نص الآية 90:2
وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ ٢
وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَٰذَا ٱلْبَلَدِ ٢
الآية 2 من سورة البلد (90:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 594 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأنت - أيها الرسول - حلال لك ما تصنع فيها؛ من قَتْل مَنْ يستحق القتل، وأَسْر من يستحقّ الأسر.
أقسم الله بهذا البلد الحرام، وهو "مكة"، وأنت -أيها النبي- مقيم في هذا "البلد الحرام"، وأقسم بوالد البشرية- وهو آدم عليه السلام- وما تناسل منه من ولد، لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.
هذا قسم من الله تبارك وتعالى بمكة أم القرى، في حال كون الساكن فيها حالاً؛ لينبه على عظمة قدرها في حال إحرام أهلها، قال خصيف عن مجاهد: { لآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} (لا) رد عليهم. أقسم بهذا البلد. وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس: { لآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} يعني: مكة { وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} قال: أنت يا محمد يحل لك أن تُقاتِلَ به، وكذا روي عن سعيد بن جبير وأبي صالح وعطية والضحاك وقتادة والسدي وابن زيد، وقال مجاهد: ما أصبت فيه، فهو حلال لك، وقال قتادة: { وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} قال: أنت به من غير حرج ولا إثم، وقال الحسن البصري: أحلها الله له ساعة من … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: أقسم يا محمد بهذا البلد الحرام، وهو مكة، وكذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} يعني: مكة. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} قال: مكة. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} قال: الحرام. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} قال: مكة. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور … تابع القراءة
يعني في المستقبل؛ مثل قوله تعالى: { { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ } } [الزمر: 30]. ومثله واسع في كلام العرب. تقول لمن تَعِدُه الإكرامَ والحِباء: أنت مُكرمٌ مَحْبُو. وهو في كلام الله واسع، لأن الأحوال المستقبلة عنده كالحاضرة المشاهدة؛ وكفاك دليلاً قاطعا على أنَّه للاستقبال، وأن تفسيره بالحال محال: أن السورة باتفاق مكية قبلَ الفتح. فروى منصور عن مجاهد: «وأَنتَ حِلٌّ» قال: ما صنعت فيه من شيء فأنت في حِلّ. وكذا قال ابن عباس: أُحِلّ له يوم دخل مكة أن يقتل من شاء، فقتل ابن خَطَل ومِقْيس بن صُبَابة وغيرهما. ولم يَحِلَّ لأحد من الناس أن يقتل بها أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
يقسم تعالى { بِهَذَا الْبَلَدِ } الأمين، الذي هو مكة المكرمة، أفضل البلدان على الإطلاق، خصوصًا وقت حلول الرسول صلى الله عليه وسلم فيها، { وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ } أي: آدم وذريته. والمقسم عليه قوله: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ } يحتمل أن المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم. وإن لم يفعل، فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد. ويحتمل أن المعنى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، وأقوم خلقة، مقدر على التصرف والأعمال الشديدة، ومع ذلك، [فإنه] لم يشكر الله … تابع القراءة
{ وأنت } يا محمد { حِلٌ } حلال { بهذا البلد } بأن يحل لك فتقاتل فيه، وقد أنجز الله له هذا الوعد يوم الفتح، فالجملة اعتراض بين المقسم به وما عطف عليه.
{لا أُقْسِمُ}, يعني أقسم، {بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ}، يعني مكة. {وَأَنتَ حِلٌّ}، أي حلال، {بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ}، تصنع فيه ما تريد من القتل والأسر ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم, أحل الله لنبيه صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، حتى قاتل وقَتَل وأمر بقتل ابن خَطَل، وهو متعلّق بأستار الكعبة، ومِقْيَس بن صُبَابة وغيرهما، فأحل دماء قوم وحرّم دماء قوم, فقال: ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ». ثم قال:إن الله حرّم مكة يوم خلق السموات والأرض، ولم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ». والمعنى: أن الله تعالى لما أقسم بمكة دلّ ذلك على عظيم قدرها … تابع القراءة
ابتدئت بالقسم تشويقاً لما يرد بعده وأطيلت جملة القسم زيادة في التشويق. و{لا أقسم} معناه: أقسم. وقد تقدم ذلك غير مرة منها ما في سورة الحاقة. وتقدم القول في: هل حرف النفي مزيد أو هو مستعمل في معناه كناية عن تعظيم أمر المقسم به. والإِشارة بــــ «هذا» مع بيانه بالبلد، إشارة إلى حاضر في أذهان السامعين كأنهم يرونه لأن رؤيته متكررة لهم وهو بلد مكة، ومثله ما في قوله: { { إنما أُمرت أن أعبد ربَّ هذه البلدة } } [النمل: 91]. وفائدة الإِتيان باسم الإِشارة تمييز المقسم به أكْمَلَ تمييز لقصد التنويه به. والبلد: جانب من متسع من أرض عامرةً كانتْ كما هو الشائع أم غامرة كقول رؤبة بن العجاج: بلْ بَلَدٍ ملءُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {لاَ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ}. تقدم الكلام على هذه اللام، وهل هي لنفي القسم أو لتأكيده، وذلك عند قوله تعالى: { لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ }[القيامة: 1]، إلاَّ أنها هنا ليست للنفي، لأن الله تعالى قد أقسم بهذا البلد في موضع آخر، وهو في قوله تعالى: { وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلأَمِينِ }[التين: 1-3]، لأن هذا البلد مراد به مكة إجماعاً لقوله تعالى بعده: {وَأَنْتَ} - أي الرسول صلى الله عليه وسلم - {حِلٌّ}، أي حال أو حلال {وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ} [البلد: 2]، أي مكة، على ما سيأتي إن شاء الله. وقد ذكر القرطبي وغيره نظائرها من … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا أقسم} قال الزجاج: المعنى: أقسم. و «لا» دخلت توكيداً، كقوله تعالى: { لئلا يعلم أهل الكتاب }} [الحديد: 29] وقرأ عكرمة، ومجاهد، وأبو عمران، وأبو العالية، «لأُقْسِمُ» قال الزجاج: وهذه القراءة بعيدة في العربية، وقد شرحنا هذا في أول «القيامة». قوله تعالى: {وأنت حل بهذا البلد} فيه ثلاثة أقوال. و {البلد} هاهنا: مكة. أحدها: حل لك ما صنعت في هذا البلد من قَتْلٍ أو غيره، قاله ابن عباس، ومجاهد. قال الزجاج: يقال: رجل حِلٌّ، وحَلاَل، ومُحِلٌّ. قال المفسرون: والمعنى: إن الله تعالى وعد نبيَّه أن يفتح مكة على يديه بأن يُحلَّها له، فيكون فيها حِلاًّ. والثاني: فأنت مُحِلٌّ بهذا البلد غير مُحْرم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 89:23 إلى 90:18 (الصفحة 594 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
البلد مكة وأنت حل ما صنعته فيه من قتل أو غيره
البلد مكة وأنت حل ما صنعته فيه من قتل أو غيره
وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ: أي حلال. ويقال: حل: حال ساكن: أي لا أقسم به بعد خروجك منه. انظر ٥ من المائدة.
وأنت حل: أي حلال ويقال حل حال أي ساكن أي لا أقسم به بعد خروجه منه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال الأخفش: حلّ وحلال وحرم وحرام.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) : مِثْلُ: (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) [الْقِيَامَةِ: ١]. وَقِيلَ: لَا أُقْسِمُ بِهِ وَأَنْتَ حِلُّ فِيهِ، بَلْ أُقْسِمُ بِكَ. (وَوَالِدٍ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الْبَلَدِ، وَ «مَا» : بِمَعْنَى مَنْ؛ وَجَوَابُ الْقَسَمِ: «لَقَدْ خَلَقْنَا».
وَ (فِي كَبَدٍ) : حَالٌ؛ أَيْ مُكَابِدًا.