حث النبي صلى الله عليه وسلم على المقاربة بين أداء نسك الحج ونسك العمرة وعدم الانقطاع عن أدائهما مع الاستطاعة، لأن أداءهما يكون سببًا في إزالة الفقر والذنوب وأثرها في القلب، كما أن نفخ النار يكون سببًا في إزالة وسَخ الحديد وما يخالطه من معادن ليست منه.
من فوائد الحديث
فضل المتابعة بين الحج والعمرة والحث على ذلك.
متابعة الحج والعمرة من أسباب الغنى ومغفرة الذنوب.
قال المباركفوري: (ينفيان الفقر) أي يزيلانه، وهو يحتمل الفقر الظاهر بحصول غنى اليد، والفقر الباطن بحصول غنى القلب.
شرح آخر
ما مِن عَملٍ يُخلِصُه العبدُ للهِ لا يَشوبُه شائبةٌ إلَّا كان أجرُه عندَ اللهِ عظيمًا.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ رضي اللهُ عنه: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "تابِعوا بينَ الحَجِّ والعُمرةِ"، أيِ: اجعَلوا أحدَهُما تابِعًا للآخَرِ واقعًا على عَقِبِه، أي: إذا حَجَجتُم فاعتَمِروا، وإذا اعتَمَرْتُم فحُجُّوا؛ فإنَّهما مُتتابعانِ، وقيل: يَحتمِلُ أنْ يُرادَ إتْباعُ أحدِهما الآخَرَ، ولو تَخلَّل بينهما زمانٌ، بحيثُ يَظهرُ مع ذلك الاهتِمامُ بِهما، ويُطلَقُ عليه عُرْفًا أنَّه رَدِفَه، وتَبِعَه. وهذا الاحتِمالُ أظهَرُ؛ إذِ القَصدُ الاهتمامُ بِهما، وعدمُ الإهمالِ، فيَكونُ الأمرُ بالمُتابعةِ بينهُما للإرشادِ؛ "فإنَّهما يَنفيانِ الفَقرَ والذُّنوبَ، أي: فإنَّ المُتابعةَ بين الحَجِّ والعُمرةِ سَببٌ في زوالِ الفَقرِ، وسببٌ لغُفرانِ الذُّنوبِ، ومحوِها "كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ والذَّهبِ والفضَّةِ"، أي: بمثلِ ما يُستخدَمُ الكيرُ في إزالةِ ونَزْعِ الشَّوائبِ العالقةِ بأصلِ المعادنِ وتَنقيتِها، والكِيرُ: ما يَنفُخُ به الحَدَّادُ في النَّارِ. قيل: إنَّ أعمالَ الحجِّ والعُمرةِ منَ الطَّاعاتِ إنَّما تُكفِّرُ الصَّغائرَ؛ فأمَّا الكبائرُ فإنَّما تُكفَّرُ بِالتَّوْبَةِ أو رَحْمَةِ اللهِ وفَضلِه، ولكنَّ هذه الطاعاتِ رُبَّما أثَّرتْ في القَلبِ فأورَثَت توبةً تُكفِّرُ كلَّ خَطيئةٍ.
"وليس للحَجِّ المبرورِ" والمبرورُ مُشتَقٌّ مِن البِرِّ، وهو بمعنى: المَقبولِ وهو الَّذي لا يُخالِطُه إثمٌ، "ثوابٌ دونَ الجنَّةِ"، أي: أنَّه لا يُقتصَرُ لصاحبِه مِن الجَزاءِ على تَكفيرِ بَعضِ ذُنوبِه، بل لا بُدَّ أن يدخُلَ الجنَّةَ.
وفي الحديث: بيانُ فَضلِ المتابعَةِ بين الحجِّ والعُمرةِ.
إسناده صحيحأحمد محمد شاكرإسناده صحيح — تخريج المسند لشاكر (5/244)
حسنابن حجر العسقلانيحسن كما قال في المقدمة — هداية الرواة (3/44)
حسنالذهبيحسن — سير أعلام النبلاء (13/147)
إسناده صحيحالمنذريإسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما — الترغيب والترهيب (2/167)
صحيحابن حبانأخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (3693)
الدارقطنيرواه إبراهيمُ بنُ يزيدَ المكِّيُّ، عن عَبدةَ، عن ابنِ عُمَرَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وروى ابنُ عُيَينةَ عن عَبدةَ أنَّه سمعه من عاصمِ بنِ عُبَيدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ، عن أبيه — علل الدارقطني (3080)
الدارقطنيتَفَرَّدَ بهِ عزرة بن ثابت عن عَمْرو عنه، وتَفَرَّدَ بهِ أبو عتاب الدلال، عَنه. — أطراف الغرائب (1/458)
ابن عديغريب — الكامل في الضعفاء (7/448)
إسناده حسنابن بازإسناده حسن — حاشية بلوغ المرام لابن باز (432)
إسناده حسنابن بازإسناده حسن — مجموع الشروح الفقهية. (281/26)
صحيحابن بازصحيح — مجموع الشروح الفقهية. (410/31)
إسناده صحيحابن بازإسناده صحيح — حاشية بلوغ المرام لابن باز (431)
حسنمقبل الوادعيحسن — الصحيح المسند (691)
حسنمقبل الوادعيحسن — الصحيح المسند (875)
الضياء المقدسيأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم — الأحاديث المختارة (13 / 16)
الضياء المقدسيأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم — الأحاديث المختارة (8 / 196)
البوصيريفيه] عاصم بن عبيد الله العمري، وهو ضعيف، وله شاهد — إتحاف الخيرة المهرة (3/176)
صحيحشعيب الأرناووطصحيح بشواهده — تخريج شرح السنة (1843)
صحيحالهيتمي المكيصحيح أو حسن — الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/205)
إسناده صحيحعبد الحق الإشبيليأشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد — الأحكام الشرعية الصغرى (410)
عبد الحق الإشبيليسكت عنه [وقد قال في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كان سكوتي عنه دليلا على صحته — الأحكام الوسطى (2/256)