قَوْلُهُ : ( أَنَّهُ اِسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَةِ ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : اِسْتَأْذَنْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي ( فَقَالَ ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْ أُخَيَّ " بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعَطُّفٍ وَتَلَطُّفٍ لَا تَحْقِيرٍ " أَشْرِكْنَا" يَحْتَمِلُ نُونَ الْعَظَمَةِ وَأَنْ يُرِيدَ نَحْنُ وَأَتْبَاعُنَا " فِي دُعَائِك" فِيهِ إِظْهَارُ الْخُضُوعِ وَالْمَسْكَنَةِ فِي مَقَامِ الْعُبُودِيَّةِ بِالْتِمَاسِ الدُّعَاءِ مِمَّنْ عُرِفَ لَهُ الْهِدَايَةُ وَحَثٌّ لِلْأُمَّةِ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي دُعَاءِ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الْعِبَادَةِ وَتَنْبِيهٌ لَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَخُصُّ…