع الترمذي (281)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • مسند ابن الجعد (2082)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • مصنف ابن أبي شيبة (7259)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • مصنف ابن أبي شيبة (7260)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ مَا اسْتُقْبِلَتِ الْقِبْلَةُ
  • مصنف ابن أبي شيبة (7261)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • مصنف ابن أبي شيبة (7263)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • مصنف ابن أبي شيبة (7264)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • مصنف ابن أبي شيبة (7267)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • مصنف ابن أبي شيبة (7268)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • مصنف عبد الرزاق (3517)مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
  • معالم التنزيل تفسير البغوي (40)الْقِبْلَةُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ

الموضوعات