انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنفال، الآية 64

8:64 الجزء 10 الحزب 19 الصفحة 185 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 8:64

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۝٦٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 64 من سورة الأنفال (8:64)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 185 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 64 من سورة الأنفال

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 64

المختصر في التفسير

يا أيها النبي إن الله كافيك شر أعدائك، وكافي المؤمنين معك، فثق بالله واعتمد عليه.

التفسير الميسر

يا أيها النبي إن الله كافيك، وكافي الذين معك من المؤمنين شرَّ أعدائكم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 64 إلى 66

يحرض تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على القتال ومناجزة الأعداء ومبارزة الأقران، ويخبرهم أنه حسبهم، أي: كافيهم وناصرهم ومؤيدهم على عدوهم، وإن كثرت أعدادهم وترادفت أمدادهم، ولو قل عدد المؤمنين. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا سفيان عن شوذب عن الشعبي في قوله: { يَـٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} قال: حسبك الله، وحسب من شهد معك، قال: وروي عن عطاء الخراساني وعبد الرحمن بن زيد مثله، ولهذا قال: {يَـٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَى ٱلْقِتَالِ} أي: حثهم، أو: ذمرهم عليه، ولهذا كان رسول … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبيّ حسبك الله، وحسب من اتبعك من المؤمنين الله. يقول لهم جلّ ثناؤه: ناهضوا عدوّكم، فإن الله كافيكم أمرهم، ولا يهولنكم كثرة عددهم وقلة عددكم، فإن الله مؤيدكم بنصره. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان، عن شوذب بن معاذ، عن الشعبيّ في قوله: {يا أيُّها النَّبيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ منَ المُؤْمِنِينَ} قال: حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين الله. حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا سفيان، عن شوذب، عن الشعبيّ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

ليس هذا تكريراً؛ فإنه قال فيما سبق: {وَإِن يُرِيدُوۤاْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ} وهذه كفاية خاصة. وفي قوله: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ} أراد التعميم؛ أي حسبك الله في كل حال. وقال ٱبن عباس: نزلت في إسلام عمر؛ فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان أسلم معه ثلاثة وثلاثون رجلاً وستُّ نسوة؛ فأسلم عمر وصاروا أربعين. والآية مكية، كُتبت بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في سورةٍ مدنيّة؛ ذكره القُشيريّ. قلت: ما ذكره من إسلام عمر رضي الله عنه عن ٱبن عباس؛ فقد وقع في السيرة خلافه. عن عبد الله بن مسعود قال: ما كنا نقدر على أن نُصلّيَ عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتل قريشاً … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 61 إلى 64

يقول تعالى: { وَإِنْ جَنَحُوا } أي: الكفار المحاربون، أي: مالوا { لِلسَّلْمِ } أي: الصلح وترك القتال. { فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } أي: أجبهم إلى ما طلبوا متوكلا على ربك، فإن في ذلك فوائد كثيرة. منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك، كان أولى لإجابتهم. ومنها: أن في ذلك إجماما لقواكم، واستعدادا منكم لقتالهم في وقت آخر، إن احتيج لذلك. ومنها: أنكم إذا أصلحتم وأمن بعضكم بعضا، وتمكن كل من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان، لحسنه في أوامره ونواهيه، وحسنه في … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها النبي حسبُك اللهُ و } حسبك { من اتبعك من المؤمنين } .

تفسير البغوي الآيات 61 إلى 64

قوله تعالى: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ} أي: مالوا إلى الصلح، {فَٱجْنَحْ لَهَا}، أي: مِلْ إليها وصالحهم. رُوي عن قتادة والحسن: أنّ هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: { { فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ } } [براءة: 5]. {وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ} ثق بالله، {إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}. {وَإِن يُرِيدُوۤاْ أَن يَخْدَعُوكَ}، يغدروا ويمكروا بك. قال مجاهد: يعني: بني قريظة، {فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ}، كافيك الله، {هُوَ ٱلَّذِىۤ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ}، أي: بالأنصار. {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ}، أي: بين الأوس والخزرج، كانت بينهم إحن وثارات في الجاهلية … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي بالإقبال على خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم بأوامر وتعاليم عظيمة، مُهّد لقبولها وتسهيلها بما مضى من التذكير بعجيب صنع الله والامتنان بعنايته برسوله والمؤمنين، وإظهار أن النجاح والخير في طاعته وطاعة الله، من أوّل السورة إلى هنا، فموقع هذه الآية بعد التي قبلها كَامل الاتّساق والانتظام، فإنّه لمّا أخبره بأنّه حَسبه وكافيه، وبيّن ذلك بأنّه أيّده بنصره فيما مضى وبالمؤمنين، فقد صار للمؤمنين حظّ في كفاية الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم فلا جرم أنتج ذلك أنّ حسبه الله والمؤمنون، فكانت جملة: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} كالفذلكة للجملة التي قبلها. وتخصيص النبي … تابع القراءة

أضواء البيان

قال بعض العلماء: إن قوله: {وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ} في محل رفع بالعطف على اسم الجلالة، أي حسبك الله، وحسبك أيضاً من اتبعك من المؤمنين. وممن قال بهذا. والحسن، واختاره النحاس وغيره، كما نقله القرطبي، وقال بعض العلماء: هو في محل خفض بالعطف على الضمير الذي هو الكاف في قوله: {حَسْبُكَ} وعليه، فالمعنى حسبك الله أي كافيك وكافي من اتبعك من المؤمنين، وبهذا قال الشعبي، وابن زيد وغيرهما، وصدر به صاحب الكشاف، واقتصر عليه ابن كثير وغيره، والآيات القرآنية تدل على تعيين الوجه الأخير، وأن المعنى كافيك الله، وكافي من اتبعك من المؤمنين لدلالة الاستقراء في القرآن على أن الحسب والكفاية لله وحده، كقوله تعالى: { وَلَوْ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {حسبك الله ومن اتَّبَعَكَ} فيه قولان. أحدهما: حسبُك اللهُ، وحسبُ من اتَّبَعَكَ، هذا قول أبي صالح عن ابن عباس، وبه قال ابن زيد، ومقاتل، والأكثرون. والثاني: حسبُك اللهُ ومتَّبِعُوكَ، قاله مجاهد. وعن الشعبي كالقولين. وأجاز الفراء، والزجاج الوجهين. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثون، ثم أسلم عمر فصاروا أربعين، فنزلت هذه الآية. قال أبو سليمان الدمشقي: هذا لا يحفظ، والسورة مدنية باجماع، والقول الأول أصح.

تفسير سورة الأنفال كاملة

سبب نزول الآية 64 من سورة الأنفال

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [٦٤].

أخبرنا أبو بكر بن الحارث، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: حدَّثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، قال: حدَّثنا صفْوَان بن المغلس، قال: حدَّثنا إسحاق بن بشر، قال: حدَّثنا خلف بن خليفة عن [أنس بن] أبي هاشم الرّماني عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:

أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثون رجلاً، ثم إن عمر أسلم فصاروا أربعين، فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى يا أيها النبي حسبك الله الآية ك روى البزار بسند ضعيف من طريق عكرمة عن ابن عباس قال لما أسلم عمر قال المشركون قد انتصف القوم منا اليوم وانزل الله يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين وله شواهد

( ك ) وأخرج الطبراني وغيره من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثين رجلا وإمرأة ثم أن عمر أسلم فكانوا أربعين نزل يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين الآية

( ك ) وأخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن سعيد بن جبير قال لما أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثين رجلا وست نسوة ثم أسلم عمر نزلت يا أيها النبي حسبك الله وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن المسيب قال لما أسلم عمر أنزل الله في إسلامه يا أيها النبي حسبك الله الآية

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 62 إلى 69 من سورة الأنفال (الصفحة 185 من المصحف).

  • في الآيات وَعْدٌ من الله لعباده المؤمنين بالكفاية والنصرة على الأعداء.
  • الثبات أمام العدو فرض على المسلمين لا اختيار لهم فيه، ما لم يحدث ما يُرَخِّص لهم بخلافه.
  • الله يحب لعباده معالي الأمور، ويكره منهم سَفْسَافَها، ولذلك حثهم على طلب ثواب الآخرة الباقي والدائم.
  • مفاداة الأسرى أو المنّ عليهم بإطلاق سراحهم لا يكون إلا بعد توافر الغلبة والسلطان على الأعداء، وإظهار هيبة الدولة في وجه الآخرين.

جذور كلمات الآية 64

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 64 من سورة الأنفال

إعراب القرآن للنحاس

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ابتداء وخبر أي كافيك الله، ويقال: أحسبه إذا كفاه وَمَنِ اتَّبَعَكَ في موضع نصب معطوف على الكاف في التأويل أي يكفيك الله ويكفي من اتّبعك كما قال: [الطويل] ١٧٤-إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصافحسبك والضّحّاك سيف مهنّد

ويجوز أن يكون وَمَنِ اتَّبَعَكَ في موضع رفع، وللنحويين فيه على هذا ثلاثة

أقوال: قال أبو جعفر: سمعت علي بن سليمان يقول: يكون عطفا على اسم الله جلّ وعزّ أي حسبك الله ومن اتّبعك قال: ومثله قول النبي صلّى الله عليه وسلّم «يكفينيه الله وأبناء قيلة» والقول الثاني أن يكون التقدير: ومن اتّبعك من المؤمنين كذلك على الابتداء وأخبر كما قال الفرزدق: [الطويل] ١٧٥-وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدعمن المال إلّا مسحتا أو مجلّف

والقول الثالث: أحسنها أن يكون على إضمار بمعنى وحسبك من اتّبعك من المؤمنين وهكذا الحديث على إضمار ومن كفى. القول الأول لأنه قد صحّ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه نهى أن يقال: ما شاء الله وشئت، والقول الثاني فالشاعر مضطرّ فيه إذا كانت القصيدة مرفوعة وإن كان فيه غير هذا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَسْبُكَ اللَّهُ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَقَالَ قَوْمٌ حَسْبُكَ مُبْتَدَأٌ، وَاللَّهُ فَاعِلُهُ؛ أَيْ: يَكْفِيكَ اللَّهُ.

(وَمَنِ اتَّبَعَكَ) : فِي «مَنْ» ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: جَرٌّ عَطْفًا عَلَى الْكَافِ فِي حَسْبُكَ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ مِنْ غَيْرِ إِعَادَةِ الْجَارِّ لَا يَجُوزُ. وَالثَّانِي: مَوْضِعُهُ نَصْبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ تَقْدِيرُهُ: وَيَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ.

وَالثَّالِثُ: مَوْضِعُهُ رَفْعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَيَكُونُ خَبَرًا آخَرَ؛ كَقَوْلِكَ الْقَائِمَانِ زَيْدٌ وَعَمْرٌو، وَلَمْ يُثَنِّ حَسْبُكَ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ.

وَقَالَ قَوْمٌ: هَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لِلْجَمْعِ، وَلَا يَحْسُنُ هَاهُنَا كَمَا لَمْ يَحْسُنْ فِي قَوْلِهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَثُمَّ هُنَا أَوْلَى. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَحَسْبُكَ مَنِ اتَّبَعَكَ.

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ