نص الآية 44:52
فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ ٥٢
فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ ٥٢
الآية 52 من سورة الدخان (44:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 498 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
في بساتين وعيون جارية.
في جنات وعيون جارية.
لما ذكر تعالى حال الأشقياء، عطف بذكر السعداء، ولهذا سمي القرآن مثاني، فقال: {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ} أي: لله في الدنيا {فِى مَقَامٍ أَمِينٍ} أي: في الآخرة، وهو الجنة، قد أمنوا فيها من الموت والخروج، ومن كل هم وحزن، وجزع وتعب ونصب، ومن الشيطان وكيده، وسائر الآفات والمصائب {فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ} وهذا في مقابلة ما أولئك فيه من شجرة الزقوم وشرب الحميم، وقوله تعالى: {يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ} وهو رفيع الحرير؛ كالقمصان ونحوها {وَإِسْتَبْرَقٍ} وهو ما فيه بريق ولمعان، وذلك كالريش، وما يلبس على أعالي القماش {مُّتَقَـٰبِلِينَ} أي: على السرر، لا يجلس أحد منهم وظهره إلى غيره. وقوله تعالى: {كَذَلِكَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بأداء طاعته، واجتناب معاصيه في موضع إقامة، آمنين في ذلك الموضع مما كان يخاف منه في مقامات الدنيا من الأوصاب والعلل والأنصاب والأحزان. واختلفت القرّاء في قراءة قوله:{ فِي مَقامٍ أمِينٍ} فقرأته عامة قرّاء المدينة «في مُقامٍ أمِينٍ» بضم الميم، بمعنى: في إقامة أمين من الظعن. وقرأته عامة قرّاء المصرين. الكوفة والبصرة {فِي مَقامٍ} بفتح الميم على المعنى الذي وصفنا، وتوجيهاً إلى أنهم في مكان وموضع أمين. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى:{إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ } لما ذكر مستقر الكافرين وعذابَهم ذكر نُزل المؤمنين ونعيمهم. وقرأ نافع وابن عامر «فِي مُقَامٍ» بضم الميم. الباقون بالفتح. قال الكسائي: المُقام المكان، والمُقام الإقامة، كما قال: عَفَتِ الديارُ مَحَلُّها فَمُقَامُها قال الجوهريّ: وأما المَقام والمُقام فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون بمعنى موضع القيام؛ لأنك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم، لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لأنه مشبه ببنات الأربعة، نحو دحرج وهذا مُدَحْرَجُنا. وقيل: المقام (بالفتح) المشهد والمجلس، و (بالضم) يمكن أن يراد به … تابع القراءة
هذا جزاء المتقين لله الذين اتقوا سخطه وعذابه بتركهم المعاصي وفعلهم الطاعات، فلما انتفى السخط عنهم والعذاب ثبت لهم الرضا من الله والثواب العظيم في ظل ظليل من كثرة الأشجار والفواكه وعيون سارحة تجري من تحتهم الأنهار يفجرونها تفجيرا في جنات النعيم. فأضاف الجنات إلى النعيم لأن كل ما اشتملت عليه كله نعيم وسرور، كامل من كل وجه ما فيه منغص ولا مكدر بوجه من الوجوه. ولباسهم من الحرير الأخضر من السندس والإستبرق أي: غليظ الحرير ورقيقه مما تشتهيه أنفسهم. { مُتَقَابِلِينَ } في قلوبهم ووجوههم في كمال الراحة والطمأنينة والمحبة والعشرة الحسنة والآداب المستحسنة. { كَذَلِكَ } النعيم التام والسرور الكامل { … تابع القراءة
{ في جنات } بساتين { وعيون } .
{فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَـٰهُم}، أي كما أكرمناهم بما وصفنا من الجنات والعيون واللباس كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم، {بِحُورٍ عِينٍ}، أي قرناهم بهن، ليس من عقد التزويج، لأنه لا يقال: زوجته بامرأة. قال أبو عبيدة: جعلناهم أزواجاً لهن كما يزوّج البعل بالبعل، أي جعلناهم اثنين اثنين، و"الحور": هن النساء النقيات البياض. قال مجاهد: يحار فيهن الطرف من بياضهن وصفاء لونهن. وقال أبو عبيدة: "الحور" هُنّ شديدات بياض الأعين الشديدات سوادها، واحدها أحور، والمرأة حوراء، و"العِينْ" جمع العيناء، وهي عظيمة العينين. {يَدْعُونَ فِيهَا … تابع القراءة
استئناف ابتدائي انتقل به الكلام من وصف عذاب الأثيم إلى وصف نعيم المتقين لمناسبة التضاد على عادة القرآن في تعقيب الوعيد بالوعد والعكس. والمُقام بضم الميم: مكان الإقامة. والمَقام بفتح الميم: مكان القيام ويتناول المسكن وما يتبعه. وقرأه نافع وابنُ عامر وأبو جعفر بضم الميم. وقرأه الباقون بفتح الميم. والمراد بالمُقام المكان فهو مجاز بعلاقة الخصوص والعموم. والأمين بمعنى الآمِن والمراد: الآمن ساكنه، فوصفه بــ {أمين} مجاز عقلي كما قال تعالى: { وهذا البلد الأمين } [التين: 3]. والأمن أكبر شروط حسن المكان لأن الساكن أولُ ما يتطلب الأمن وهو السلامة من المكاره والمخاوف فإذا كان آمناً في منزله كان مطمئن … تابع القراءة
{إِنَّ شجَرَة الزَّقوُّم} قد ذكرناها في [الصافات: 62]. و"الأثيم": الفاجر؛ وقال مقاتل: هو أبو جهل. وقد ذكرنا معنى "المُهْل" في [الكهف: 29]. قوله تعالى: {يَغْلِي في البُطونِ} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحفص عن عاصم: {يغلي} بالياء؛ والباقون: بالتاء. فمن قرأ [{تغلي}] بالتاء، فلتأنيث الشجرة؛ ومن قرأ بالياء، حمله على الطعام قال أبو علي الفارسي: ولا يجوز أن يُحْمَل الغَلْيُ على المُهْل، لأن المهْل ذُكِر للتشبيه في الذَّوْب، وإٍنما يغلي ما شُبِّه به {كغَلْيِ الحميم} وهو الماء الحارُّ إِذا اشْتَدَّ غَلَيانُه. قوله تعالى: {خُذوه} أي: يقال للزبانية: خذوه {فاعْتِلُوه} وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 40 إلى 59 من سورة الدخان (الصفحة 498 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قراءة الكوفيين وأبي عمرو، وقرأ المدنيون فِي مَقامٍ بضم الميم. قال الفرّاء مقام أجود في العربية لأنه للمكان. قال أبو جعفر: وهذا ما ينكر على الفراء أن يقال للقراءات التي قد روتها الجماعة عن الجماعة: هذه أجود من هذه لأنها إذا روتها الجماعة عن الجماعة قيل: هكذا أنزل لأنهم لا يجتمعون على ضلالة فكيف تكون إحداهما أجود من الأخرى؟ ومقام بالضم معناه صحيح يكون بمعنى الإقامة كما قال: [الكامل] ٤١٥-
عفت الدّيار محلّها فمقامها والمقام أيضا الموضع إذا أخذته من أقام، والمقام بالفتح الموضع أيضا إذا أخذته من قام. أَمِينٍ قال الضحّاك: أمنوا فيه الجوع والسقم والهرم والموت وأمنوا الخروج منه.
قال مجاهد: عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [الصافات: ٤٤] لا يرى بعضهم قفا بعض.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذُقْ إِنَّكَ) :«إِنَّكَ» : يُقْرَأُ بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَهُوَ اسْتِهْزَاءٌ بِهِ؛ وَقِيلَ: أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ عِنْدَ قَوْمِكَ. وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ؛ أَيْ ذُقْ عَذَابَ أَنَّكَ أَنْتَ.
وَ (مَقَامٍ)
بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: مَذْكُورَةٌ فِي الْأَحْزَابِ. وَ (فِي جَنَّاتٍ) : بَدَلٌ مِنْ «مَقَامٍ» بِتَكْرِيرِ الْجَارِّ.
وَأَمَّا «يَلْبَسُونَ» فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ إِنَّ فَيَتَعَلَّقَ بِهِ «فِي» وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا. وَ (كَذَلِكَ) أَيْ فِعْلُنَا كَذَلِكَ، أَوِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ.
وَ (يَدْعُونَ) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي زَوَّجْنَا. وَ (لَا يَذُوقُونَ) : حَالٌ أُخْرَى مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَدْعُونَ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي آمِنِينَ، أَوْ حَالٌ أُخْرَى بَعْدَ آمِنِينَ، أَوْ صِفَةٌ لِآمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى) : قِيلَ: الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ؛ أَيْ مَاتُوا الْمَوْتَةَ.
وَقِيلَ: هُوَ مُتَّصِلٌ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ عِنْدَ مَوْتِهِ فِي الدُّنْيَا بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْجَنَّةِ لِمُعَايَنَتِهِ مَا يُعْطَاهُ مِنْهَا، أَوْ مَا يَتَيَقَّنُهُ مِنْ نَعِيمِهَا. وَقِيلَ: «إِلَّا» بِمَعْنَى بَعْدَ. وَقِيلَ: بِمَعْنَى سِوَى. وَ (فَضْلًا) : مَصْدَرٌ؛ أَيْ تَفَضَّلْنَا بِذَلِكَ تَفْضِيلًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سُورَةُ الْجَاثِيَةِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ
فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ