نص الآية 33:62
سُنَّةَ ٱللَّهِ فِى ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ٦٢
سُنَّةَ ٱللَّهِ فِى ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ٦٢
الآية 62 من سورة الأحزاب (33:62)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 426 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذه سُنَّة الله الجارية في المنافقين إذا أظهروا النفاق، وسُنَّة الله ثابتة لن تجد لها أبدًا تغييرًا.
سنة الله وطريقته في منافقي الأمم السابقة أن يؤسَروا ويُقَتَّلوا أينما كانوا، ولن تجد -أيها النبي- لطريقة الله تحويلا ولا تغييرًا.
يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً أن يأمر النساء المؤمنات ــــ خاصة أزواجه وبناته لشرفهن ــــ بأن يدنين عليهن من جلابيبهن؛ ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية وسمات الإماء، والجلباب هو الرداء فوق الخمار، قاله ابن مسعود وعبيدة وقتادة والحسن البصري وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وعطاء الخراساني وغير واحد، وهو بمنزلة الإزار اليوم. قال الجوهري: الجلباب: الملحفة، قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلاً لها: تَمْشي النُّسورُ إليهِ وهْيَ لاهِيَةٌمَشْيَ العَذارى عَلَيْهِنَّ الجَلابيبُ قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {سُنَّةَ اللَّهِ فِـي الَّذِينَ خَـلَوْا مِنْ قَبْلُ} هؤلاء الـمنافقـين الذين فـي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ضُرَبـاء هؤلاء الـمنافقـين، إذا هم أظهروا نفـاقهم أن يُقَتِّلَهُمْ تَقْتـيلاً، ويـلعنهم لعناً كثـيراً. وبنـحو الذي قولنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سُنَّةَ اللَّهِ فِـي الَّذِينَ خَـلَوْا مِنْ قَبْلُ}... الآية، يقول: هكذا سنة الله فـيهم إذا أظهروا النفـاق. وقوله: {وَلَنْ تَـجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً} يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: ولن تـجد يا مـحمد لسنة الله التـي سنها فـي خـلقه تغيـيراً، فأيقن أنه غير مغير فـي هؤلاء الـمنافقـين سنته.
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَافِقُونَ} الآية. أهل التفسير على أن الأوصاف الثلاثة لشيء واحد؛ كما روى سفيان بن سعيد عن منصور عن أبي رزين قال: {ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِي ٱلْمَدِينَةِ} قال: هم شيء واحد، يعني أنهم قد جمعوا هذه الأشياء. والواو مقحمة. كما قال: إلى الملك القَرْم وابن الهمامولَيْثِ الكَتيبة في المُزْدحم أراد إلى الملك القرم ابن الهمام ليثِ الكتيبة، وقد مضى في «البقرة». وقيل: كان منهم قوم يُرجفون، وقوم يتبعون النساء للرِّيبة، وقوم يشكّكون المسلمين. قال عكرمة وشَهْر بن حَوْشَب: «الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ … تابع القراءة
هذه الآية، التي تسمى آية الحجاب، فأمر اللّه نبيه، أن يأمر النساء عمومًا، ويبدأ بزوجاته وبناته، لأنهن آكد من غيرهن، ولأن الآمر [لغيره] ينبغي أن يبدأ بأهله، قبل غيرهم كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا }}. أن { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ } وهن اللاتي يكن فوق الثياب من ملحفة وخمار ورداء ونحوه، أي: يغطين بها، وجوههن وصدورهن. ثم ذكر حكمة ذلك، فقال: { ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ } دل على وجود أذية، إن لم يحتجبن، وذلك، لأنهن إذا لم يحتجبن، ربما ظن أنهن غير عفيفات، فيتعرض لهن من في قلبه مرض، فيؤذيهن، وربما استهين … تابع القراءة
{ سُنَّة الله } أي سنَّ الله ذلك { في الذين خلوْا من قبل } من الأمم الماضية في منافقيهم المرجفين المؤمنين { ولن تجد لسنة الله تبديلا} منه .
قوله عزّ وجلّ: {لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ}، عن نفاقهم، {وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ}، فجور، يعني الزناة، {وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ}، بالكذب. وذلك أن ناساً منهم كانوا إذا خرجتْ سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقعون في الناس أنهم قتلوا وهزموا، ويقولون: قد أتاكم العدو ونحوها. وقال الكلبي: كانوا يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ويفشون الأخبار. {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ}، لنحرشنّك بهم ولسنلطنّك عليه، {ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُنَكَ فِيهَا}، لا يساكنونك في المدينة {إِلاَّ قَلِيلاً}، حتى يخرجوا منها، وقيل: لنسلطنك عليهم حتى تقتلهم وتخلي منهم المدينة. {مَّلْعُونِينَ} … تابع القراءة
انتصب {سنة الله} على أنه مفعول مُطلق نائب عن فعله. والتقدير: سَن الله إغراءك بهم سنتَه في أعداء الأنبياء السالفين وفي الكفار المشركين الذين قُتّلوا وأخذوا في غزوة بدر وغيرها. وحرف {في} للظرفية المجازية، شُبهت السّنة التي عوملوا بها بشيء في وَسْطهم كناية عن تغلغله فيهم وتناوله جميعهم ولو جاء الكلام على غير المجاز لقيل: سنة الله مع الذين خَلَوا. و{الذين خلوا} الذين مَضَوا وتقدموا. والأظهر أن المراد بهم من سبقوا من أعداء النبي صلى الله عليه وسلم الذين أذنه الله بقتلهم مثل الذين قُتلوا من المشركين ومثل الذين قتلوا من يهود قريظة. وهذا أظهر لأن ما أصاب أولئك أوقع في الموعظة إذ كان هذان الفريقان على … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيُّها النبيُّ قل لأزواجك...} الآية، سبب نزولها أن الفُسَّاق كانوا يؤذون النساء إِذا خرجن بالليل، فاذا رأوا المرأة عليها قناع تركوها وقالوا: هذه حُرَّة، وإِذا رأوها بغير قناع قالوا: أَمَة، فآذَوها، فنزلت هذه الآية، قاله السدي. قوله تعالى: {يُدْنِينَ عليهنَّ من جلابيبهنَّ} قال ابن قتيبة: يَلْبَسْنَ الأرْدية. وقال غيره: يغطِّين رؤوسهنّ ووجوهن ليُعلَم أنهنَّ حرائر {ذلك أدنى} أي: أحرى وأقرب {أن يُعْرَفْنَ} أنهنَّ حرائر {فلا يؤذَين}. قوله تعالى: {لئن لم ينته المنافقون} أي: عن نفاقهم {والذين في قلوبهم مرض} أي: فجور: وهم الزناة {والمُرْجِفون في المدينة} بالكذب والباطل، يقولون: أتاكم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 55 إلى 62 من سورة الأحزاب (الصفحة 426 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
سُنَّةَ اللَّهِ نصب على المصدر أي سنّ الله جلّ وعزّ فيمن أرجف بالأنبياء وأظهر نفاقه أن يؤخذ ويقتل.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سُنَّةَ اللَّهِ) : هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ؛ أَيْ سَنَّ ذَلِكَ سُنَّةً.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِى ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا
سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا