أخبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه من قال: (سبحان الله) وأنزهه (العظيم) بذاته وصفاته وأفعاله (وبحمده) مقرونًا بإضافة أوصاف الكمال له سبحانه؛ نُصبت وغرست له نخلة في أرض الجنة بكل مرة يقولها.
من فوائد الحديث
الحث على الإكثار من ذكر الله تعالى، ومن ذلك: التسبيح مع التحميد.
الجنة واسعة، وأن غراسها التسبيح والتحميد، فضلاً من الله تعالى ونعمة.
خصت النخلة في الحديث دون غيرها من الأشجار؛ لكثرة منافعها وطيب ثمرتها؛ ولذلك ضرب الله تعالى مثل المؤمن وإيمانه بها في القرآن.
شرح آخر
للذِّكرِ فَضائلُ كثيرةٌ في الدُّنيا والآخِرَةِ؛ فبَعضُه يكونُ سَببًا لغُفرانِ الذُّنوبِ، وبعضُه يكون سببًا للزِّيادةِ في نعيمِ الجنَّةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن قال"، أي: مَن ذَكَر بلِسانِه مع اليَقينِ في قلبِه، وقال الجملةَ التَّاليةَ: "سُبحانَ اللهِ العظيمِ وبِحَمدِه"، أي: أُنزِّهُ اللهَ العظيمَ عن كلِّ نَقصٍ تَنزيهًا مقرونًا بِحَمدِه عزَّ وجلَّ مُعْتَقِدًا بِقلْبي ومُقرًّا بِأركاني وجَوارحي وذاكرًا بِلسانِي، "غُرِسَت له نَخلةٌ في الجنَّةِ"، أي: زُرِعَت ونُصِبَت نخلةٌ فيما أعطاه اللهُ مِن الجنَّةِ، وقيل: خُصَّتْ النَّخلةُ دونَ غيرِها مِن الأشجارِ؛ لِكَثرةِ مَنافعِها وطِيبِ ثَمرَتِها؛ ولذلك ضرَب اللهُ تعالى مَثَلَ المؤمِنِ وإيمانِه بها وثَمرَتِها في قولِه تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً} [إبراهيم: 24] ، وهي كَلمةُ التَّوحيدِ (كشَجرةٍ طيِّبةٍ) وهي النَّخلةُ، ووقَع في روايةٍ أخرى "شجَرةٌ" بدَلَ "نَخلةٌ"؛ فيُحمَلُ المُطلَقُ على المقيَّدِ؛ فيَكونُ المغروسُ هنا في الجنَّةِ هو النَّخلةَ، وهذه النَّخلةُ لِمَن قالها مرَّةً واحدةً؛ فإنْ قالها أكثَرَ فله بكلِّ مرَّةٍ نخلةٌ، ومِن الحِكْمةِ في هذا الغَرْسِ أنَّه يَرى ثَمرَةَ عمَلِه فيُسَرُّ به ويَفرَحُ ويتَمتَّعُ بهذا المنظَرِ الجميلِ، وفي الصَّحيحينِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "كَلِمتانِ خَفيفتانِ على اللِّسانِ، ثَقيلتانِ في الميزانِ، حَبيبتانِ إلى الرَّحمنِ؛ سُبحانَ اللهِ وبِحَمدِه سبحانَ اللهِ العظيمِ"؛ فهذه كلماتٌ قليلةٌ وخفيفةٌ على اللِّسانِ، ولكنَّ فضْلَها عظيمٌ وكبيرٌ، وهذا الفضلُ مِن اللهِ وهو جزءٌ مِن النَّعيمِ لِمَن كان مِن أهلِ الجنَّةِ مِن المسلِمين الذَّاكِرين للهِ تعالى، وهذا جَزاءُ التَّسْبيحِ والحمْدِ معَ التَّنزيهِ للهِ سبحانه.
لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.
العالم
الحكم
المحكوم عليه
المصدر
الألبانيت 1420 هـ
صحيحSahihصحيح
الحديث
رقم 3464
زبير علي زئيت 1435 هـ
ضعيفDaif
الحديث
رقم 3464
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ
صحيحSahih
الحديث
رقم 3464
بشار عواد معروف
صحيحHasan Sahih
الحديث
رقم 3464
الترمذيت 279 هـ
صحيححسن صحيح غريب
الحديث
سنن الترمذيرقم 3464
أحكام على روايات أخرى (10)
صحيحالألبانيصحيح لغيره — صحيح الترغيب (1540)
صحيحالألبانيصحيح — هداية الرواة (2244)
الألبانيله شواهد — السلسلة الصحيحة (64)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الترمذي (3465)
صحيحالألبانيصحيح — صحيح الجامع (6429)
حسنابن حجر العسقلانيحسن كما قال في المقدمة — هداية الرواة (2/435)
صحيحالسيوطيصحيح — الجامع الصغير (8878)
إسناده صحيحالمنذريإسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما — الترغيب والترهيب (2/347)
الدارقطنييرويه رَوحُ بنُ عُبادةَ، عن حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عنه. وقيل: عن رَوحٍ، عن حمَّادِ بنِ سَلَمةَ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ. والصَّحيحُ: عن رَوحٍ، عن حجَّاجٍ الصَّوَّافِ — علل الدارقطني (3226)
إسناده صحيحعبد الحق الإشبيليأشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد — الأحكام الشرعية الصغرى (891)