قَوْلُهُ : " أَسْلَمَ النَّاسُ" التَّعْرِيفُ فِيهِ لِلْعَهْدِ وَالْمَعْهُودُ مُسْلِمَةُ الْفَتْحِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ " وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ" , أَيْ قَبْلَ الْفَتْحِ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ طَائِعًا رَاغِبًا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ , فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا رَهْبَةً وَآمَنَ عَمْرُو رَغْبَةً , فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَشُوبَهُ كَرَاهَةٌ وَالْإِيمَانُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ رَغْبَةٍ وَطَوَاعِيَةٍ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ : إِنَّمَا خَصَّهُ بِالْإِيمَانِ رَغْبَةً لِأَنَّهُ وَقَعَ إِسْلَامُهُ فِي قَلْبِهِ فِي الْحَبَشَةِ حِينَ اِعْتَرَفَ النَّجَاشِيُّ بِنُبُوَّتِهِ , فَأ…