انتقل إلى المحتوى
السبيل

جامع الترمذيكتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «طوبى للشام»

باب فِي فَضْلِ الشَّأْمِ وَالْيَمَنِ ‏

مختلف في الحكم عليه 5 أحكام للعلماء جامع الترمذي ⁦3954⁩

الراوي:زيد بن ثابت رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ طُوبَى لِلشَّأْمِ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْنَا لأَىٍّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ لأَنَّ مَلاَئِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا ‏"

رواه الترمذي (3954).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

يحكي زيد بن ثابت رضي الله عنه أنهم كانوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمعون القرآن من الرقاع التي كانوا يكتبونه فيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «طُوبَى للشَّام» أي: راحة وطيب عيش حاصل لبلاد الشام ولأهلها، فقالوا: لأي سبب قلتَ ذلك يا رسولَ الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لأنَّ ملائكةَ الرحمن باسطةٌ أجنحتَها عليها» أي: لأن الملائكة باسطة أجنحتها على أرض الشام وأهلها فتحفُّها وتحوطها، فتنزل البركة عليها، وتدفع المهالك والمؤذيات عنها، وتحفظها من الكفر والفتن.

وهل هذا مستمر إلى زماننا هذا أو أن المراد بالحديث أمر حصل في الزمان الأول بعد النبوة؟ الحديث مطلق، ولا يلزم منه الدوام، والله أعلم.

من فوائد الحديث

  • الإعلام بشرف الشام وفضل السكنى به.
  • أن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها على الشام لتحفظها من الكفر والفتن.

معاني الكلمات

نُؤَلِّف
نجمع.
الرِّقاع
جمع رقعة، وهي ما يُكتب فيه.
طُوبى
راحة وطيب عيش.
شرح آخر

عُرِفَت أرضُ الشَّامِ بأنَّها أرضُ خَيرٍ وبَركةٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كثيرًا ما يَدْعو لها ويَستبشِرُ بفَتحِها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ زيدُ بنُ ثابتٍ رَضِي اللهُ عنه: "كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نُؤلِّفُ القرآنَ"، أي: نَجمَعُه، "مِن الرِّقاعِ"، أي: الرُّقعِ الَّتي كانت تُكتَبُ فيه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "طوبى للشَّامِ"، أي: لأهلِها، والمرادُ بطوبى: الرَّاحةُ وطِيبُ العيشِ واجتماعُ الخيرِ فيها.

والشَّامُ يُقصَدُ بها البِلادُ المعروفةُ الآن، وهي الَّتي تقَعُ إلى الشَّمالِ مِن الجزيرةِ العربيَّةِ، وتضمُّ سُوريَة والأردنَّ وفِلَسطينَ ولُبنانَ.

فقلنا: "لأيٍّ ذلك يا رسولَ اللهِ؟"، أي: لأيِّ سببٍ قلتَ ذلك؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لأنَّ مَلائكةَ الرَّحمنِ باسِطةٌ أجنِحتَها عليها"، أي: تَحُفُّها بالبرَكةِ، وتَدفَعُ عنها المهالِكَ والمؤذياتِ، وقيل: بالمحافظةِ عليها مِن الكفرِ. قيل: ولا يُرادُ بطوبَى هنا الجنَّةُ ولا الشَّجرةُ الَّتي تُرادُ في غيرِها مِن الأحاديثِ.

وفي الحديثِ: فضلٌ ومنقبةٌ لأهلِ الشَّامِ.

الشرح القديم

المباركفوري — تحفة الأحوذي

قَوْلُهُ : ( سَمِعْت يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ ) الْغَافِقِيَّ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ بَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ الْمَهْرِيِّ الْمِصْرِيِّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( نُؤَلِّفُ ) مِنْ التَّأْلِيفِ أَيْ نَجْمَعُ ( مِنْ الرِّقَاعِ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ جَمْعُ رُقْعَةٍ وَهِيَ مَا يُكْتَبُ فِيهِ " طُوبَى لِلشَّامِ" تَأْنِيثُ أَطْيَبَ أَيْ رَاحَةٌ وَطِيبُ عَيْشٍ حَاصِلٌ لَهَا وَلِأَهْلِهَا , وَقَالَ الطِّيبِيُّ : طُوبَى مَصْدَرُ مِنْ طَابَ كَبُشْرَى وَزُلْفَى وَمَعْنَى طُوبَى تِلْكَ أَصَبْت خَيْرًا وَطِيبًا ( فَقُلْنَا لِأَيٍّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ) قَالَ الْقَارِي : بِتَنْوِينِ الْعِوَضِ فِي أَيِّ , أَيْ لِأَيِّ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحSahih صحيح الحديث رقم 3954
زبير علي زئيت 1435 هـ إسناده حسنIsnaad Hasan الإسناد فقط رقم 3954
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ صحيحSahih الحديث رقم 3954
بشار عواد معروف حسنHasan الحديث رقم 3954
الترمذيت 279 هـ حسنحسن غريب الحديث سنن الترمذي رقم 3954

روايات أخرى

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦20621⁩

حَدَّثَنَا حَسَنٌ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا حِينَ قَالَ طُوبَى لِلشَّامِ طُوبَى لِلشَّامِ قُلْتُ مَا بَالُ الشَّامِ قَالَ الْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَجْنِحَتِهَا عَلَى الشَّامِ

الراوي: زيد بن ثابت

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦20622⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنْ الرِّقَاعِ إِذْ قَالَ طُوبَى لِلشَّامِ قِيلَ وَلِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ…

الراوي: زيد بن ثابت

الموضوعات

السبت، 10 أكتوبر 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ