نص الآية 96:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ ١
الآية 1 من سورة العلق (96:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 597 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
اقرأ - أيها الرسول - ما يوحيه الله إليك؛ مفتتحًا باسم ربك الذي خلق جميع الخلائق.
اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك من القرآن مُفْتَتِحًا باسم ربك المتفرد بالخلق، الذي خلق كل إنسان من قطعة دم غليظ أحمر. اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك، وإن ربك لكثير الإحسان واسع الجود، الذي علَّم خلقه الكتابة بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يكن يعلم، ونقله من ظلمة الجهل إلى نور العلم.
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يأتي حراء فيتحنث فيه ــــ وهو التعبد ــــ الليالي ذوات العدد، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة، فيتزود لمثلها، حتى فاجأه الوحي وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: اقرأ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت: ما أنا بقارىء ــــ قال ــــ فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارىء، فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما … تابع القراءة
يعني جلّ ثناؤه بقوله: {اقْرأْ باسِمِ رَبِّكَ} محمداً صلى الله عليه وسلم يقول: اقرأ يا محمد بذكر ربك {الَّذِي خَلَقَ}، ثم بين الذي خلق فقال: {خَلَقَ الإنْسانَ مِنْ عَلَقٍ} يعني: من الدم، وقال: من علق والمراد به من علقة، لأنه ذهب إلى الجمع، كما يقال: شجرة وشجر، وقصَبة وقَصَب، وكذلك علقة وعَلَق. وإنما قال: من علق والإنسان في لفظ واحد، لأنه في معنى جمع، وإن كان في لفظ واحد، فلذلك قيل: من عَلَق. وقوله: {اقْرأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ} يقول: اقرأ يا محمد وربك الأكرم {الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ}: خَلْقَه للكتابة والخط، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {اقْرأْ باسْمِ رَبِّكَ الَّذِي … تابع القراءة
هذه السورة أوّل ما نزل من القرآن؛ في قول معظم المفسرين. نزل بها جبريل على النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو قائم على حِراء، فعلمه خمسَ آيات من هذه السورة. وقيل: إن أوّل ما نزل {يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ}، قاله جابر بن عبد الله؛ وقد تقدم. وقيل: فاتحة الكتاب أوّل ما نزل؛ قاله أبو مَيْسَرة الهَمْدانيّ. وقال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: أوّل ما نزل من القرآن { { قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ } } [الأنعام: 151] والصحيح الأوّل. قالت عائشة: أوّل ما بُدِىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة؛ فجاءه الملك فقال: {ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ … تابع القراءة
هذه السورة أول السور القرآنية نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإنها نزلت عليه في مبادئ النبوة، إذ كان لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان، فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام بالرسالة، وأمره أن يقرأ، فامتنع، وقال: { ما أنا بقارئ } فلم يزل به حتى قرأ. فأنزل الله عليه: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } عموم الخلق، ثم خص الإنسان، وذكر ابتداء خلقه { مِنْ عَلَقٍ } فالذي خلق الإنسان واعتنى بتدبيره، لا بد أن يدبره بالأمر والنهي، وذلك بإرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتب عليهم، ولهذا ذكر بعد الأمر بالقراءة، خلقه للإنسان. ثم قال: { اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ } أي: كثير الصفات واسعها، كثير الكرم … تابع القراءة
{ اقرأ } أوجد القراءة مبتدئا { باسم ربك الذي خلق } الخلائق.
{ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ}, أكثر المفسرين: على أن هذه السورة أول سورة نزلت من القرآن، وأول ما نزل خمس آيات من أولها إلى قوله: {مَا لَمْ يعلم}. أخبرنا عبد الواحد المليحي, أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي, أخبرنا محمد بن يوسف, حدثنا محمد بن إسماعيل, حدثنا يحيى بن بُكَيْر, حدثنا الليث عن عُقَيْل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بُدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، وكان لا يرى رؤياً إلاّ جاءت مثل فَلَقِ الصُّبْح، ثم حُبِّبَ إليه الخَلاَءُ، فكان يخلو بغار حراء، فَيَتَحَنَّثُ فيه - وهو التعبُّد - الليالي ذوات العَددِ … تابع القراءة
{ ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * ٱقْرَأْ} . هذا أول ما أوحي به من القرآن إلى محمد صلى الله عليه وسلم لِما ثبت عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مما سيأتي قريباً. وافتتاح السورة بكلمة {اقرأ} إيذان بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون قارئاً، أي تالياً كتاباً بعد أن لم يكن قد تلا كتاباً قال تعالى: { { وما كنت تتلوا من قبله من كتاب } } [العنكبوت: 48]، أي من قبل نزول القرآن، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل حين قال له اقرأ: «ما أنا بقارىء» وفي هذا الافتتاح براعة استهلال للقرآن. وقوله تعالى: {اقرأ} أمر بالقراءة، والقراءة نطق بكلام معيَّن … تابع القراءة
في هذه الآيات الخمس تسع مسائل مرتبط بعضها ببعض ارتباط السبب بالمسبب، والعام بالخاص، والدليل بالمدلول عليه، وكلها من منهج هذا الكتاب المبارك. وفي الواقع أنها كلها مسائل أساسية بالغة الأهمية عظيمة الدلالة. وقد قال عنها شيخ الإسلام ابن تيمية: إنها وأمثالها من السور التي فيها العجائب، وذلك لما جاء فيها من التأسيس لافتتاحية تلك الرسالة العظيمة، ولا تستطيع إيفاءها حقها عجزاً وقصوراً. وقد كتب فيها شيخ الإسلام ابن تيمية بأسلوبه مائتين وعشرين صفحة متتالية، وفصلاً آخر في مباحث تتصل بها، ولو أوردنا كل ما يسعنا مما تحتمله، لكان خروجاً عن موضوع الكتاب، ولذا فإنا نقصر القول على ما يتصل بموضوعه، إلا ما جرى … تابع القراءة
قوله تعالى: {اقرأ} قرأ أبو جعفر بتخفيف الهمزة في الحرفين. قال أبو عبيدة: المعنى: {إِقرأ باسم ربك} والباء زائدة. وقال المفسرون: المعنى: اذكر اسمه مستفتحاً به قراءتك. وإنما قال تعالى: {الذي خلق} لأن الكفار كانوا يعلمون أنه الخالق دون أصنامهم. والإنسان هاهنا: ابن آدم. والعلق: جمع علقة، وقد بَيَّنَّاها في سورة «الحج» قال الفراء: لما كان الإنسان في معنى الجمع جمع العلق مع مشاكلة رؤوس الآيات. قوله تعالى: {اقرأ} تقرير للتأكيد. ثم استأنف فقال تعالى: {وربُّك الأكرم} قال الخطابي: الأكرم: الذي لايوازيه كرم، ولا يعادله في الكرم نظير. وقد يكون الأكرم بمعنى الكريم، كما جاء الأعَزُّ والأطول بمعنى العزيز والطويل. وقد سبق تفسير الكريم. قوله تعالى: {الذي علم بالقلم} أي: علم الإنسان الكتابة بالقلم {علم الإنسان ما لم يعلم} من الخط، والصنائع، وغير ذلك. وقيل: المراد بالإنسان هاهنا: محمد صلى الله عليه وسلم.
فوائد الآيات من 94:3 إلى 96:12 (الصفحة 597 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ في موضع جزم على قول الكوفيين. والعامل فيه عند الفرّاء لام محذوفة، وعلامة الجزم حذف الضمة. وهو عند البصريين غير معرب لأنه لا يضارع الأسماء فيعرب، وحكى أبو زيد والكسائي «أقر» على بدل الهمزة فيصير كقولك:
اخش، ومثل هذا قول زهير: [الطويل] ٥٧٨- وإن لا يبد بالظّلم يظلم وقد قيل: إن على هذا قراءة الجماعة أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ [البقرة: ٦١] وأنه مأخوذ من الدناءة. الَّذِي خَلَقَ في موضع خفض نعت لربك أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ أو في موضع نصب بمعنى أعني.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) : قِيلَ: الْبَاءُ زَائِدَةٌ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّورِ
وَقِيلَ: دَخَلَتْ لِتُنَبِّهَ عَلَى الْبِدَايَةِ بِاسْمِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيِ اقْرَأْ مُبْتَدِئًا بَاسِمِ رَبِّكَ.
أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْوَحْىِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاَءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ ـ وَهُوَ التَّعَبُّدُ ـ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ…